"المهندسين" تدشن منظومة التطوير المهني وتطلق شهادة "الممارس المعتمد" في 2027
كتب : محمد عبدالناصر
نقابة المهندسين
عقدت نقابة المهندسين اليوم مؤتمرا موسعا لتدشين منظومة التطوير المهني الهندسي وإطلاق شهادة "المهندس الممارس".
شهد المؤتمر حضورا واسعا ومتميزا، يتقدمهم المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور محمد عبدالغني نقيب المهندسين، والدكتور مصطفى أبو زيد وكيل النقابة، والمهندس محمد سامي سعد رئيس اتحاد مقاولي التشييد والبناء، والمهندس محمود سرج وكيل اتحاد الصناعات المصرية نائبا عن المهندس محمد زكي السويدي رئيس اتحاد الصناعات.
وذلك بحضور نخبة من أعضاء المجلس الأعلى وعلى رأسهم المهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات، والمهندس يس محمد يس، والمهندس محمد علوي، والمهندس أحمد السوداني، والمهندس مؤمن شفيق، إضافة إلى قيادات ورؤساء وأعضاء مجالس النقابات الفرعية، إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات، وعمداء كليات الهندسة، وعدد كبير من أعضاء الجمعية العمومية للمهندسين. وقد أدار جلسات المؤتمر المهندس محمد عطية – عضو المجلس الأعلى للنقابة.
بروتوكول تعاون مع اتحادي الصناعات والمقاولين لقصر التوظيف على المهندس الممارس
خلال كلمته أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة أن بناء صناعة مصرية ذات تنافسية عالية لا يعتمد على المصانع والتكنولوجيا وحدها، وإنما يرتكز على الإنسان القادر على تشغيل التكنولوجيا وتطويرها وتحقيق أقصى استفادة منها، مؤكداً أن المهندس يمثل أحد الركائز الرئيسية في منظومة الكوادر البشرية اللازمة لتطوير الصناعة، في تكامل مع مختلف التخصصات الفنية والإدارية والعلمية، لدوره المحوري في تصميم وتشغيل وتطوير خطوط الإنتاج، ورفع مستويات الجودة والإنتاجية، واستيعاب التكنولوجيا وتوطينها، والمساهمة في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وأوضح أن إنجازات المهندس المصري تترك بصمة واضحة ومؤثرة في مختلف المجالات، وهي بصمة تتجاوز الحدود المحلية لتثبت جدارتها وتأثيرها على المستويين الإقليمي والعالمي، مما يجعله مبعثاً للفخر أينما وُجد، مؤكداً أن دور المهندس حاضر بقوة في كافة مفاصل العمل الصناعي، بداية من الإنشاءات واستخراج التراخيص، مروراً بالتخطيط، وصولاً إلى التشغيل الفعلي للمصانع، فإذا كانت الصناعة هي قاطرة التنمية الشاملة في مصر، فإن المهندس المصري هو القائد الفعلي لهذه القاطرة.
من جانبه أعلن الدكتور المهندس محمد عبدالغني نقيب المهندسين، إطلاق النقابة "شهادة المهندس الممارس"، اعتبارا من 1 يناير 2027.
وفي بداية كلمته، رحب الدكتور " عبدالغني" بوزير الصناعة، وممثلي الوزراء، والوزراء السابقين، والنواب، ورؤساء الجامعات، وعمداء الكليات، وأعضاء مجلس النقابة، وأعضاء الجمعية العمومية، قائلا :" اليوم جاء من أجل أداء «فرض عين» يقع على عاتق الجميع، وهو واجب نقل المهندس المصري من حالة عدم التنظيم التي أصبحت ظاهرة، بعدما كان المهندس المصري علامة فارقة في عالم الهندسة، وكان يشار إليه بالبنان".
وأوضح أن الوضع الحالي أصبح يطرح تساؤلا حول مستوي المهندس المصري، مشيرا إلى إلى أن هناك أعدادا كبيرة من المهندسين لا تجد فرص عمل، في الوقت الذي توجد فيه آلاف الوظائف داخل مصر وخارجها ولا تجد الكفاءات التي تشغلها، مؤكدا أن المهندسين المصريين يعتبرون من أهم موارد العملة الصعبة لمصر، حيث أن العاملين بالخارج يمثلون مصدرا مهما للعملة الصعبة للاقتصاد الوطني، مشددا على ضرورة الانتقال من حالة عدم التنظيم إلى التنظيم الحقيقي.
شروط الحصول على شهادة «المهندس الممارس» وتفاصيل الساعات التدريبية والاختبار
وأشار "نقيب المهندسين" إلى أن الواقع صعب، في ظل وجود أكثر من مليون مهندس تحتاج النقابة إلى إدخالهم داخل إطار التنظيم، وأن النقابة ستشق، بالتعاون مع الجميع، طريقا داخل إطار صعب من أجل وضع مهنة الهندسة المصرية في الموقع الذي تستحقه.
واستعرض نقيب المهندسين ملخصا عن الإطار المصري للتنظيم والتأهيل المهني، موضحا الدوافع وراء إطلاق هذا الإطار، ومن بينها الحاجة إلى الاعتراف الدولي والمحلي بالمهندس المصري، مشيرا إلى أن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، عند بداية توليه المسؤولية، أكد أنه لن يتم مزاولة أي مهنة إلا من خلال من يكون ممارسا لها.
كما استعرض النقيب المرجعية والأسس التي بني عليها الإطار الوطني للتأهيل والتقييم المهني، موضحا أن منهجية إعداد الإطار تضمنت عدة مراحل، بدأت بدراسة مقارنة لمجموعة من الدول، مرورا بتحليل المرجعيات الدولية، وتبني منهج الجدارات المهنية، ومراجعة التشريعات واللوائح، وصولا إلى تصميم إطار وطني متكامل.
وتناول الدكتور المهندس محمد عبدالغني مكونات منظومة التأهيل والتقييم، ومكونات ملف التأهيل المهني، وشروط التقدم للحصول على لقب "مهندس ممارس"، إلى جانب المبادئ التي بني عليها الإطار، مستعرضا مقارنة مختصرة لأبرز أنظمة التأهيل والتسجيل المهني الهندسي في بعض الدول، مؤكدا أن الإطار الذي وضعته نقابة المهندسين المصرية سيتفوق على جميع هذه الأنظمة.
وقال نقيب المهندسين: «طبقنا أعلى المعايير المهنية المعمول بها في عدد من كبرى دول العالم، من بينها المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وأستراليا، وألمانيا، وسنغافورة، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ووضعنا معايير مصرية تضاهي هذه المعايير، بل تتجاوزها في بعض الجوانب، بما يضمن الارتقاء بمستوى المهندس المصري، ورفع جودة أدائه المهني بما يتوافق مع المعايير العالمية».
وأوضح نقيب المهندسين أن منظومة التدريب والتطوير تقتضي الحصول على 70 ساعة تدريبية من خلال مراكز تدريب معتمدة، ستتعاقد معها النقابة في عدة أماكن مشهود لها بالكفاءة، وأنه سيكون هناك اختبار مدته 180 دقيقة، يتضمن الإجابة عن 100 سؤال، مع اشتراط الحصول على نسبة نجاح تبلغ 70%.
واختتم نقيب المهندسين، كلمته بالتأكيد على أن ما تقوم به النقابة في هذا الإطار متوافق مع قانون النقابة والقوانين المنظمة للمهنة، وكذلك مع قرارات مجلس النقابة والمؤتمر العام للنقابة الذي عقد مؤخرا في الإسكندرية، مشددا على أن ما تقوم به النقابة يهدف إلى أن تصبح مهنة الهندسة أفضل، وبالتالي يكون الوطن أفضل.
وجرى توقيع برتوكولي تعاون بين نقابة المهندسين واتحاد الصناعات المصرية والاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، بهدف الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للمهندسين وتنظيم ممارسة المهنة ودعم كفاءة السوق الصناعي، من خلال التعاون في إعداد الأسئلة المهنية الخاصة بمستوى المهندس الممارس لتضمينها في بنك الأسئلة الذي تعده نقابة المهندسين خصيصا لهذا الغرض. إضافة إلى التأكيد على تشغيل المهندسين الممارسين فقط في الشركات التابعة لاتحاد الصناعات واتحاد مقاولي التشييد والبناء.
اقرأ أيضًا:
استمرار ارتفاع درجات الحرارة حتى الأحد.. تعرف على طقس الأسبوع الأخير من أغسطس
منافذ التموين بشكل جديد.. رئيس الشعبة يكشف تفاصيل تطوير 40 ألف منفذ
لحوم وبيض ودواجن.. ما السلع التي توفرها منظومة الدعم الجديدة؟
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News