إعلان

الأثار: اكتشاف مجمع سكني ومعصرة يرجح استخدامها لإنتاج النبيذ بميت رهينة

كتب : محمد ممدوح

12:43 م 30/08/2026

تابعنا على

كشفت البعثة الأثرية المصرية الصينية المشتركة، بين المجلس الأعلى للآثار ومتحف شنغهاي بجمهورية الصين الشعبية، خلال أعمالها بموقع معبد سخمت بميت رهينة، عن مجموعة من اللقى والعناصر الأثرية المهمة التي تسهم في إلقاء المزيد من الضوء على تاريخ المنطقة وطبيعة الحياة بها خلال فترات زمنية متعاقبة.

وزير السياحة: التعاون المصري الصيني يعكس عمق العلاقات بين حضارتين

وأعرب شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن سعادته بهذا التعاون الأثري المثمر بين مصر والصين، باعتبارهما من أقدم الحضارات في التاريخ، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل أحد أوجه التعاون المشترك بين البلدين في مجال العمل الأثري، والذي يشمل عددًا من المشروعات الأثرية والبعثات المصرية الصينية المشتركة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة بدأت أعمالها بتنظيف وتوثيق معبد سخمت، الذي يمثل جزءًا من مجمع معبد بتاح الكبير، كما أجرت أعمال حفائر في المناطق المحيطة به بهدف الكشف عن معالم المنطقة وفهم طبيعة استخدامها عبر العصور.

مجمع سكني من الطوب اللبن

ومن أبرز ما تم الكشف عنه بقايا مجمع سكني من الطوب اللبن في المنطقة المحيطة بالمعبد، إلى جانب عدد من الكتل الحجرية وأجزاء من التماثيل، يُرجح أن بعضها كان جزءًا من معبد بتاح الكبير، الذي كان المعبد الرئيسي لمدينة منف القديمة، وكان معبد سخمت أحد أجزائه.

معصرة يُرجح استخدامها لإنتاج النبيذ

كما كشفت أعمال الحفائر في المنطقة الواقعة إلى الشرق من المعبد، عن عنصر مبني من الحجر الجيري يُرجح أنه كان يُستخدم كمعصرة للنبيذ.

ويتكون العنصر من حوض علوي ينحدر جنوبًا باتجاه فتحة مركزية، وحوض تجميع سفلي، ويعلو كل منهما فتحة مخصصة لتثبيت الأمفورات المستخدمة في ملء السائل، كما عُثر بداخله على بعض بذور العنب، بما يدعم هذا التفسير.

لقى أثرية من عصور مختلفة

وأسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، من بينها كتل حجرية وأجزاء من تماثيل، يعود معظمها إلى عصر الدولة الحديثة، وخاصة عصر الملك رمسيس الثاني، ومصنوعة من أنواع مختلفة من الأحجار، منها الحجر الجيري والجرانيت الأحمر والشست.

كما شملت المكتشفات بقايا فخارية، وتمائم من الفيانس، وتماثيل صغيرة من التراكوتا والحجر الجيري، وأوستراكات، ولوحات نذرية، وغيرها من اللقى الأثرية.

وأوضح الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن هذه المكتشفات تشير إلى استمرار الاستيطان البشري في المنطقة منذ عصر الانتقال الثالث والعصر المتأخر، مرورًا بالعصر البطلمي وحتى العصر اليوناني الروماني.

وأشار إلى أن ذلك يعكس استمرار الحياة في منف القديمة حتى بعد تراجع دور المعبد كمركز ديني رئيسي، واستخدام المنطقة كحي سكني.

استمرار أعمال البعثة المصرية الصينية

وتواصل البعثة المصرية الصينية أعمالها خلال المواسم المقبلة، برئاسة الدكتورة ريهام زكي، المشرف على الشؤون العلمية بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور شين جيه (Chen Jie)، نائب مدير متحف شنغهاي، وبمشاركة فريق عمل مصري صيني مشترك.

وتهدف الأعمال إلى استكمال أعمال الكشف الأثري والتوثيق المعماري لمعبد سخمت والمنطقة المحيطة به، بما يسهم في الكشف عن المزيد من تفاصيل المعبد وفهم طبيعة الاستيطان البشري في هذه المنطقة المهمة من مدينة منف القديمة.

تاريخ اكتشاف معبد سخمت

يُذكر أن معبد سخمت تم الكشف عنه بالمصادفة عام 1959 أثناء أعمال بناء أحد المنازل بالمنطقة، حيث ظهرت بقايا المعبد، أعقبها قيام الأستاذ محمد عبد التواب الحتة، مفتش الآثار المصرية، بأعمال التنقيب بالموقع خلال موسم واحد في الفترة من 1961 إلى 1962.

وفي عام 2015، جرى توثيق العناصر الأثرية الظاهرة على سطح الموقع من خلال مشروع إدارة موقع ومجتمع منف القديمة، قبل أن تبدأ البعثة المصرية الصينية أعمال الحفائر بالمعبد والمنطقة المحيطة به للمرة الأولى منذ عام 1962، إلى جانب استكمال أعمال التوثيق المعماري، بهدف الوصول إلى فهم أكثر شمولًا لطبيعة المنطقة وسكانها وتطور استخدامها عبر العصور.


اقرأ أيضًا:

دراسة علمية تكشف سر صمود هرم خوفو أمام الزلازل لـ4600 عام

رؤية شخصية خاصة بصاحبها.. مجلس الوزراء يرد على مقترحات مقايضة بعض أصول الدولة بالمديونية المحلية

كامل الوزير: القطار الكهربائي السريع "قناة سويس" جديدة على قضبان

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان