كشف الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، تفاصيل أعمال الحفر والدراسة الأثرية التي أُجريت بجوار تمثال أبو الهول، موضحًا أن الهدف من هذه الأعمال كان التحقق من طبيعة الطبقات الأثرية في المنطقة، وما إذا كانت تضم آثارًا تعود إلى فترة تسبق عصر الدولة القديمة.
وقال حواس، خلال حواره ببرنامج "يحدث في مصر" المذاع عبر قناة "MBC مصر"، إن أعمال الحفر جرت في منطقة بجوار أبو الهول لم يسبق حفرها، بهدف معرفة ما إذا كانت هناك طبقة أثرية تعود إلى ما قبل الدولة القديمة، موضحًا أن النتائج أظهرت تسلسلًا واضحًا للطبقات الأثرية في المنطقة.
نتائج الحفر بجوار أبو الهول
أوضح وزير الآثاء الأسبق، أن أعمال الحفر كشفت عن وجود طبقات تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، قائلًا: "سجلنا الطبقة الأولى دولة قديمة، الطبقة التانية جوران دولة وسطى، الطبقة التالتة فخار ملون دولة حديثة والعصر الروماني فقط".
وأكد حواس أن العصور التي ظهرت آثارها في المنطقة المحيطة بأبو الهول شملت الدولة القديمة، والدولة الوسطى، والدولة الحديثة، والعصر الروماني، مشددًا على أن نتائج الحفائر لم تكشف عن دليل أثري يثبت وجود حضارة أو مرحلة تاريخية مجهولة سبقت الدولة القديمة في هذه المنطقة.
زاهي حواس يرد على خرافات بناء الأهرامات
تطرق حواس إلى بعض الادعاءات المتداولة بشأن الحضارة المصرية القديمة، مؤكدًا أن عالم الآثار لا ينشغل بالرد على ما وصفه بالخرافات التي لا تستند إلى دليل علمي، وإنما يركز على دراسة الآثار وإجراء الأبحاث وكتابة الكتب العلمية.
وقال: "عالم الآثار ده مغلق على نفسه، مكتب بيقرأ كتب ويكتب أبحاث ويكتب كتب، ما يردش على الكلام ده. ده كلام فارغ بالنسباله، ما يردش عليه نهائي".
وأضاف: "لم يحدث إن عالم آثار أجنبي، لأن عندنا في مصر 240 بعثة أجنبية بتشتغل. إيه اللي أنا أرد عليه؟ أقولك أنا أرد على الخرافات دي ليه؟ لأ، سيبه يتكلم ويخرف ويقول أي كلام، ما يردش على أي حد نهائي".
أين دليل وجود كائنات فضائية بنت الأهرامات؟
بشأن النظرية التي تزعم أن الأهرامات بُنيت بواسطة كائنات جاءت من الفضاء، تساءل الدكتور زاهي حواس عن الأدلة التي يستند إليها أصحاب هذه الرواية، مشددًا على أن علم الآثار يقوم على الأدلة المادية والنصوص وليس التصورات.
وقال: "اللي بيقولك إن الهرم ده بناه ناس جايين من الفضاء، أنا أعترف إن حصل. طب الراجل بتاع الفضاء ده ما سابش بصمة تريكس، ما سابش كوباية بيشرب فيها، ما سابش أي دليل موجود".
وشدد على عدم وجود دليل أثري واحد يمكن الاستناد إليه لإثبات هذه المزاعم، قائلًا: "لا يوجد دليل واحد ممكن تقوله".
وأشار إلى أن البعض يحاول تفسير بعض النقوش والعلامات الأثرية على أنها طائرات أو مروحيات، موضحًا أن هذه التفسيرات لا تمت إلى الكتابة الهيروغليفية بصلة.
"الفراعنة ما عرفوش الطيارة"
أوضح حواس أن هناك مثالًا شهيرًا في معبد أوزيريس بأبيدوس، حيث يفسر البعض إحدى العلامات الهيروغليفية على أنها طائرة هليكوبتر، مؤكدًا أن "الحرف الهيروغليفي ليس له صلة بالطيارة إطلاقًا".
وأضاف أن الدكتور خالد عناني سبق أن أرسل له صورة لهذه العلامة، مؤكدًا أنها علامة هيروغليفية ولا علاقة لها بالطائرة كما يزعم البعض.
وأكد عالم الآثار أن تفسير بعض الأشكال الأثرية وفقًا للتصورات الحديثة لا يعني أنها تمثل بالفعل اختراعات أو أدوات معروفة في العصر الحديث، قائلًا: "أنت ممكن تتخيل حاجة".
وضرب زاهي حواس مثالًا بتمثال لحورس موجود في المتحف المصري، سبق أن فسره شخص يدعى خليل مسيحة على أنه يمثل طائرة، واعتبره دليلًا على أن المصريين القدماء عرفوا الطيران.
وتساءل حواس: "طب الزمة؟ الفراعنة عرفوا الطيارة إزاي؟"، مؤكدًا أن المصريين القدماء لم يعرفوا الطائرة، وأن إثبات مثل هذا الادعاء يحتاج إلى أدلة أثرية أو نصوص مكتوبة تؤكده.
وقال وزير الآثار الأسبق في ختام حديثه: "ما عرفوش الطيارة إطلاقًا، ممكن ده موجود. أو كنا شفناها في آثار تانية يعني أو دليل مكتوب. إذا إنت ما عندكش دليل واحد".
اقرأ أيضًا:
خاص| كتاب دوري للمحافظين بشأن منع التعدي على الأشجار
"شبورة ورياح وأمطار خفيفة".. توقعات حالة طقس الخميس
25 ألف غرفة جديدة.. مدبولي يبحث زيادة الاستثمارات الفندقية في مصر