قال الإعلامي عمرو أديب خلال برنامجه "الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، إن أسعار الهواتف الذكية في مصر وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن آيفون يباع عالميًا بنحو 60 ألف جنيه بينما في مصر وصل سعره إلى 120 ألف جنيه.
وأضاف أن بعض الموردين طرحوا الهاتف بالتقسيط بسعر يصل إلى 210 آلاف جنيه، وهو ما وصفه بأنه "موبايل بربع مليون جنيه"، مؤكدًا أن هذه الأرقام غير منطقية بالنسبة للمستهلك المصري.
وأشار إلى أن أسعار هواتف سامسونج أيضًا ارتفعت بشكل كبير، حيث وصلت بعض الطرازات إلى 95 ألف جنيه عند الشراء نقدًا، وهو ما يعكس الزيادة الكبيرة في السوق المحلي.
وأوضح أن "الدولة تجني أرباحًا من الموبايل أكثر من أبل"، مشيرًا إلى أن الرسوم المفروضة تصل إلى 40%، وهو ما يجعل تكلفة الهاتف في مصر أعلى بكثير من سعره العالمي.
وتابع أن هذه الزيادات خلقت انقسامًا بين المستهلكين، حيث يرى فريق أن شراء الهواتف الفاخرة غير ضروري، بينما يعتبر آخرون أن امتلاك آيفون أو سامسونج أصبح أمرًا مهمًا في الحياة اليومية.
وأكد أن السؤال الأهم هو لماذا تتحمل الدولة هذه الرسوم المرتفعة على الهواتف، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة تسهل حصول المواطنين على الأجهزة الذكية لدعم التحول الرقمي.
وأضاف أن "هل تتحول أسعار الهواتف الذكية إلى عبء يعيق دخول عصر الرقمنة"، موضحًا أن الشباب بحاجة إلى هواتف وأجهزة حديثة لدخول عالم البرمجة والذكاء الاصطناعي، لكن الأسعار المرتفعة تمثل عائقًا كبيرًا.
وأشار إلى أن القرارات الضريبية الأخيرة أثرت على السوق المحلي، حيث رفع بعض التجار أسعار الهواتف المصنعة محليًا أيضًا، مما جعل البدائل أقل قدرة على المنافسة.
وشدد على أن الهواتف لم تعد مجرد كماليات مثل العطور أو السجائر، بل أصبحت أدوات أساسية في الحياة اليومية، وهو ما يجعل ارتفاع أسعارها قضية اجتماعية واقتصادية.
وأكد عمرو أديب أن الدولة مطالبة بمراجعة سياساتها تجاه سوق الهواتف الذكية، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الأسعار الفلكية سيؤثر على قدرة المصريين على مواكبة التطورات الرقمية العالمية.