طالب الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، بإعادة تشجير الشوارع والمساحات التي أزيلت منها الأشجار، مؤكدًا أن المطلوب هو إعادة التشجير والاستعاضة وليس مجرد إعادة التخضير.
وقال "نور الدين"، في منشور له على صفحته الشخصية بموقع "فيس بوك"، الأربعاء، إن زراعة الأشجار يجب أن تستهدف الأشجار الحقيقية، وليس الشجيرات القصيرة أو الأشجار المثمرة، موضحًا أن عوادم السيارات في الشوارع المزدحمة تبث كميات هائلة من العوادم الغنية بالرصاص والكادميوم، ما قد يؤدي إلى تلوث الثمار، ويجعل تناولها ضارًا للغاية.
وأضاف أن الثمار المزروعة بالقرب من الطرق المزدحمة لا تصلح للاستهلاك، مشيرًا إلى أنه حتى في أوروبا وأمريكا لا يجري تناول مثل هذه الثمار، رغم ما تشهده تلك المناطق من أمطار طويلة وغزيرة يمكنها غسل التلوث.
وتابع أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة: "إذا كان الأمر تخضيرًا، فلنزرع الجزر الوسطى بالفول والحمص شتاءً والذرة صيفًا، ونوفر للناس فولًا أخضر وملانة شتاءً، وذرة سكرية ومشوية صيفًا، ثم يتعالجون وأطفالهم بأضعاف ثمنه من أضرار الغذاء الملوث".
وأكد أن التظليل يمثل هدفًا قوميًّا في مصر باعتبارها دولة صحراوية، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة المرتفعة تستمر من أبريل حتى نهاية أكتوبر، في ظل عدم توافر مظلات أو أشجار تظليل مستديمة الخضرة، زاهية الأزهار، معمرة، وتتعمق جذورها سريعًا، وتعتمد على نفسها في الحصول على المياه والغذاء.
وأشار إلى أن مصر تمتلك خبرات تاريخية في حسن اختيار أشجار الطرق وأشجار القصور، سواء خلال العصر الخديوي أو العصر الملكي، قائلًا: "تعملوا من العصر الخديوي والعصر الملكي في حسن اختيار أشجار الطرق وأشجار القصور".
وأوضح أن النخيل الملكي ونخيل الزينة يصلحان للقصور والجامعات، لكنهما ليسا أشجار تظليل، متسائلًا: "لماذا أصبح ذوقنا خشنًا ولماذا أصبحنا ضد أنفسنا؟".

اقرأ أيضًا:
شجرة تُقطع و5 درجات حرارة تزيد.. ماذا يحدث للشوارع بدون خضرة؟
مدبولي للمحافظين: ممنوع قطع الأشجار نهائيًا إلا بقرار وزارة التنمية المحلية والبيئة
"السياحة" تعلن ضوابط العمرة البرية.. 13 شرطًا قبل الرحلة
السيد البدوي: يمامة وعدني بمكافأة حال فوزه بالرئاسة.. وقلت له: الأصوات الباطلة هتكون أكتر منك