وزير الأوقاف يفتتح البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية
كتب : محمود مصطفى أبو طالب
الدكتور أسامة الأزهري
افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فعاليات البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، الذي يحمل عنوان: "التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع"، بمشاركة عدد من القساوسة الفلبينيين.
ورحب وزير الأوقاف بالحضور وضيوف مصر المشاركين في البرنامج، موجهًا الشكر إلى السفير نادر زكي، سفير مصر السابق لدى جمهورية الفلبين، لما بذله من جهود في بناء جسور المودة والأخوة بين البلدين.
الأزهري: البرنامج ثمرة تنسيق استمر عامين
وأكد الوزير أن البرنامج يأتي ثمرة تنسيق حثيث امتد لنحو عامين، بهدف مد جسور الحوار وتبادل الخبرات، والانطلاق برسالة السلام، والعمل على بناء مجتمعات آمنة ومستقرة، تخرج من حالة الصراع وتنطلق لجني ثمار التعايش المشترك والنجاح والعمل والإنتاج والازدهار.
وأوضح أن البرنامج يمثل فرصة مهمة للحوار والتشاور والتفكير المشترك وتبادل الخبرات، بما يسهم في بناء الأمان والاستقرار لمصر والفلبين.
وأشار الأزهري إلى أن فكرة اللقاء بدأت خلال زيارته الأولى إلى الفلبين ولقائه برئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في العاصمة مانيلا، ثم تواصل التنسيق خلال زيارته الثانية إلى الفلبين، حتى تكلل باستضافة وزارة الأوقاف المصرية للوفد من مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين.
تصحيح الصور النمطية وتعزيز قيم التعايش
وأشار وزير الأوقاف إلى أن الغاية من البرنامج تتمثل في تعزيز المعرفة المتبادلة، وتصحيح الصور النمطية، وفتح مساحات أوسع للحوار بين القيادات الدينية، وتبادل الخبرات وتشارك الرؤى بما يرسخ قيم التعايش والاحترام المتبادل، ويدعم جهود بناء السلام واستقرار المجتمعات.
وأكد الوزير سعادته بتشريف الوفد الفلبيني لمصر، معربًا عن أمله في أن يحمل المشاركون معهم إلى الفلبين رسالة مفادها أن لهم في مصر أشقاء يحبونهم ويحرصون عليهم.
وقال وزير الأوقاف: "أنا ابن بار لوطني مصر، وكل منكم ابن بار لوطنه الفلبين، لكن منذ أن زرتكم ورأيت منكم الكرم والحفاوة، صرت أعتبر أن مهمتي ليست فقط أن أكون أمينًا على مصر، بل أن أكون أمينًا على مصر والفلبين معًا"، مؤكدًا أن مشاعر المودة والأخوة التي لمسها جعلته يشعر بأن "مصر والفلبين بيت واحد، ووطن واحد، وعائلة واحدة".
مصر سند للأشقاء في الفلبين
وأكد وزير الأوقاف أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبأزهرها الشريف وكنائسها العريقة وشعبها العظيم، تمثل سندًا وأخًا للأشقاء في الفلبين، داعيًا إلى مواصلة بناء جسور الحوار والتعايش والسلام بما يعزز أمن الشعوب واستقرارها وازدهارها.
الخارجية: مصر تمتلك تجربة راسخة في التعايش
من جانبها، أعربت السفيرة علياء برهان، نائب مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية الدولية، عن سعادتها بالمشاركة في افتتاح البرنامج، مؤكدة ما تتميز به مصر من تجربة راسخة في التعايش والتناغم بين أبنائها.
وقالت إن الوطن يتسع للجميع، وإن معيار التقدير هو ما يقدمه الإنسان من خدمة لوطنه ومجتمعه، مؤكدة أن مصر تسعى دائمًا إلى ترسيخ قيم التعايش بين المسلمين والمسيحيين وتعزيز روح المواطنة والانتماء المشترك.
