إعلان

دراسة: خفض المياه العذبة 50% يرفع ملوحة صرف بحر البقر 36%

كتب : محمد ممدوح

08:00 ص 15/09/2026

دراسة خفض المياه العذبة 50% يرفع ملوحة صرف بحر الب

تابعنا على

توصلت دراسة مصرية حديثة إلى أن خفض كميات المياه العذبة المتاحة في منطقة شرق الدلتا بنسبة 50% قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الأملاح في مياه مصرف بحر البقر إلى أكثر من 3000 جزء في المليون، بزيادة تصل إلى نحو 36% مقارنة بالمستوى الأساسي، إلى جانب انخفاض كمية المياه المتدفقة في المصرف بنحو 47%.

ونشرت الدراسة بعنوان «التنبؤ بتوافر وجودة المياه لإعادة استخدامها في ظل ندرة المياه في حوض بحر البقر في مصر باستخدام نموذج SIWARE»، في دورية Scientific Reports المحكمة التابعة لمجموعة Nature، في مايو 2026، وشارك في دراسة باحثون من جامعة بنها، إلى جانب باحث من معهد بحوث النيل، وأخر من معهد بحوث الصرف، التابعين للمركز القومي لبحوث المياه.

تهدف الدراسة إلى معرفة ما يمكن أن يحدث لكمية وجودة مياه الصرف الزراعي في منطقة بحر البقر، إذا انخفضت كميات المياه العذبة المتاحة، خاصة مع زيادة الحاجة إلى إعادة استخدام مياه الصرف في ظل محدودية الموارد المائية.

واستخدم الباحثون نموذجًا رياضيًا لمحاكاة عدد من السيناريوهات، تراوحت بين عدم وجود نقص في المياه، وصولًا إلى خفض إمدادات المياه العذبة بنسبة 50%.

وأظهرت الدراسة أن مياه مصرف بحر البقر تحتوي في الوضع الأساسي على نحو 2200 جزء في المليون من الأملاح الذائبة، وهو مستوى أعلى من 2000 جزء في المليون، وهو الحد الذي اعتمدته الدراسة لإعادة استخدام المياه في الري.

ماذا يحدث مع نقص المياه؟

وتوصل الباحثون إلى أنه في حالة خفض إمدادات المياه العذبة بنسبة 50%، قد ترتفع كمية الأملاح الذائبة في مياه بحر البقر إلى أكثر من 3000 جزء في المليون، بزيادة تقدر بنحو 36%.

وفي الوقت نفسه، قد تنخفض كمية المياه المتدفقة في هذه المنطقة بنحو 47%.

وأوضحت الدراسة أن السبب الرئيسي في ارتفاع نسبة الأملاح هو انخفاض كمية المياه العذبة التي تساعد على تخفيف تركيز الأملاح في مياه الصرف، ما يؤدي إلى زيادة تركيزها مع تراجع كمية المياه.

وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع نسبة الأملاح بهذا الشكل قد يحد من إمكانية استخدام المياه في الري، خاصة بالنسبة للمحاصيل التي تتأثر بالملوحة.

الوضع مختلف في منطقة أخرى

وفي نقطة أخرى داخل منطقة الدراسة، وهي محطة طلمبات بلاد العياد، توصل الباحثون إلى نتائج مختلفة.

فقد بلغت نسبة الأملاح في المياه نحو 550 جزءًا في المليون في الوضع الأساسي، وارتفعت إلى نحو 640 جزءًا في المليون عند افتراض خفض إمدادات المياه العذبة بنسبة 50%، بزيادة قدرها نحو 16.4%.

ورغم ذلك، توقعت الدراسة انخفاض كمية المياه المتدفقة في هذه المنطقة بنحو 45%.

وأكدت النتائج أن تأثير نقص المياه لا يكون متساويًا في جميع المناطق، إذ تختلف درجة تأثر المياه بالملوحة بحسب موقعها ومصادر المياه التي تصل إليها.

توصيات للتعامل مع نقص المياه والملوحة

وخلصت الدراسة إلى أهمية التعامل مع كل منطقة وفق طبيعة مياهها ودرجة ملوحتها، بدلًا من تطبيق حل واحد على جميع مناطق إعادة استخدام مياه الصرف.

واقترح الباحثون عددًا من الإجراءات للتعامل مع ارتفاع الملوحة، من بينها تحسين معالجة المياه قبل إعادة استخدامها، وتنظيم توقيت سحب المياه، وتحسين خلط مياه الصرف بالمياه العذبة، إلى جانب الاعتماد على محاصيل أكثر قدرة على تحمل الملوحة.

وأكدت الدراسة أن نتائج خفض المياه بنسبة 50% تمثل سيناريو افتراضيًا استخدمه الباحثون لمحاكاة تأثير النقص الشديد في المياه، ولا تعني أن هذا الانخفاض سيحدث بالفعل، وإنما تساعد النتائج في تقييم المخاطر المحتملة والاستعداد لها.

WhatsApp Image 2026-09-14 at 11.33.34 PM (1)

اقرأ أيضًا:

شجرة تُقطع و5 درجات حرارة تزيد.. ماذا يحدث للشوارع بدون خضرة؟

مدبولي للمحافظين: ممنوع قطع الأشجار نهائيًا إلا بقرار وزارة التنمية المحلية والبيئة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان