قال تامر الحناوي المحامي بالاستئناف والمتخصص في العقود العقارية، إنّ المشتري لديه بدائل عند عدم ملاءمة صيغة العقد التي يقدمها أحد المطورين، موضحًا أن هناك مطورين آخرين قد يقدمون صيغًا مختلفة للعقود.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة»، عبر قناة «النهار»، أن قوة طرفي العلاقة التعاقدية تتغير بسرعة وفقًا للمرحلة التي يتم النظر فيها إلى العقد، مشيرًا إلى أن المطور يكون قويًا حتى مرحلة التسليم، لأن الوحدة لا تزال بحوزته ولديه الشيكات، بينما يصبح موقفه أضعف بعد التسليم، خاصة مع امتداد فترة السداد.
وأوضح أن من الشروط التي يضايق منها العملاء شرط حظر إعادة البيع، مشيرًا إلى أن وجهة نظر المطور في هذا الشرط تتمثل في عدم رغبته في أن يبيع العميل الوحدة لشخص آخر قبل سداد كامل ثمنها، خاصة إذا كان المطور يعاني بالفعل من مشكلات في تحصيل مستحقاته من بعض العملاء.
وأضاف أن المطور قد يبرر هذا الشرط بأنه اختار العميل الحالي ووافق عليه باعتباره ملتزمًا بالسداد، وبالتالي لا يريد أن تنتقل العلاقة في منتصف الطريق إلى شخص قد لا يكون ملتزمًا بالسداد.
وأشار إلى أن هناك جانبًا آخر لا يتم الحديث عنه كثيرًا، لكنه يتزايد، وهو مدى سيطرة المطور على المشروع، موضحًا أن العملاء قد يشعرون بالضيق عندما تكون سيطرة المطور كبيرة بصورة تمنعهم من إجراء بعض التعديلات، كما قد يشعرون بالضيق أيضًا عندما يترك المطور المشروع دون إدارة كافية.
وتابع أن عدم تسليم بعض المطورين للوحدات يمثل موضوعًا آخر، مؤكدًا أن المشكلة في هذه الحالة تتجاوز مسألة السيطرة على المشروع، لأن العميل قد لا يجد أصلًا الوحدة التي ينتظرها أو حتى النوافذ والأبواب التي يفترض أن تكون موجودة عند التسليم.
وفيما يتعلق بالنماذج الدولية للعقود، أوضح أن هناك نماذج في إسبانيا وإنجلترا تقوم على دفع 20% من قيمة الوحدة وسداد 80% عند الاستلام، بينما يوجد في الإمارات نظام حساب الضمان «الإسكرو»، ولا يبدأ البيع وفق النموذج الذي أشار إليه إلا عند الوصول إلى نسبة 30%، مع الاحتفاظ بنسبة 10% لما بعد التسليم كضمان.
وأكد أن لديه وجهة نظر قانونية شخصية بشأن النماذج التي يمكن الاستفادة منها، مشيرًا إلى أنه يرغب في دراسة نماذج دول أخرى، ويرى أن تركيا والأرجنتين قد تكونان أقرب إلى الحالة المصرية، بسبب ارتفاع التضخم وتقلبات أسعار الصرف فيهما.
وأشار إلى أنه إذا كان الهدف هو دراسة نماذج تنظيم البيع على الخارطة «Off-plan sales»، فإن تركيا والأرجنتين، من وجهة نظره، قد تكونان أقرب إلى مصر من إنجلترا والإمارات، لافتًا إلى أن هذه الدول لديها أسواق كبيرة وعدد سكان مرتفع، وبالتالي من المؤكد أنها تعاملت مع هذه المشكلات ووضعت حلولًا لها.