إعلان

ولادة توأم من أم متوفاة.. مستشار الصحة العالمية يُعلق: "قصة نجاح تطرح تساؤلات"

كتب : أحمد جمعة

02:52 م 01/09/2026

ولادة توأم - أرشيفية

تابعنا على

علق الدكتور عمرو حسن، عضو المجموعة الاستشارية الفنية التابعة لمنظمة الصحة العالمية المعنية بتقدير وفيات الأمهات وأسبابها، على حالة الولادة الاستثنائية التي شهدها مستشفى ساقلتة النموذجي بمحافظة سوهاج، بعد إنقاذ طفلين توأم، بعد وصول أمهما إلى المستشفى متوفاة.

كانت وزارة الصحة ذكرت تفاصيل الحالة، موضحة أن السيدة، البالغة من العمر 26 عامًا، كانت حاملًا في توأم، ووصلت إلى المستشفى بعد وفاتها بنحو 20 دقيقة، ولم تستجب لمحاولات الإنعاش القلبي الرئوي التي أجريت لها.

وأضافت الوزارة أن فحص الأجنة بالموجات فوق الصوتية أظهر وجود نبض ضعيف لدى الجنينين، وهو ما استدعى سرعة اتخاذ القرار والتنسيق الفوري بين عدة تخصصات طبية بهدف محاولة إنقاذ التوأم، مشيرة إلى أنه جرى إدخال الأم المتوفاة إلى غرفة العمليات في محاولة عاجلة لإنقاذ الجنينين، بالتنسيق بين أطباء النساء والتوليد والأطفال والعناية المركزة.

وأفادت بأن عملية استخراج التوأم استغرقت نحو 10 دقائق، وفور استخراجهما بدأ الفريق الطبي إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي للطفلين، حيث استجابا لإجراءات الإنعاش، فيما تم نقل الطفلين إلى حضانة المستشفى لتلقي الرعاية الطبية والعلاج والمتابعة الدقيقة.

قصة نجاح
من جانبه، قال الدكتور عمرو حسن، إن واقعة ساقلتة تستحق التقدير باعتبارها قصة نجاح في إنقاذ الطفلين، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالًا مهمًا حول سبب وفاة الأم وما يمكن تعلمه لمنع وفاة امرأة أخرى.

وأكد أن المعلومات المنشورة حتى الآن لا تسمح بإصدار حكم بشأن المسؤولية عن وفاة الأم، مشددًا على ضرورة مراجعة الحالة علميًا، ومعرفة ما حدث، وتحديد السبب الحقيقي للوفاة وسلسلة الأحداث التي سبقتها، دون افتراضات أو اتهامات.

وأشار إلى أن البيانات الرسمية لوزارة الصحة والسكان عن عام 2025 سجلت 867 وفاة أمومة من بين نحو 1.952 مليون مولود حي، بمعدل 44.4 وفاة لكل 100 ألف مولود حي.

وأوضح أن النزيف المرتبط بالولادة تصدر مجموعات الأسباب المباشرة بـ244 وفاة، تمثل 28.1% من إجمالي وفيات الأمهات، يليه ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل بـ132 وفاة بنسبة 15.2%، والعدوى الميكروبية بـ87 وفاة بنسبة 10%، والإجهاض بـ46 وفاة بنسبة 5.3%، بينما بلغ إجمالي الوفيات المصنفة ضمن الأسباب المباشرة 682 وفاة، بنسبة 78.7%.

ولفت إلى أن تحسين رعاية الأم لا يعتمد فقط على معرفة أسباب الوفاة، وإنما على اكتشاف نقاط التأخير أو الخلل في رحلة المريضة، سواء قبل الوصول إلى المستشفى أو داخله، خاصة في الحالات التي تتطلب تنسيقًا سريعًا بين النساء والتوليد والطوارئ والتخدير والعناية المركزة والتمريض وبنك الدم والإحالة.


ودعا إلى الاهتمام بحالات النجاة من الوفاة الوشيكة للأمهات «Maternal Near Miss»، باعتبارها مصدرًا مهمًا للتعلم، واقترح تسجيل ومراجعة هذه الحالات بصورة منهجية، خاصة داخل المستشفيات الجامعية الكبرى، للاستفادة منها في تطوير التدريب والبروتوكولات والاستعداد للطوارئ.

وأكد أن الهدف من مراجعة وفيات الأمهات وحالات النجاة ليس البحث عن شخص لإلقاء اللوم عليه، وإنما تحويل ما يتم تعلمه إلى إجراءات تمنع وفاة أخرى، مشيرًا إلى أن إنقاذ الطفل عند الولادة نجاح عظيم، لكن النجاح الكامل للرعاية هو أن يعود الطفل وأمه إلى المنزل معًا.

اقرا أيضًا:
"كودي شرائح".. "الكهرباء": آلية جديدة لحساب استهلاك الكهرباء بالعدادات الكودية بعد التصالح

هل سعر الدولار كان عادلًا في عهد مبارك؟.. يوسف بطرس غالي يجيب

حجز شقق الإيجار التمليكي خلال أيام.. 20 صورة ترصد شكل وتشطيب الوحدات

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان