إعلان

الاقتراض الحكومي.. هل وزارة النقل صاحبة أكبر دين؟ محمد معيط يكشف الكواليس

كتب : أحمد العش

11:55 م 10/09/2026 تعديل في 11:55 م

تابعنا على

كشف الدكتور محمد معيط، رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، أسباب لجوء مصر إلى الاقتراض بكثافة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الاقتراض ارتبط بوجود خلل في ميزان المدفوعات، إلى جانب الحاجة إلى تمويل المشروعات والاستثمارات اللازمة لتلبية احتياجات الدولة.

جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: ("مصراوي" و"يلا كورة" و"الكونسلتو" و"شيفت")، في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على "مصراوي"، الذي سأله عن حقيقة ما يتردد بشأن أن وزارة النقل صاحبة النصيب الأكبر من الاقتراض، وما إذا كانت أعباء خدمة الدين أصبحت تقيد قدرة الدولة على الإنفاق على التعليم والصحة والتنمية البشرية.

معيط يشرح أسباب لجوء مصر إلى الاقتراض

قال وزير المالية السابق، ردًا على أسباب اقتراض الدولة، إن الأمر يبدأ بوجود خلل في ميزان المدفوعات، موضحًا: "عندي خلل في ميزان المدفوعات، خلل جاي من إيه؟ دي إيراداتي ودي مصروفاتي".

وأضاف أن الاقتراض لا ينتهي بالحصول على التمويل، إذ يتعين على الدولة سداد أصل الدين والفوائد، موضحًا أن تكلفة الاقتراض تغيرت بصورة كبيرة مع ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

وتابع رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي: "أيام ما كان أسعار الفايدة العالمية ربع ونص وواحد، كنت بقترض بـ3%، بـ4%، بـ5%، لما أسعار الفايدة في العالم بقت 5 و6 و7، بقيت بتقترض بـ10 و11 و12"، مشيرًا إلى أن ذلك أدى إلى زيادة أعباء خدمة الدين.

"عندك عبء على الخارجي وعبء على الموازنة"

أوضح الدكتور محمد معيط أن ارتفاع تكلفة خدمة الدين انعكس على الموازنة العامة للدولة، قائلًا: "في نقطتين.. عندك العبء على الخارجي وفي عبء على الموازنة"، مشيرًا إلى أن هناك تصورًا غير دقيق لدى البعض بشأن حجم الدين الذي تتحمله الموازنة العامة.

وقال وزير المالية السابق، إن إجمالي الدين الخارجي لا يقع بالكامل على الموازنة العامة للدولة، موضحًا أن جزءًا منه يرتبط بجهات وهيئات وشركات متعددة.

وأشار رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، إلى أن الدين الحكومي يضم ديون الحكومة العامة، موضحًا أن هناك فرقًا بين موازنة الحكومة المركزية التي تشمل الوزارات والإدارات المحلية، وبين موازنة الحكومة العامة التي تضم أيضًا الهيئات الاقتصادية.

هل وزارة النقل صاحبة "نصيب الأسد" من الاقتراض؟

بشأن ما يتردد عن أن وزارة النقل هي صاحبة النصيب الأكبر من الاقتراض، قال الدكتور محمد معيط إن وزارة النقل والهيئات التابعة لها حصلت بالفعل على تمويلات في ظل التوسعات الكبيرة التي شهدها القطاع.

وأوضح أن ذلك شمل مشروعات المترو، والمونوريل، والطرق والكباري والأنفاق، إلى جانب مشروع القطار الكهربائي السريع، فضلًا عن تجديد وسائل النقل وغيرها من المشروعات.

وأضاف أن تمويل هذه المشروعات يمكن أن يتم داخليًا من خلال الموازنة، أو عبر تمويلات خارجية، بحسب قدرة الدولة على تدبير الموارد اللازمة لها.

وانتقل "معيط" إلى طبيعة احتياجات الوزارات المختلفة للتمويل، موضحًا أن أي وزير يتولى مسؤولية قطاع معين تكون أمامه احتياجات ومشروعات يسعى إلى تنفيذها، وهو ما يتطلب توفير التمويل.

وقال رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي : "دايمًا أي وزير مننا عاوز يشتغل، عاوز يعمل مشروعات، عاوز إن هو يبقى عنده، بس في النهاية عاوز تمويل".

وضرب مثالًا بقطاع المياه، موضحًا أن الوزير المسؤول عن هذا الملف قد يحتاج إلى إنشاء محطات لتحلية المياه، ومشروعات لإعادة معالجة المياه، وأخرى لتخزين مياه الأمطار، في ظل تزايد احتياجات الدولة من المياه.

أزمة تحلية المياه.. تكلفة الإنشاء والتشغيل

أوضح "معيط" أن التحدي في ملف المياه لا يقتصر على إنشاء محطات التحلية، وإنما يمتد إلى تكلفة إنتاج المياه بعد تشغيلها.

وقال رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي إن سعر لتر المياه قد يصل في بعض الحالات إلى نحو جنيهين، بينما قد تصل تكلفة اللتر المحلى إلى 15 جنيهًا أو أكثر، موضحًا أن مياه التحلية من أغلى مصادر المياه تكلفة.

وأضاف أن الدولة تتحمل جانبًا من تكلفة المياه من خلال الدعم، لأن المواطن لن يستطيع تحمل بيع المياه المحلاة له بالسعر الكامل الذي قد يصل إلى 15 أو 17 جنيهًا.

"مشكلتين" أمام تمويل مشروعات المياه

تابع الدكتور محمد معيط، أن الدولة تواجه في هذه الحالة مشكلتين، الأولى تتمثل في التكلفة الرأسمالية لإنشاء محطة التحلية، والتي تدخل ضمن الخطة الاستثمارية، والثانية تتعلق بتكلفة تشغيل المحطة بعد بدء الإنتاج.

وأوضح "معيط" أن تكلفة المياه المنتجة تشمل نفقات التشغيل، إلى جانب إمكانية احتساب جزء من التكلفة الاستثمارية ضمن سعر المياه، مشيرًا إلى أن زيادة مشاركة القطاع الخاص يمكن أن تكون أحد الحلول.

وقال وزير المالية السابق: ممكن بقى أتوسع هنا في القطاع الخاص، أقول له: روح ابنِي، وروح طلع الميه، وأنا هشتري منك وأدعم للمواطنين".

اقرأ أيضًا:

مجدي الجلاد يسأل محمد معيط: الاقتصاد مؤشرات ولا جيب المواطن؟ - (فيديو)

مجدي الجلاد يواجه محمد معيط: الحكومة غرقت في الديون.. فما ردك؟ - (فيديو)

"الفقير والغني بيعانوا".. إزاي الدولار وصل لـ50 جنيه؟ مجدي الجلاد يواجه محمد معيط – فيديو

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك