قال العميد خالد عكاشة، خبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إن من أسباب دعم إيران لجماعة الحوثى تعطيل باب المندب كورقة ضغط إضافية فى مواجهة الجانب الأمريكى، مشيرًا إلى أن الأمر يحتاج إلى مقاربة جديدة لتجنب تكرار سيناريو مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية.
وأضاف عكاشة خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدى ببرنامج "الصورة" عبر قناة "النهار"، أن الولايات المتحدة تدخلت فى مضيق هرمز لكن الملاحة ما زالت منخفضة جدًا، موضحًا أن تصريحات واشنطن لا تعكس الواقع، وأن انخفاض الملاحة أثر بشكل مباشر على أسعار النفط التى تجاوزت 104 دولارات قبل أن تتراجع إلى 100 دولار.
وأشار إلى أن مسألة الحوثى دقيقة للغاية، موضحًا أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تواجه مشكلات داخلية كبيرة، وأن واشنطن تعتبر أن عمليات الحوثى خارج نطاق الحرب على إيران، رغم أن الجميع يعلم أن طهران تقدم الدعم لهم بشكل مباشر.
وتابع أن "لا يجوز الاعتماد على أمريكا فى هذه اللحظة"، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تواجه مشكلات تجعلها أبطأ كثيرًا مما توقع الجميع فيما يخص باب المندب، داعيًا الدول المتشاطئة على البحر الأحمر إلى ترتيب أوراقها والتحرك لحماية مصالحها بعيدًا عن الاعتماد الكامل على واشنطن.
وشدد عكاشة على أن قضية الأمن الملاحي وأمن الممرات الحيوية ستكون حاضرة بقوة فى قمة بريكس، موضحًا أن القادة الكبار ينتظرون الرئيس عبد الفتاح السيسى لإدارة حوار حول هذه القضية، وأن الاجتماع سيبحث تأمين الملاحة فى الخليج العربى ومضيق هرمز وبحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر.
وأكد الخبير الأمنى أن الاجتماع الخليجى الإيرانى المرتقب فى سلطنة عمان سيخصص لمناقشة تأمين الملاحة وعدم الإضرار بمصالح الأطراف، مشيرًا إلى أن الهدف هو إخراج مسألة السيطرة على المضايق من مربعات الضغط والعبث، وتحويلها إلى حلول عملية تضمن استقرار حركة النفط والتجارة العالمية.
وشدد على أن هذه المقاربات قد تساهم فى تخفيض مستويات أسعار السلع الاستراتيجية، وفى مقدمتها النفط والطاقة، مؤكدًا أن الأمن الملاحي لم يعد قضية إقليمية فقط، بل أصبح قضية عالمية تؤرق الجميع وتفرض حلولًا عاجلة.