أكد اللواء طيار دكتور هشام حلبي مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن المشهد الحالي في المنطقة مرتبك ومتصاعد، وأن أمريكا بدأت تضرب سفن الظل الإيرانية التي تنقل النفط الإيراني لدول العالم، مما جعل الحصار محكمًا وأصبح الموضوع أكثر إيلامًا لإيران، مشيرًا إلى أن "المشهد مرتبك ومتصاعد، وإيران بتحاول تفتح جبهة جديدة".
وأضاف حلبي خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" عبر فضائية "النهار"، أن مضيق هرمز ومركز الضغط في إيران أصبحت فعاليته تقل، مما أدى إلى تراجع قدرتها على الاستمرار، وهو ما دفعها للبحث عن مخرج استراتيجي، تمثل في السيطرة على مضيق باب المندب بواسطة الحوثيين، مؤكدًا أن "إيران بتدور على مخرج، والمخرج هو باب المندب".
وأشار مستشار الأكاديمية العسكرية إلى أن السيطرة على باب المندب مهمة جدًا، حيث أصبح الموقف "مضيق مقابل مضيق"، فإذا كانت إيران فقدت السيطرة على هرمز، فإنها تحاول فرض سيطرتها على باب المندب، مما يخلق توازنًا استراتيجيًا جديدًا في المنطقة، لافتًا إلى أن "اللي بيحصل دلوقتي هو مضيق قصاد مضيق".
وتطرق حلبي إلى أسعار النفط، موضحًا أن ارتفاعها نتيجة التوتر في هرمز سيزداد أكثر نتيجة عنصرين مهمين، أولهما السيطرة على باب المندب وتاريخ الملاحة فيه، وثانيهما ضرب منشآت النفط السعودية وتهديد السعودية، مشيرًا إلى أن الضرب جاء من اتجاهين، من الحوثيين في اليمن، ومن خط الأنابيب الذي تم استهدافه من ناحية العراق عبر الفصائل الموالية لإيران، مؤكدًا أن "ضرب السعودية جاء من مسارين، والحوثيين ليهم دور كبير في ده".
وتابع أن الفصائل سواء في العراق أو الحوثيين لا يمكن أن تصل لهذا المستوى من التسليح والدقة العالية في الإحداثيات دون دعم وتدريب، مؤكدًا أن "الفصائل مش ممكن توصل للكلام ده بدون دعم وتدريب من إيران"، مشيرًا إلى أن إيران محترفة في الحرب بالوكالة، وأن الارتباط الأيديولوجي يعزز التبعية وأن الأوامر تأتي من مكان محدد، "إيران هي صاحبة المصلحة في الموضوع ده".
وأكد اللواء هشام حلبي على أن ترامب يحجم عن ضرب الحوثيين بسبب التكلفة العالية جدًا للذخائر ونقصها الواضح، بالإضافة إلى أن فتح جبهة جديدة مع الحوثيين يتطلب حاملتي طائرات إضافيتين، وهو أمر في غاية الصعوبة، مشيرًا إلى أن "أمريكا مش عايزة تفتح جبهة تانية لأن ده هيكلفها كتير وممكن يأثر على الانتخابات".