خالد عبد الغفار: "الصحة الواحدة" ضرورة لحماية الإنسان
كتب : أحمد العش
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
تصوير - نادر نبيل
أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مفهوم "الصحة الواحدة" لم يعد مجرد توجه علمي حديث، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات الصحية والبيئية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشددًا على أن صحة الإنسان ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة الحيوان وسلامة البيئة، وأن التكامل بين هذه العناصر يمثل الركيزة الأساسية لحماية الأمن الصحي.
جاءت تصريحات وزير الصحة والسكان خلال كلمته في افتتاح ورشة "الصحة الواحدة.. التصدي للتهديدات الحيوانية المنشأ: استراتيجيات الاستجابة لفيروسي إيبولا وهانتا"، التي نظمتها النقابة العامة للأطباء البيطريين، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء المحليين والدوليين، ويقدمها الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة" أونا "للصحافة والإعلام.
تطبيق نهج الصحة الواحدة
وأوضح عبد الغفار أن وزارة الصحة والسكان بدأت تطبيق مفهوم الصحة الواحدة قبل نحو 4 أعوام، بالتزامن مع استضافة مصر مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ "COP27" في مدينة شرم الشيخ، مشيرًا إلى أن الوزارة أطلقت في ذلك الوقت الاستراتيجية الوطنية للصحة الواحدة، إلى جانب خططها التنفيذية التي استهدفت تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية.
وأضاف أن هذا التوجه يستند إلى رؤية شاملة تقوم على تعزيز التعاون بين قطاعات الصحة والزراعة والبيئة، بما يسهم في تطوير منظومة متكاملة قادرة على التعامل مع الأمراض المشتركة والتحديات الصحية المستجدة.
الأمراض الحيوانية المصدر
وأشار وزير الصحة إلى أن الإحصاءات العالمية تكشف عن أن نحو 60% من الأمراض المعدية التي تصيب الإنسان تنتقل من الحيوانات، فيما تمثل الأمراض الحيوانية المصدر ما يقرب من 75% من الأمراض المعدية الناشئة، وهو ما يعكس أهمية تعزيز نظم الرصد المبكر والكشف السريع عن الأمراض.
وأكد الوزير أن مواجهة هذه التحديات تتطلب رفع مستويات التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية، بما يضمن الحد من فرص انتقال الأمراض وتعزيز قدرة الأنظمة الصحية على الاستجابة الفعالة لأي مخاطر محتملة.
المشروعات القومية والاستثمار في الصحة
في الوقت نفسه، شدد الدكتور خالد عبد الغفار على أن صحة الإنسان لا ترتبط بالخدمات الطبية وحدها، وإنما تتأثر بمجموعة واسعة من العوامل المرتبطة بالبيئة المحيطة والبنية الأساسية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وهي العوامل التي تُعرف باسم «المحددات الاجتماعية للصحة».
وأشار إلى أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا لهذه الجوانب من خلال تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها العاصمة الجديدة، ومشروعات تطوير شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، فضلًا عن الجهود المبذولة للقضاء على المناطق غير الآمنة وتطوير التجمعات العمرانية، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطنين.
وأضاف خالد عبد الغفار أن هذه المشروعات تمثل استثمارًا طويل الأجل في صحة الإنسان، لأنها تسهم في توفير بيئة صحية وآمنة، وتحد من مسببات الأمراض والمخاطر البيئية المختلفة.
المضادات الحيوية والتغيرات المناخية
على صعيد ذي صلة، حذر وزير الصحة من خطورة الاستخدام غير المنضبط للمضادات الحيوية لدى البشر والحيوانات، مؤكدًا أن مقاومة مضادات الميكروبات باتت تمثل أحد أخطر التحديات الصحية التي تواجه العالم في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يقلل من كفاءتها العلاجية، ويؤدي إلى تراجع قدرتها على مواجهة الأمراض والعدوى المختلفة، وهو ما يهدد بتفاقم الأعباء الصحية على المجتمعات.
ولفت إلى أن التغيرات المناخية تمثل عاملًا مؤثرًا في زيادة مخاطر انتشار الأمراض، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتكرار الظواهر المناخية الحادة، مؤكدًا أن هذه التحديات تتطلب مزيدًا من التنسيق والتكامل بين جميع الجهات المعنية.
رقابة مستمرة لحماية الصحة العامة
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار أن قطاع الطب الوقائي والصحة العامة يواصل تنفيذ حملات رقابية مكثفة على الأغذية ومصادر مياه الشرب ومحطات التحلية والصرف الصحي، من خلال سحب آلاف العينات وإخضاعها للفحص داخل المعامل المركزية التابعة للوزارة.
واختتم وزير الصحة والسكان، حديثه بالتأكيد على أن تبني نهج "الصحة الواحدة" يمثل السبيل الأمثل لمواجهة التهديدات الصحية الحالية والمستقبلية، مشددًا على أن حماية صحة الإنسان تبدأ من الحفاظ على صحة الحيوان وسلامة البيئة وتعزيز جودة الحياة.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News