من الغناء ولبنان إلى أزمة منشور الأذان.. "دينا المصري" حكاية إعلامية تصدرت التريند
كتب : أحمد العش
الإعلامية دينا المصري
لم تكن حياة الإعلامية دينا المصري، مذيعة برنامج "حواديت على المكشوف" الذي كان يذاع على قناة المحور، والتي تصدرت الترند خلال الساعات الماضية، طريقًا مستقيمًا يمضي في هدوء من محطة إلى أخرى.
فمنذ أن خطت خطواتها الأولى أمام الميكروفون، بدت قصتها أقرب إلى سلسلة من التحولات المتلاحقة، يتداخل فيها الفن بالإعلام، والحلم الشخصي بالجدل العام، حتى أصبح اسمها في كل مرة يظهر، محاطًا بعلامات الاستفهام.
بدأت الحكاية من الإذاعة، مرورًا بالغناء والسفر إلى لبنان، ثم الانتقال إلى شاشة التلفزيون، قبل أن تدخل دينا في دوائر متتالية من الأزمات، كان أبرزها بث مباشر انهارت خلاله وتحدثت عن ضغوط الوسط الفني، ثم أزمة إيقاف برنامجها "حواديت على المكشوف"، وصولًا إلى الأزمة الأخيرة التي اشتعلت بسبب منشور عن صوت الأذان، وما تبعه من تعليقات اعتبرها متابعون مسيئة للمسيحيين والأقباط.
وفي خضم هذا الجدل، كان "مصراوي" أول موقع صحفي يحصل على تصريحات خاصة من دينا المصري بشأن أزمة منشور الأذان؛ لتروي بنفسها تفاصيل الواقعة منذ بدايتها، وتشرح لماذا كتبت المنشور، وكيف استقبلت قرار إيقاف برنامجها، وما الذي تقصده بتصريحاتها التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، فضلًا عن اعترافها بأن أحد ردودها كان خطأً، رغم تمسكها بموقفها الأساسي.
من "دينا حسين" إلى "دينا المصري".. أسماء متعددة وحكاية واحدة
قبل أن يعرفها الجمهور باسم دينا المصري، حملت الإعلامية والفنانة اسم "دينا حسين"، كما عُرفت فنيًا باسم "دليلة"، قبل أن تستقر لاحقًا على اسم "دينا المصري" في ظهورها الإعلامي.
لم تبدأ من شاشة التلفزيون، بل كانت الإذاعة المصرية بوابتها الأولى إلى عالم الإعلام، وهناك اكتسبت خبرة الصوت والإلقاء والأداء، قبل أن يدفعها شغفها بالفن إلى تجربة الغناء.
انضمت دينا إلى دار الأوبرا المصرية، وبدأت مشوارها كمطربة، ثم انتقلت إلى لبنان لإحياء عدد من الحفلات، في محاولة لتوسيع حضورها الفني خارج مصر.
وخلال تلك المرحلة، قدمت أغنية "اسمك حبيبي"، التي تعاونت فيها مع الملحن رامي جمال، إلا أن الغناء لم يصبح محطتها الأخيرة، إذ قررت لاحقًا الابتعاد عنه والاتجاه بصورة أكبر إلى الإعلام والتقديم التلفزيوني.
لبنان.. محطة فنية تحولت إلى قصة حب وزواج
لم تكن لبنان بالنسبة إلى دينا مجرد محطة عابرة في مشوارها الفني، فقد حملت تلك الرحلة جانبًا آخر من حياتها، بعدما تعرفت هناك على الرجل الذي أصبح زوجها فيما بعد.
فبعد انتقالها من الإذاعة إلى الغناء وسفرها لإحياء الحفلات، عاشت دينا فترة في لبنان، ارتبطت خلالها قصة العمل بقصة شخصية انتهت بالزواج.
وبذلك أصبحت الرحلة اللبنانية واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في حياتها؛ فهناك لم تكتسب فقط خبرات جديدة في مشوارها الفني، وإنما بدأت أيضًا قصة حب تحولت إلى زواج، قبل أن تعود إلى مصر وتواصل مسيرتها بين الفن والإعلام.
حلم الأب الذي حاولت تحقيقه بالغناء
وراء علاقتها بالفن قصة أخرى ترتبط بوالدها، فسبق أن تحدثت دينا عن موهبة والدها الغنائية، وكشفت أن له حلمًا فنيًا لم يكتمل؛ إذ كان يستعد للغناء في حفل جامعي مع الفنان الراحل حلمي بكر في بداياتهما، لكنه شعر بالخوف عندما وقف أمام الجمهور، وانسحب من الحفل.
انتهى حلم الأب قبل أن يبدأ، لكن دينا ربطت دخولها عالم الغناء بهذه القصة، وكأنها حاولت أن تمنح الحلم القديم فرصة جديدة للحياة، ولو من خلال صوت ابنته.
من الغناء إلى الشاشة.. حواديت على المكشوف
بعد سنوات من التجارب الفنية، انتقلت دينا المصري إلى الإعلام المرئي، لتظهر عبر العديد من التجارب التلفزيونية لكنها لم تلمع إلا مع شاشة قناة "المحور" من خلال برنامج "حواديت على المكشوف".
اختارت في برنامجها الاقتراب من القضايا الاجتماعية والحكايات المثيرة، وهو ما منحها حضورًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وجعل اسمها حاضرًا بصورة مستمرة في النقاشات الجماهيرية، لكن البرنامج الذي منحها مساحة جديدة للظهور، أصبح لاحقًا عنوانًا لواحدة من أكبر أزماتها المهنية.
بث مباشر.. لحظة انهيار أمام الجمهور
قبل أزمة الأذان بسنوات، كانت دينا قد تصدرت الجدل بسبب بث مباشر ظهرت خلاله في حالة انهيار وبكاء شديدين، في عام 2021، تحدثت عن ضغوط قاسية قالت إنها واجهتها داخل الوسط الفني، وتطرقت إلى ما وصفته بمساومات ومحاولات لاستغلالها، مؤكدة أن رفضها تقديم تنازلات كان، بحسب روايتها، سببًا في تعطيل موهبتها ومسيرتها.
كما تحدثت عن مواقف وصفتها بالمسيئة، واتهمت بعض العاملين في الوسط الفني بمحاولة التحرش بها واستغلال رغبتها في العمل، فضلًا عن تعرضها لضغوط لتقديم تنازلات مقابل الحصول على فرص فنية.
لكن البث لم يتوقف عند حدود الحديث عن العمل؛ إذ تحدثت دينا عن اليأس ورغبتها في إنهاء حياتها، قبل أن تختفي بعد إغلاق هاتفها، ما تسبب في حالة من القلق بين المقربين منها.
وبعد ساعات، عادت للظهور واعتذرت لجمهورها، موضحة أنها كانت تمر بظروف نفسية قاسية وضغوط فاقت قدرتها على الاحتمال.
ومنذ ذلك الوقت، ظل اسمها مرتبطًا بتلك اللحظة الصادمة، قبل أن تأتي أزمات أخرى لتعيدها إلى واجهة المشهد.
"الراجل عايز إيه؟".. حين تحولت التجربة الشخصية إلى كتاب
لم تكن العلاقات الإنسانية بعيدة عن تجربتها الإعلامية، إذ قدمت دينا كتابًا حمل عنوان: الراجل عايز إيه؟"، طرحت خلاله رؤيتها لطبيعة العلاقات بين الرجل والمرأة.
وقالت إن ما تقدمه في الكتاب، وكذلك آراءها بصفتها "لايف كوتش"، لا يستند إلى دراسة أكاديمية متخصصة، وإنما إلى تجارب عاطفية وإنسانية عاشتها بنفسها، وما خرجت به منها من قناعات وأفكار.
وهكذا تحولت التجربة الشخصية إلى مادة للحديث أمام الجمهور، لتصبح حياتها الخاصة، بطريقة أو بأخرى، جزءًا من خطابها العام.
الزوج.. من الرسائل الرومانسية إلى علامات الاستفهام
وفي وقت سابق، لم تكن دينا تخفي علاقتها بزوجها عن الجمهور، بل كانت تنشر صورًا تجمعهما، وتوجه إليه رسائل رومانسية في مناسبات مختلفة.
ومن بين تلك الرسائل، كتبت له: "كل سنة وأنت طيب يا أجمل وأحسن وأجدع راجل في الدنيا"، في تعبير واضح عن قربه منها ومكانته في حياتها آنذاك، لكن مع مرور الوقت، تغير حضور الأسرة في منشوراتها، وأصبح شقيقها ووالدتها أكثر ظهورًا، بينما تراجع الحديث عن الزوج.
وهنا ظهرت تساؤلات المتابعين: هل تغيرت العلاقة؟ هل وقع انفصال لم يُعلن عنه؟ أم أن دينا قررت فقط إبقاء حياتها الزوجية بعيدًا عن مواقع التواصل؟
حتى الآن، لا يوجد إعلان صريح منها يؤكد انتهاء الزواج، ولذلك تبقى تلك التساؤلات في إطار ما أثارته منشوراتها وتغير حضور الزوج، دون اعتبار الانفصال أمرًا مؤكدًا.
منشور الأذان.. الشرارة التي أشعلت الأزمة
وسط كل هذه التحولات، جاءت الأزمة الأخيرة من مكان مختلف تمامًا، إذ نشرت دينا المصري تدوينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أعربت فيها عن استيائها من عدم سماع صوت الأذان في المنطقة التي تقيم بها بمدينة السادس من أكتوبر.
كانت، بحسب روايتها لـ"مصراوي"، معتادة على سماع الأذان من المسجد القريب من منزلها، قبل أن تلاحظ اختفاء الصوت، وهو ما أثار غضبها ودفعها إلى التعبير عن موقفها عبر حسابها الشخصي.
وتقول دينا إنها تسكن في حي الأشجار بالقرب من أحد المساجد، موضحة: "أنا بقالي فترة مبسمعش صوت الأذان، أنا بيتي في حي الأشجار، بيتي جنب الجامع، يعني خطوتين جنب الجامع، وعيني بتشوف الجامع".
وتضيف أنها اعتادت سماع الأذان بوضوح، قائلة: "كنت الأول بسمعه، كان بيرن في وداني في أي وقت".
وتوضح أنها، رغم عدم انتظامها في الصلاة على حد وصفها، كانت تحب سماع الأذان، قائلة: «كنت بحب أسمع صوت الأذان، بحب أسمعه سواء حتى لو أنا ماشية على سطر وسايبة سطر».
"اتضايقت واتعصبت".. كيف بدأ المنشور؟
بحسب رواية دينا لـ"مصراوي"، بدأ الأمر يلفت انتباهها بصورة أكبر خلال صلاة عيد، عندما لم تسمع تكبيرات العيد، قبل أن تتحدث مع أحد جيرانها وتسأله عن السبب.
وتقول إن جارها أخبرها، بحسب روايتها، بأن شكاوى قُدمت بسبب ارتفاع صوت الأذان، وأنه جرى إزالة بعض الميكروفونات والسماعات والاكتفاء بميكروفون وسماعة واحدة داخل المسجد، هنا شعرت دينا بالغضب.
وقالت لـ"مصراوي": "أنا اتضايقت واتعصبت جدًا ومعجبنيش الوضع، فخرجت كلمتين جوايا"، وكتبت منشورًا عبر صفحتها الشخصية، انتقدت خلاله ما اعتبرته إدارة فاشلة، مؤكدة تمسكها بحقها في سماع صوت الأذان، لكن ما لم تتوقعه، بحسب روايتها، هو أن يتحول المنشور خلال وقت قصير إلى أزمة واسعة،
وتقول: "فجأة لقيت القيامة قامت وطلعت تريند في ثانية إلا ثانية وأنا مش فاهمة ليه يعني".
مصراوي أول موقع يحصل على تصريحاتها الخاصة
وفي تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، تحدثت دينا المصري للمرة الأولى بهذا التفصيل عن كواليس الأزمة، مؤكدة أن اعتراضها الأساسي لم يكن على أحد، وإنما على عدم سماع الأذان، وفي الوقت نفسه، لم تنكر أن أحد ردودها على متابع كان مسيئًا، بل أقرت صراحة بأنه كان خطأ.
وقالت: "غلط، أنا عارفة إنه غلط لأن أنا إعلامية المفروض أكون محايدة، والمفروض إن أنا أكون عندي سيطرة على مشاعري أكثر من كدا".
وهنا تفصل دينا بين موقفها من الأذان، الذي لا تزال متمسكة به، وبين الطريقة التي ردت بها على أحد المتابعين، والتي ترى الآن أنها لم تكن مناسبة.
من منشور إلى قرار الإيقاف
مع اتساع دائرة الجدل، تدخلت الأزمة إلى نطاق العمل الإعلامي، أعلنت شركة "وان ميديا" وقف برنامج "حواديت على المكشوف" الذي كان يعرض على قناة "المحور" بشكل نهائي، وإنهاء التعامل مع دينا المصري، مؤكدة التزامها بالقيم والثوابت المجتمعية والدينية.
وبذلك انتقلت الأزمة من مساحة منشور شخصي إلى قرار مهني وضع نهاية لمرحلة من مسيرة دينا على الشاشة، لكن اللافت أن دينا تقول إنها لم تشعر بالغضب من القرار.
"مزعلتش".. كيف استقبلت دينا قرار القناة؟
تقول دينا المصري لـ"مصراوي" إن إدارة القناة تواصلت معها وأبلغتها بقرار الإيقاف، مشيرة إلى أن العاملين بها كانوا، بحسب روايتها، يشعرون بالحزن أثناء نقل القرار إليها، لكن ردها كان مختلفًا عن المتوقع.
قالت لهم، بحسب روايتها: "كملوا إجراءاتكم للآخر، حقكم احموا نفسكم وخدوا القرار اللي أنتم عايزينه، معنديش أي مشكلة، معاكم تمامًا ومش زعلانة منكم أبدًا"، وأضافت: "قلت لهم اعملوا اللي أنتم شايفينه صح، مشوفتش منكم إلا كل خير".
وتؤكد: "والله مزعلتش، بالعكس حمدت ربنا وقلت ربنا مبيرتبش حاجة وحشة ومبيجيبش حاجة وحشة"، ومع ذلك، لم تتراجع عن موقفها من الأذان، قائلة: "أنا عند موقفي وعند رأيي إن لا صوت يعلو فوق صوت الأذان".
هل كانت إدارة الكمبوند مسؤولة؟
بعد تصاعد الأزمة، تقول دينا إن مسؤولي إدارة الكمبوند تواصلوا معها وطلبوا الاجتماع بها لمناقشة ما حدث، لكنها اعتذرت عن اللقاء بسبب انشغالها وطلبت معرفة موقفهم هاتفيًا.
وبحسب روايتها، أبلغها أحد المسؤولين بأن قرار خفض صوت الأذان أو تعديل طريقة إذاعته لم يكن بيد إدارة الكمبوند، وإنما جاء من وزارة الأوقاف، مع الإشارة إلى وجود شكاوى وإجراءات مشابهة في مناطق أخرى.
وهنا تؤكد دينا أنها لم تكن تقصد مهاجمة شخص بعينه، قائلة: "أنا متهجمتش عليك لأن أنا معرفكش أصلًا شخصيًا، أنا شاورت على الغلط وتهجمت على الإدارة كلها مش حضرتك لذاتك".
وترى أن الإدارة كان يمكنها الرجوع إلى السكان واستطلاع آرائهم قبل اتخاذ أي إجراء، لأن هناك من قد يؤيد القرار ومن قد يعارضه، وهي، بحسب قولها، من الرافضين لعدم سماع الأذان.
الأذان مش مجرد تنبيه للصلاة
في حديثها لـ"مصراوي"، لا تنظر دينا إلى الأذان باعتباره مجرد وسيلة لمعرفة موعد الصلاة، إذ قالت إن الإنسان يستطيع معرفة المواعيد من خلال الهاتف أو الساعة أو التلفزيون، لكنها ترى أن صوت الأذان يحمل معنى دينيًا وروحيًا يتجاوز مجرد الإعلان عن وقت الصلاة.
وتتابع: أنا من حقي أسمع صوت أذان ربنا في أي وقت"، مضيفةً: "مش من حق حد إنه يمنع أذان ربنا عشان إزعاج، دا مش إزعاج.. لا صوت يعلو فوق صوت الأذان"، وهو الموقف الذي تمسكت به رغم قرار إيقاف برنامجها.
التعليق المسيء.. اعتراف بالخطأ وتمسك بنفي التعميم
أما الجزء الأكثر حساسية في الأزمة، فيتعلق بالتعليق الذي اعتبره منتقدون مسيئًا للمسيحيين والأقباط، دينا تقول إن أحد المتابعين كتب تعليقًا رأت فيه إساءة إلى الأذان ودينها، فأثار غضبها وردت عليه بالمثل، لكنها تعترف الآن بأن ذلك كان خطأ.
وتقول: "غلط إن أنا رديت الغلط بالغلط"، مضيفة: "أنا إعلامية المفروض أكون محايدة"، وفي المقابل، ترفض بشدة اتهامها بالإساءة إلى المسيحيين بصورة عامة، قائلة: "ثلاثة أرباع أصدقائي مسيحيين... وبحبهم جدًا وبيدخلوا بيتي وبدخل بيتهم".
وتؤكد أن ردها كان موجهًا إلى الشخص الذي، بحسب روايتها، أساء إلى دينها، وليس إلى المسيحيين ككل.
وفي تطور لافت، تكشف دينا أنها مستعدة للاعتذار لإدارة الكمبوند إذا ثبت أن قرار خفض صوت الأذان صدر بالفعل من وزارة الأوقاف ولم تكن الإدارة طرفًا فيه، وتقول: "أنا هتأكد من القرار دا لو جه من وزارة الأوقاف نفسها وأنتم ملكوش أي يد فيه هنزلكم اعتذار رسمي"، لكنها في الوقت نفسه تتمسك بموقفها إذا ثبت، بحسب قولها، أن للإدارة دورًا في القرار.
أزمة قانونية تلوح في الأفق
لم تتوقف تداعيات الأزمة عند قرار إيقاف البرنامج، إذ أعلن المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، اعتزامه اتخاذ إجراء قانوني ضد دينا المصري، على خلفية التعليقات التي اعتبرها مسيئة للمسيحية والأقباط، مشيرًا إلى عزمه التقدم ببلاغ إلى النائب العام.
وبذلك أصبحت الأزمة تتحرك في أكثر من اتجاه؛ جدل على مواقع التواصل، وقرار مهني بوقف البرنامج، وتصريحات متبادلة، فضلًا عن تحرك قانوني معلن.
المسلمين والمسيحيين إخوات
ورغم سخونة الأزمة، تصر دينا المصري على أن موقفها لا يحمل عداءً للمسيحيين، وتقول: "أنا ما بعممش، المسلمين والمسيحيين إخوات، هيفضلوا إخوات رغم أنف كل حاقد".
وتعتبر أن الأزمة أخذت حديثها إلى مساحة لم تكن تقصدها، مؤكدة أنها كانت تتحدث، من وجهة نظرها، عن حقها في سماع الأذان، وليس عن موقف من أتباع دين آخر، وتضيف أن من يعرفها عن قرب يعلم طبيعة علاقاتها الاجتماعية مع المسيحيين، وأن ما حدث كان نتيجة لحظة غضب واندفاع، وليس تعبيرًا عن موقف عام.
من "التريند" إلى نهاية فصل وبداية آخر
هكذا تبدو قصة دينا المصري اليوم: امرأة تنقلت بين الإذاعة والغناء والتلفزيون، حملت أحلام والدها إلى خشبة الفن، وسافرت إلى لبنان، وعاشت قصة حب وزواج، ثم عادت إلى مصر لتصنع حضورها الإعلامي، قبل أن تجد نفسها في كل مرة تقريبًا في قلب أزمة جديدة.
وفي الأزمة الأخيرة تحديدًا، لم يكن المنشور مجرد منشور عابر؛ فقد بدأ بسؤال شخصي عن صوت الأذان، ثم تحول إلى موجة انتقادات، ومنها إلى قرار بإيقاف برنامجها، ثم إلى تصريحات خاصة لـ"مصراوي" تشرح فيها روايتها كاملة، وتقر بخطأ أحد ردودها، لكنها ترفض التراجع عن موقفها الأساسي، وربما تختصر عبارتها الأخيرة المشهد كله: "راضية جدًا عن اللي أنا قلته".
فبينما انتهى فصل "حواديت على المكشوف" على الشاشة، يبدو أن حكاية دينا المصري مع الجدل لم تصل بعد إلى سطرها الأخير.
اقرأ أيضًا:
قناة المحور توقف مذيعة "حواديت على المكشوف".. وتوضح السبب
وقف برنامج دينا المصري بسبب "الأذان".. والإعلامية: "ولا فارقلي وعند رأيي في كل حرف"
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News