صور.. اكتشاف مقبرة "سخنتيو-بتاح" وآبار دفن وكنوز أثرية في سقارة
كتب : محمد أبو بكر
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
أعلنت البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة البوباسطيون في منطقة آثار سقارة نتائج الموسم الأول من أعمال الحفائر بالقطاع «A غرب البوباسطيون»، والتي أسفرت عن اكتشاف مقبرة تعود إلى عصر الدولة القديمة لصاحبها «سخنتيو-بتاح»، بالإضافة إلى مجموعة مترابطة من آبار الدفن التي ضمت العديد من الدفنات واللقى الأثرية.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الكشف الجديد يعكس الأهمية الحضارية والجنائزية لجبانة البوباسطيون، التي استُخدمت على مدار فترات تاريخية مختلفة، مشيرًا إلى أن المكتشفات تمثل إضافة علمية مهمة تساعد على فهم تاريخ الموقع ومراحل تطوره.
وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر نُفذت وفق برنامج علمي متكامل شمل الحفر الدقيق والتسجيل الطبقي، إلى جانب التوثيق المعماري والفوتوغرافي والرقمي والدراسات الأثرية واللغوية والمقارنات العلمية.
اكتشاف مقبرة "سخنتيو-بتاح" وآبار دفن وكنوز أثرية في سقارة
كشفت أعمال الحفائر عن بقايا المقصورة الجنائزية لمقبرة «سخنتيو-بتاح»، وبها الباب الوهمي في موضعه الأصلي. كما عثرت البعثة أمام الباب على مجموعة متكاملة من الأدوات المستخدمة في الطقوس الجنائزية، والمصنوعة من الألباستر، من بينها مائدة وقرص للقرابين وحوض للتطهير وإبريق وطست، وجميعها تحمل نقوشًا هيروغليفية تتضمن اسم صاحب المقبرة وألقابه.
وأشار محمد عبدالبديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أن العثور على هذه المجموعة في موضعها الأصلي داخل المقصورة يمثل أهمية علمية كبيرة، لما توفره من معلومات حول الطقوس والممارسات الجنائزية خلال عصر الدولة القديمة.
وساعدت النقوش الهيروغليفية الموجودة على الباب الوهمي والعناصر الجنائزية في تحديد اسم صاحب المقبرة وعدد من ألقابه، ومنها الحاجب الملكي، والمشرف على جميع أعمال الملك، والمشرف على الوثائق الملكية، والقائم على أسرار الأوامر الملكية، وكاهن المعبودة ماعت، والمشرف على الكتبة، وهي ألقاب تشير إلى مكانته الإدارية البارزة في الدولة القديمة.
وفي سياق متصل، كشف فريق العمل عن منظومة مترابطة من آبار الدفن، تضمنت عددًا من الدفنات الآدمية وكميات كبيرة من الكرتوناج الجنائزي الملون، بالإضافة إلى أكثر من 100 تمثال أوشابتي مصنوع من الفيانس، وثلاثة توابيت حجرية عُثر عليها مغلقة وفي حالتها الأصلية، إلى جانب تمثال خشبي على هيئة صقر ومجموعة متنوعة من الأواني الفخارية واللقى الأثرية.
وأوضح الدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة ورئيس البعثة، أن هذه المكتشفات تمثل مادة علمية مهمة لدراسة الطقوس الجنائزية وأساليب الدفن خلال العصر المتأخر، كما تتيح تتبع مراحل إعادة استخدام الجبانة خلال الفترات التاريخية المختلفة.
وأضاف أن الدراسات الأولية كشفت تعرض عدد من آبار الدفن للنهب منذ العصور القديمة، وهو ما يظهر من خلال الفتحات التي أحدثها لصوص المقابر بين الحجرات الجنائزية. ورغم ذلك، حافظت المكتشفات المتبقية على قيمة أثرية وعلمية كبيرة، يمكن أن تساعد في دراسة التخطيط الداخلي للموقع وتطور عمارته ومراحله التاريخية.
وتواصل البعثة أعمال التوثيق والتحليل والدراسة والمقارنة العلمية للمكتشفات، تمهيدًا لاستكمال الدراسات ونشر النتائج في دوريات علمية متخصصة ومحكمة. وتؤكد المؤشرات الأولية وجود فرص واعدة لاكتشاف المزيد من المنشآت واللقى الأثرية، بما يعزز توثيق تاريخ جبانة البوباسطيون ومكانتها كأحد أبرز المواقع الأثرية متعددة العصور في مصر.
اقرأ أيضًا:
وزير العمل يفتح الباب أمام التوسع في العمل عن بُعد بشرط
تحذير عاجل من الأرصاد: اضطراب ملاحة بالمتوسط ورياح مثيرة للأتربة
النقل تحذر من عبور مسار الأتوبيس الترددي لضمان انتظام الخدمة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News