إعلان

"قولت له أنت قاتل".. عماد أديب يكشف لأول مرة لماذا حاور نتنياهو ؟ - فيديو

كتب : أحمد العش

08:26 م 31/08/2026

تابعنا على

وجهت الإعلامية لميس الحديدي سؤالًا إلى الكاتب الصحفي والإعلامي عماد الدين أديب، خلال استضافته في برنامج "موعد مع لميس" المذاع على "مصراوي"، بشأن أبرز سؤال كان يتمنى طرحه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولماذا اختار إجراء حوارات مع مسؤولين وسياسيين إسرائيليين رغم مواقفه المعروفة تجاه القضية الفلسطينية.

وسألت "الحديدي" "أديب" في بداية الحوار عن السؤال الذي "فات" منه طرحه على أحد الشخصيات التي حاورها، ولا يزال يتذكره ويلوم نفسه على عدم توجيهه، ليوضح أن السؤال الذي كان يريد طرحه على نتنياهو هو: "لماذا تعشق أو هل تعشق الدماء؟".

وأضاف "أديب" كنت سأسأله عن فكرة القتل لديه؟.. وكيف يمكن للإنسان أن ينام وهو يعلم أن دماء سقطت نتيجة قراراته؟، مشيرًا إلى أن تبرير سقوط المدنيين باعتباره نتيجة خطأ في الحرب لا يمكن أن يفسر الأعداد الكبيرة من الضحايا.

وأوضح الكاتب الصحفي أن بعض الوقائع قد تكون محل تحقيق، مثل حالات إطلاق النار الخاطئ أو إصابة المدنيين، لكن "القتل المتعمد بوحشية ودموية" يمثل، بحسب وصفه، "جريمة حرب من الطراز الأول".

لميس الحديدي: لماذا تحاور الإسرائيليين؟


انتقلت لميس الحديدي إلى محور آخر، متسائلة عن سبب إقدام عماد الدين أديب على إجراء حوارات مع شخصيات إسرائيلية؟، رغم كونه معروفًا بمواقفه العروبية والقومية ومناصرته للقضية الفلسطينية.

وقالت له إن حواراته مع الإسرائيليين كانت من أكثر الموضوعات إثارة للجدل، خصوصًا أنه كان من أوائل الإعلاميين العرب الذين أجروا حوارًا مع بنيامين نتنياهو على الهواء، إلى جانب حواره مؤخرًا مع يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية.

ورد أديب قائلًا: "أشكرك على السؤال ده، لأن دي أول مرة هرد عليه"، موضحًا أن إسرائيل بالنسبة للعالم العربي يمكن النظر إليها من خلال 3 احتمالات: إما اعتبارها عدوًا، أو التعامل معها باعتبارها طرفًا يمكن عقد معاهدة سلام معه، أو استمرار الوضع القائم في إطار "اللا سلم واللا حرب".

وأكد أن اختيار أي من هذه المسارات يستوجب أولًا فهم المجتمع الإسرائيلي وتركيبته، قائلًا إن فهم هذه التركيبة "ليس سهلًا، بل شديد التعقيد".

عماد الدين أديب: لا يمكن فهم إسرائيل من قصاصات الورق

أشار عماد الدين أديب، إلى أنه ضد الاكتفاء بالدراسات والمعلومات المكتوبة التي تصدرها مراكز الأبحاث، معتبرًا أن هناك فرقًا بين قراءة ما يُكتب عن إسرائيل وبين الذهاب إليها ورؤية الواقع بنفسه.

وأوضح أنه عندما يدخل الصحفي إلى المستوطنات ويشاهد طبيعة الحياة فيها، ونظامها الداخلي، وطريقة عملها، وحجم النشاط الزراعي وطبيعة الأراضي والمنتجات التي يتم تصديرها، فإنه يكتسب معرفة مختلفة عما يمكن أن يحصل عليه من التقارير والدراسات فقط.

كما تحدث عن زيارته للمسجد الأقصى، وما شاهده من إجراءات تفتيش، إلى جانب مشاهدته للمرابطين الذين يعملون على حماية المسجد من اعتداءات المستوطنين، وكذلك لقاءاته مع أهالي الضحايا والأسر الفلسطينية.