رئيس أساقفة ليبا: المعرفة تقود إلى الاحترام والصداقة
وفي كلمته، أعرب جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في جمهورية الفلبين ورئيس أساقفة ليبا، عن خالص شكره وتقديره لوزارة الأوقاف المصرية على حفاوة الاستقبال وتنظيم البرنامج، مؤكدًا أن الوفد جاء إلى مصر للتعرف على التجربة المصرية في التعايش وبناء السلام.
وأشار إلى أهمية المعرفة المباشرة والصحيحة بالأديان والثقافات، مؤكدًا أن المجتمعات التي يعيش فيها المسلمون والمسيحيون جنبًا إلى جنب تحتاج إلى الفهم الحقيقي المتبادل، وليس الاعتماد على الصور النمطية أو المعلومات المنقولة عن الآخرين.
وأضاف أن الوفد الفلبيني يتطلع إلى الاستفادة من البرنامج بما يعزز قدرته على الإسهام في الحوار وبناء السلام عند عودته إلى بلاده، خاصة في المجتمعات التي يلتقي فيها المسلمون والمسيحيون بصورة يومية.
وأكد أن زيادة المعرفة تقود إلى مزيد من الاحترام والصداقة، وصولًا إلى التعايش السلمي وتعزيز السلام، مشيرًا إلى أهمية زيارة المساجد والكنائس والأماكن المرتبطة برحلة العائلة المقدسة، ومكانة مصر الخاصة في التاريخين المسيحي والإسلامي.
سفيرة الفلبين: الحوار الديني يعزز الثقة والصداقة بين الشعوب
وأكدت السفيرة شارمين أفيكيفيل، سفيرة الفلبين لدى مصر، أهمية البرنامج في إحياء قيم التعايش والسلام، مشددة على أنه لا سبيل إلا بالحوار والتعايش السلمي والاستفادة من تجارب الآخرين.
وأعربت عن تقديرها لوزارة الأوقاف المصرية لما بذلته من جهود في تنظيم البرنامج وحسن استقبال الوفد الفلبيني، مشيرة إلى أن البعد الجغرافي والاختلاف الديني بين البلدين لا يحولان دون وجود قيم إنسانية وإيمانية مشتركة تجمع الشعبين، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعلم من تجارب الآخرين.
وأكدت أن الحوار الصادق والبناء بين القيادات الدينية يمثل أساسًا لتعزيز الثقة والصداقة والتفاهم بين الشعوب، معربة عن أملها في أن تسفر مناقشات البرنامج وورش عمله عن علاقات أكثر قوة واستدامة بين القيادات الدينية في مصر والفلبين.
ويأتي البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام في إطار حرص وزارة الأوقاف على تعزيز الحوار الحضاري والديني، والانفتاح على التجارب الإنسانية المختلفة، ونقل التجربة المصرية في التعايش وبناء مجتمع يتسع للجميع، بما يسهم في ترسيخ قيم السلام والتفاهم والاحترام المتبادل بين الشعوب.
تستمر فعاليات البرنامج، التي بدأت في 29 أغسطس الجاري، حتى 6 سبتمبر المقبل، بحضور السفيرة علياء برهان، نائب مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية الدولية، وصاحب النيافة جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك بجمهورية الفلبين، ورئيس أساقفة ليبا، وشارمين أفيكيفيل، سفيرة الفلبين لدى مصر، ونيافة الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشية البطريركية للأقباط الكاثوليك، والمتحدث الرسمي للكنيسة الكاثوليكية بمصر، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والقيادات الدينية.
اقرأ أيضًا:
أول تعليق من زاهي حواس بشأن مشروع البالون الثابت بأهرامات الجيزة
40 مليون راكب سنويًا.. السيسي يوجه بتحويل مبنى الركاب 4 لنموذج عالمي
رواتب تصل لـ30 ألف جنيه.. أكثر من 2500 فرصة عمل جديدة بـ 10 محافظات
وزير الكهرباء أصدر توجيهًا.. مصدر يُزف بشرى للمواطنين بشأن العدادت الكودية
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News