الشيخ محمود شلبي
أجاب الشيخ محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم طلب السماح من الوالدين بعد التوبة من سوء معاملتهما، موضحًا أن التوبة تشمل الاستغفار وإصلاح العلاقة، ولا يُلزم الشخص بإعادة فتح الخطأ إن كان حقًا معنويًا ولم يترتب عليه ضرر مادي، مؤكدًا أن الشريعة لا تُدخل الإنسان في حرج أو تُلزمه دائمًا بالتصريح بالخطأ إذا كان ذلك قد يعيد الألم أو يسبب ضررًا نفسيًا للطرف الآخر.
وأضاف شلبي، خلال حوار على قناة "الناس"، أن التوبة من عقوق الوالدين لا تقتصر على الاستغفار فقط، بل تشمل إصلاح ما أفسدته العلاقة وتحسين المعاملة، مؤكدًا أن الوالدين غالبًا ما يغلب عليهما العفو والصفح، وأن المبادرة بالحسنى كفيلة بإعادة الصفاء دون الحاجة إلى إعادة فتح تفاصيل الماضي، خاصة إذا كانت العلاقة قد عادت لطبيعتها وتحسنت المعاملة.
وأشار أمين الفتوى إلى أنه إذا كانت المعاملة قد تحسنت وعادت العلاقة بين الأخت ووالديها إلى طبيعتها، فلا يلزمها بالضرورة طلب المسامحة بشكل مباشر، لأن البر والإحسان والعودة للسلوك الحسن هو الأصل في التعامل مع الوالدين، وأن تحسين المعاملة والاستمرار في فعل الخير يعتبر من أبلغ صور التوبة.
وأكد شلبي أن الشريعة الإسلامية تراعي مشاعر الناس ولا تُكلفهم بما يشق عليهم، فإذا كانت مصارحة الوالدين بالخطأ قد تسبب لهما أذى نفسيًا أو تفتح جراحًا قد اندملت، فإن الأولى هو الاستمرار في الإحسان إليهما والاستغفار لهما، دون الحاجة إلى التصريح بالذنب، لأن الله تعالى يعلم النيات والقلوب.
وشدد الشيخ محمود شلبي على أن الله تعالى يقبل توبة عباده إذا كانت صادقة، وأن الإصلاح الحقيقي يظهر في الأفعال وليس فقط في الأقوال، داعيًا من أساء إلى والديه إلى الإكثار من الدعاء لهما والاستغفار، والعمل على إسعادهما في الفترة المقبلة، لأن البر بالوالدين من أعظم القربات إلى الله.
اقرأ أيضًا:
"الإيموبيليا" باقية.. القاهرة تنفي هدم المبنى وتوضح حقيقة إخلاء المحلات
لأول مرة.. محمد معيط يكشف مفاجأة لمجدي الجلاد: "اشتغلت قهوجي" – فيديو
بين السياسة والصحافة والفن.. عماد أديب في موعد مع لميس الحديدي – فيديو
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News