شفت شارون وياسر عرفات

استعرض عماد الدين أديب جانبًا من تجربته الصحفية في تغطية الصراع، قائلًا إنه خلال إحدى زياراته تمكن من رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، كما التقى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وأكد أنه كان الصحفي الوحيد الذي تمكن من دخول مقر عرفات في المقاطعة خلال فترة حصاره، مشيرًا إلى أنه أجرى معه حوارًا استمر ساعتين ونصف الساعة، وتم بثه على الهواء مباشرة.

وقال إن الحوار جاء قبل وفاة عرفات بنحو شهر، وإنه دخل إلى مقر الرئيس الفلسطيني في ظل الحصار الإسرائيلي، وتمكن من نقل صوته وصورته إلى الجمهور، مؤكدًا أن هذا الحوار كان آخر حوار أجراه عرفات داخل مقر الحصار.

أديب: "أنا مش كرسي ولا ترابيزة"


تطرقت لميس الحديدي إلى الانتقادات التي توجه لأديب بشأن تقديم وجهة النظر الإسرائيلية، متسائلة عما إذا كان ظهور المسؤولين الإسرائيليين في حواراته يمكن أن يُفهم باعتباره مساهمة في نشر وجهة نظر الطرف الآخر أمام الجمهور العربي.

ورد "أديب" بأن الأمر لا يتعلق بمنح المسؤول الإسرائيلي مساحة لعرض وجهة نظره دون مساءلة، قائلًا: "أنا مش كرسي ولا ترابيزة، أنا بني آدم بحمل رؤية الطرف الآخر المضاد له وبطرح عليه الأسئلة".

وأضاف: "ما تسألينيش أنا كلمت مين، اسأليني أنا قلت له إيه"، مؤكدًا أن معيار الحكم على الحوار يجب أن يكون فيما طرحه على الضيف، والأسئلة التي واجهه بها، وليس مجرد هوية الشخص الذي جلس أمامه.

ده مش تطبيع

رفض الكاتب الصحفي عماد الدين أديب وصف حواراته مع الإسرائيليين بأنها تطبيع، قائلًا إن مصر وإسرائيل تربطهما معاهدة سلام منذ عقود، وهناك سفارة إسرائيلية في مصر، كما توجد علاقات رسمية بين البلدين.

وأضاف أن العلاقات بين الشعبين تظل مختلفة، معتبرًا أن الحوار الصحفي لا يعني بالضرورة إقامة علاقة ودية مع الطرف الآخر أو الموافقة على مواقفه.

وأوضح أنه خلال حواراته مع المسؤولين الإسرائيليين لم يكن يكتفي بطرح الأسئلة العامة، وإنما كان يواجههم بما يصفه بأنه حقائق وانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وقال: "أنا طلعت قلت له أنت قاتل"، مضيفًا أنه كان يسأل المسؤولين الإسرائيليين عن أسباب ما يحدث للفلسطينيين، ومتى يمكن تخفيف الإجراءات المفروضة عليهم، كما كان يواجههم بأدلة تتعلق بما وصفه بتعذيب المعتقلين الفلسطينيين.

الميديا الإسرائيلية كانت تنشر كلامي


أكد "أديب" أن تأثير هذه الحوارات لم يكن موجهًا إلى الجمهور العربي فقط، مشيرًا إلى أن الإعلام الإسرائيلي كان يتابعها وينشر ما جاء فيها.




وقال إن وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت في أكثر من مناسبة عن الحوارات التي أجراها، مشيرًا إلى أن بعض السياسيين الإسرائيليين تعرضوا للإحراج خلالها، وأن المعارضة الإسرائيلية كانت تستخدم هذه المواقف في مواجهة خصومها.

كما أشار إلى تجربته في تغطية الانتخابات الإسرائيلية، موضحًا أنه تمكن في إحدى المرات من إعلان نتيجة انتخابات الكنيست قبل عرضها على التلفزيون الإسرائيلي.

الذهاب إلى إسرائيل غيّر فهمي لبعض الأمور

أوضح عماد الدين أديب أن إقامته في إسرائيل لفترة وإجرائه عددًا كبيرًا من الحوارات مع شخصيات إسرائيلية لم يكن مجرد نشاط إعلامي، وإنما ساعده في فهم طبيعة المجتمع الإسرائيلي بصورة أكثر عمقًا، مشيرًا إلى أنه أجرى مؤخرًا حوارًا مع يائير لابيد، موضحًا أن الحوار تم في استوديو بأبوظبي، بعدما حضر لابيد إليه.

كما تحدث عن الفترة التي قضاها في إسرائيل، مؤكدًا أنه أجرى خلالها العديد من الحوارات واللقاءات، وأن هذه التجربة ساعدته على فهم بعض القناعات والتوجهات داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأضاف أنه بعد عودته إلى التلفزيون قبل نحو عام ونصف العام، بدأ يحذر من أن إسرائيل لن تنسحب بسهولة من المناطق التي تسيطر عليها، وأنها اختارت إنشاء مناطق أمنية عازلة، كما توقع أن تقوم إسرائيل بضرب إيران.

إسرائيل ترى إيران العدو الأول


أشار "أديب" إلى أنه كان قد طرح قبل وقوع عدد من الأحداث أن إسرائيل تعتبر إيران عدوها الأول، وليس فقط الفصائل أو القوى التابعة لها في المنطقة، مثل حزب الله أو الحوثيين.

وأكد أن هذه الرؤية قوبلت في البداية بالاستغراب من بعض المتابعين، قبل أن تأتي التطورات اللاحقة، وفق روايته، لتؤكد صحة ما ذهب إليه.

وشدد على أن هذه التوقعات لم تكن نتيجة امتلاكه "قدرات فذة"، وإنما بسبب اعتماده على الوصول إلى الخبر من مصدره، والتعامل المباشر مع المعلومات والأحداث.

الفيتناميون كانوا يحاورون الأمريكيين أثناء الحرب

استشهد "أديب" بمثال تاريخي لتأكيد أن إجراء الحوار مع الخصم لا يعني بالضرورة تبني أفكاره، قائلًا إن الفيتناميين كانوا يتفاوضون ويحاورون الأمريكيين خلال محادثات باريس، في الوقت الذي كانت فيه طائرات "بي 52" الأمريكية تقصف هانوي.

وأكد أن الصحفي يمكنه أن يحاور أي طرف، لكن المهم هو طبيعة الحوار وما يطرحه من أسئلة ومواقف، وقال: "ما تسألينيش أنا كلمت مين، تسأليني أنا قلت له إيه، وإيه الحوار اللي حصل معاه".

أديب: "أنا أحقق سياسة العدو"

ذهب عماد أديب إلى أبعد من ذلك، موضحًا أن الصحفي يستطيع أن يكشف سياسة خصمه حتى من خلال الجلوس أمامه ومحاورته، قائلًا: "ممكن جدًا أنا أمارس أكبر جريمة في التاريخ وأنا ما بكلمش عدوي".

وأضاف: "لا، أنا أحقق سياسة العدو وأنا قاعد في القاهرة أو دمشق أو بيروت في استوديو، وأفكك لأفكاره الدنيئة الشريرة"، مؤكدًا أن وجود الضيف أمامه لا يعني أنه يتبنى ما يقوله.

وشدد على أن السؤال الأهم بالنسبة له ليس "هل حاورت هذا الشخص؟"، وإنما "هل وافقته على ما قاله؟ وهل قارعت الحجة بالحجة؟ وهل عرضت وجهة النظر العربية؟".

وأشار الإعلامي عماد الدين أديب في ختام حديثه، إلى أن إجراء الحوارات بين أطراف متعارضة أمر موجود في تجارب إعلامية وسياسية متعددة، متسائلًا عن سبب تركيز الانتقادات عليه تحديدًا، في الوقت الذي يجري فيه لبنانيون حوارات مع إسرائيليين، وأمريكيون حوارات مع إيرانيين، وسوريون حوارات مع إسرائيليين.

اقرأ أيضًا:
لميس الحديدي لـ مجدي الجلاد: فخورة إني واجهت الإخوان- فيديو

" بيقولوا لي يا زين ما ربيتي".. لميس الحديدي: نور أديب أهم انتصاراتي – فيديو

بالفيديو.. لميس الحديدي: أنا صحفية.. وفترة CBC أعظم أيام حياتي المهنية

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان