إعلان

وزيرة البيئة تطلق منظومة رقمية متكاملة لتقييم التأثير البيئي

كتب : محمد ممدوح

04:45 م 01/09/2026

تابعنا على

أطلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، من العاصمة الجديدة، المنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم التأثير البيئي «IDEIA»، بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء هاني رشاد، محافظ السويس، وجويدو كلاري، رئيس المركز الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأدنى لبنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، وآن شو، القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر، والمهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والمهندسة هناء جمعة، مدير مشروع الصناعة الخضراء المستدامة، وبمشاركة نواب المحافظين ورؤساء الهيئات والجهات الحكومية وممثلي شركاء التنمية والمنظمات الدولية.

وأكدت الدكتورة منال عوض، خلال كلمتها، أن إطلاق منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية يمثل خطوة جديدة في مسيرة الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتطوير منظومة العمل الحكومي، موضحة أنها تأتي ضمن مكون التحول الرقمي ببرنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI)، الممول من عدة جهات دولية تشمل بنك الاستثمار الأوروبي، والاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية، إضافة إلى مشاركة الحكومة المصرية، بإجمالي تمويل يصل إلى 271 مليون يورو.

الاستجابة لشكاوى المستثمرين

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن إطلاق منظومة التقييم البيئي الرقمية المتكاملة يأتي استجابة للتحديات والشكاوى التي تم رصدها خلال الفترة الماضية بشأن إجراءات تقييم التأثير البيئي، والتي كانت تمثل في بعض الأحيان تحديًا أمام المستثمرين.

وأضافت أن الهدف الأساسي من المنظومة هو التأكد من التزام المشروعات بالاشتراطات والمعايير البيئية المطلوبة، بالتوازي مع تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة منظومة العمل.

وأشارت إلى أن المنظومة الجديدة جرى تطويرها بعد الاستماع إلى ملاحظات وشكاوى المستثمرين والمتعاملين مع جهاز شؤون البيئة، بما يضمن تسريع الإجراءات وتحقيق قدر أكبر من الشفافية.

ولفتت إلى أن النظام الجديد يتيح التحول من الإجراءات الورقية إلى الإلكترونية، ويوفر للمستثمر إمكانية متابعة الطلب والدراسة البيئية الخاصة بمشروعه، والتعرف على مراحل سيرها والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها، إلى جانب توفير مؤشرات وبيانات دقيقة حول أعداد الطلبات ومراحل إنجازها، بما يسهم في إحكام دورة العمل وتحسين مستوى الخدمة المقدمة.

تطوير شامل لمنظومة تقييم التأثير البيئي

ولفتت الدكتورة منال عوض إلى أن المنظومة لا تمثل مجرد انتقال من الإجراءات الورقية إلى الإجراءات الإلكترونية، وإنما تأتي في إطار رؤية متكاملة لإعادة تطوير منظومة تقييم التأثير البيئي بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة، ويدعم توجه الدولة نحو بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وفاعلية، ويعزز مناخ الاستثمار، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية للأجيال الحالية والقادمة.

وأكدت أن التحول الرقمي أصبح أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية، ليس فقط لما يوفره من سرعة في إنجاز الخدمات، وإنما لما يحققه من رفع كفاءة الأداء، وتوحيد الإجراءات، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتحسين جودة البيانات ودعم اتخاذ القرار.

وأوضحت أن منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية توفر إطارًا متكاملًا لإدارة إجراءات تقييم التأثير البيئي بصورة أكثر كفاءة ووضوحًا، بدءًا من تقديم الطلبات ومراجعتها، مرورًا بعمليات التقييم واستيفاء المتطلبات، وحتى إصدار الموافقات ومتابعة الالتزامات البيئية.

وأضافت أن المنظومة تمثل أيضًا نقلة نوعية في تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص، من خلال توضيح الإجراءات والمتطلبات، وتقليل التدخلات اليدوية، وإتاحة إمكانية تتبع مراحل الطلبات، بما يسهم في بناء علاقة أكثر وضوحًا وثقة بين الجهات الحكومية والمستثمرين ومقدمي الخدمات الاستشارية.

ربط البيانات بين الجهات لتسريع القرار

وأكدت الدكتورة منال عوض أن أهمية المنظومة لا تقتصر على تطوير أداء جهاز شؤون البيئة، وإنما تمتد إلى تحقيق التكامل بين مختلف الجهات الإدارية المعنية، من خلال ربط وتبادل البيانات والمعلومات ذات الصلة، بما يحد من تكرار الإجراءات، ويعزز التنسيق المؤسسي، ويسهم في تسريع عملية اتخاذ القرار دون الإخلال بالاشتراطات والمعايير البيئية.

وشددت على أن تيسير الإجراءات الاستثمارية وحماية البيئة ليسا هدفين متعارضين، وإنما يمثلان ركيزتين متكاملتين للتنمية المستدامة، مؤكدة أن وضوح الإجراءات وكفاءتها وشفافيتها يسهم في جعل مناخ الاستثمار أكثر جاذبية، ويجعل الالتزام بالمعايير البيئية جزءًا أصيلًا من مسار التنمية والاستثمار.

كفاءة العنصر البشري والتطوير المستمر

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن نجاح المنظومة لن يعتمد فقط على التكنولوجيا المستخدمة، وإنما بالدرجة الأولى على التعاون والتنسيق المستمر بين جميع الجهات المعنية، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وضمان الاستخدام الفعال للمنظومة وتطويرها بصورة مستمرة، استجابة لاحتياجات المستخدمين والتطورات المستقبلية.

وأعربت الدكتورة منال عوض عن تقديرها لفريق العمل الذي شارك في إعداد وتطوير المنظومة على مدار نحو تسعة أشهر، مشيدة بالجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء الفريق والاستجابة للملاحظات والمقترحات الخاصة بتطوير النظام.

وأعربت عن تطلعها إلى أن تمثل المنظومة الجديدة خطوة مهمة في دعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال في مصر، وتحقيق نتائج ملموسة تسهم في تعزيز منظومة العمل البيئي.

بنك الاستثمار الأوروبي: منصة إلكترونية موحدة

ومن جانبه، أكد جويدو كلاري أن إطلاق المنظومة الرقمية الجديدة للإجراءات البيئية يوفر منصة إلكترونية موحدة تتيح لمقدمي المشروعات ومكاتب الاستشارات المعتمدة تقديم الدراسات البيئية وطلبات الموافقة عليها إلكترونيًا.

وأضاف أن المنظومة تتيح في الوقت نفسه لجهاز شؤون البيئة إدارة عمليات المراجعة وتقييم الدراسات وإصدار الموافقات، فضلًا عن متابعة حالة الطلبات وإنشاء قاعدة بيانات مركزية لمعلومات تقييم الأثر البيئي.

وأشار إلى أن رقمنة الإجراءات البيئية تأتي متماشية مع توجه الحكومة المصرية نحو التحول الرقمي ورقمنة الخدمات الحكومية، وفي إطار الجهود الأوسع لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

وأوضح أن برنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI) سبق أن أدرج رقمنة الإجراءات البيئية الرئيسية لجهاز شؤون البيئة ضمن مكوناته الرئيسية.

الاتحاد الأوروبي: دعم الإنتاج الأخضر وتنافسية الصناعة

ومن جانبها، أكدت آن شو، القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر، أن الرقمنة تمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة العمل البيئي، من خلال جعل الإجراءات البيئية أسرع وأكثر كفاءة وشفافية.

وأوضحت أن تقليص الوقت اللازم لإنجاز الإجراءات وتبسيط مسارات العمل من شأنه أن يدعم قطاع الصناعة في مصر، ويساعد الشركات على المضي قدمًا في مشروعاتها، إلى جانب تحسين كفاءة العمل بالنسبة للكوادر الإدارية والفنية المعنية بمراجعة الدراسات وإصدار الموافقات.

وأضافت أن إطلاق المنظومة الرقمية يمثل ثمرة شراكة ممتدة بين الاتحاد الأوروبي ومصر في المجال البيئي، مشيرة إلى أن تطوير المنظومة الرقمية يأتي استكمالًا للتعاون القائم بين الجانبين لتحديث السياسات والإجراءات البيئية.

كما أشادت بالدور الذي يقوم به جهاز شؤون البيئة في تنفيذ الإصلاحات وتحديث الإطار التنظيمي البيئي، مؤكدة أن المنظومة الجديدة تمثل خطوة ضمن جهود متواصلة تستهدف دعم الإنتاج الأخضر، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وزيادة فرصها في الأسواق التصديرية.


اقرأ أيضًا:

أول تعليق من زاهي حواس بشأن مشروع البالون الثابت بأهرامات الجيزة

40 مليون راكب سنويًا.. السيسي يوجه بتحويل مبنى الركاب 4 لنموذج عالمي

رواتب تصل لـ30 ألف جنيه.. أكثر من 2500 فرصة عمل جديدة بـ 10 محافظات

وزير الكهرباء أصدر توجيهًا.. مصدر يُزف بشرى للمواطنين بشأن العدادت الكودية

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان