محميات طبيعية وجودة هواء وتحول رقمي.. ماذا تستهدف خطة البيئة الجديدة؟
كتب : محمد نصار
الدكتورة منال عوض
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا لمتابعة آخر مستجدات الخطة الاستثمارية للقطاع البيئي بالوزارة وجهاز شئون البيئة للعام المالي 2026/2027، وموقف تنفيذ المشروعات المدرجة بها، في إطار حرص الوزارة على تحقيق أعلى كفاءة ممكنة في توجيه الاستثمارات ودعم المشروعات التي تسهم في تحسين جودة البيئة وتعزيز الاستدامة.
جاء ذلك بحضور عدد من مساعدي ومستشاري الوزيرة وقيادات الوزارة المعنية.
منال عوض: الخطة الاستثمارية ترتبط باحتياجات المواطنين
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية أن تعكس الخطة الاستثمارية أولويات العمل البيئي واحتياجات المواطنين، مع التركيز على المشروعات ذات المردود البيئي المباشر، ورفع كفاءة البنية التحتية والمنشآت التابعة للوزارة، بما يدعم جهود الدولة في مواجهة التحديات البيئية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى عرض تفصيلي لمكونات الخطة الاستثمارية ومعدلات التنفيذ والموقف المالي للمشروعات، والتي تتضمن حزمة متكاملة من المشروعات في مجالات الحد من التلوث، ومواجهة آثار التغيرات المناخية، وصون التنوع البيولوجي، وتعزيز كفاءة منظومة العمل البيئي.
كما تمت مناقشة الأولويات الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة، بما يتوافق مع توجهات الدولة وخططها لتحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد، حيث يتم توجيه الاستثمارات نحو الملفات البيئية الأكثر ارتباطًا بحماية الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن خطة برنامج التغيرات المناخية تتضمن استكمال أعمال تطبيق الخريطة التفاعلية لمخاطر وتهديدات التغيرات المناخية، واستكمال الإجراءات الخاصة بتطوير منظومة العمل المناخي بالإدارة المحلية.
كما تشمل الخطة استكمال إنشاء مركز التكيف والمرونة مع التغيرات المناخية، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية والجهات الدولية ذات الصلة، بما يعزز قدرات مصر في مواجهة آثار التغيرات المناخية والتكيف معها.
وتضمنت الخطة الاستثمارية، في إطار جهود الوزارة لتعزيز منظومة تحسين نوعية الهواء، استكمال تنفيذ عدد من البرامج والمشروعات الهادفة إلى دعم كفاءة إدارة وتشغيل شبكات رصد ملوثات الهواء المحيط.
وتشمل المشروعات أيضًا رفع كفاءة شبكة رصد الانبعاثات الصناعية ومستويات الضوضاء، بالإضافة إلى استكمال مشروع رفع كفاءة أجهزة فحص عادم المركبات، بما يسهم في تعزيز منظومة الرصد والرقابة البيئية ودعم جهود تحسين جودة الهواء.
كما استمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى المشروعات والبرامج الهادفة إلى تعزيز جهود حماية البيئة والموارد الطبيعية وتحسين جودة المياه والحد من التلوث الصناعي.
وشمل برنامج تحسين نوعية المياه استكمال رصد المياه الساحلية والبحيرات بجمهورية مصر العربية، واستكمال الرصد اللحظي على المصارف التابعة لجهاز شئون البيئة.
وتضمنت الخطة كذلك برنامج حماية المحميات الطبيعية لتطوير شبكة المحميات على مستوى الجمهورية، ومنها إنشاء وتجهيز مبنى الإدارة الجديدة "الحيد المرجاني"، ورفع كفاءة المقر الإداري للإدارة العامة لمحميات البحر الأحمر، ورفع كفاءة المبنى الإداري لمحمية علبة، والعمل على إنشاء مبنيين خدميين بمحمية وادي الحيتان.
وتضمنت الخطة الاستثمارية، في إطار جهود الوزارة لتحسين منظومة البيئة الصناعية والحد من مصادر التلوث، تنفيذ عدد من المشروعات والبرامج، من بينها مشروع تحسين البيئة الصناعية والطاقة من خلال إزالة الكربون في قطاعات الصناعات الكيماوية والأسمدة والأغذية.
ويستهدف المشروع دعم جهود الدولة في الحد من التلوث والتحول نحو ممارسات صناعية أكثر استدامة.
كما اطلعت الدكتورة منال عوض على برنامج رفع كفاءة الفروع الإقليمية وتعزيز البنية التحتية، موجهة بضرورة استكمال مشروع دعم معامل الفروع الإقليمية بالسويس وطنطا ورفع كفاءتها.
ووجهت بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة حالتها على الطبيعة، واستكمال إجراءات توريد وتركيب أنظمة مكافحة وإنذار الحريق لعدد من الفروع الإقليمية.
كما تم الانتهاء من المعاينات الميدانية وإعداد المقايسات التقديرية، تمهيدًا لاستكمال إجراءات التنفيذ، بما يسهم في تعزيز جاهزية الفروع ورفع كفاءة مقارها ودعم قدراتها على أداء مهامها في خدمة العمل البيئي بالمحافظات.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بتنفيذ مخطط كامل لرفع كفاءة المركز الثقافي البيئي التعليمي «بيت القاهرة» ومركز الوعي البيئي بالمعصرة التابع للوزارة.
كما وجهت برفع كفاءة أنظمة التحول الرقمي بغرفة الأزمات والكوارث بالوزارة لمتابعة الحوادث البيئية وسرعة التعامل معها في حينها.
وتضمنت الخطة الاستثمارية عددًا من المشروعات والبرامج الداعمة للتحول الرقمي والتشجير وتطوير منظومة العمل بالوزارة، حيث شمل برنامج التحول الرقمي تنفيذ مشروعات لرفع كفاءة شبكات المعلومات بالوزارة.
ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة المتابعة المستمرة لمعدلات تنفيذ المشروعات، والتعامل الفوري مع أي تحديات قد تؤثر على معدلات الإنجاز، مع الالتزام بالجداول الزمنية المحددة والتنسيق بين القطاعات والجهات المعنية لضمان تكامل الجهود وتحقيق المستهدفات.
كما شددت على أهمية وضع مؤشرات واضحة لقياس العائد من الاستثمارات البيئية، بما يضمن توجيه الموارد إلى المشروعات الأكثر أولوية وتأثيرًا، وتحقيق أفضل استخدام ممكن للاعتمادات المالية.
وأكدت أن ذلك يأتي بما يتسق مع توجه الدولة نحو رفع كفاءة الإنفاق العام وتعظيم العائد من الاستثمارات، مع تحديث أولويات التنفيذ وفقًا للمستجدات واحتياجات العمل البيئي، بما يسهم في دفع المشروعات ذات الأولوية وتحقيق مستهدفات الوزارة في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News