أستاذ علاقات دولية: عدم خضوع إيران للشروط الأمريكية يهدد مكانة أمريكا كقوة عظمى
كتب : حسن مرسي
إيران وأمريكا
أكد الدكتور رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية، أن أي اتفاق يمكن إبرامه بين الولايات المتحدة وإيران سيتيح لكل طرف تحقيق مكاسب، لكن المشكلة تكمن في تداعيات عدم خضوع إيران بشكل كامل للمطالب والشروط الأمريكية، وهو ما قد يخلق أزمة للولايات المتحدة.
وأضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن عدم الرضوخ الإيراني الكامل للمطالب الأمريكية من شأنه أن يؤدي إلى اهتزاز مكانة الولايات المتحدة كقوة عظمى وقوة مهيمنة على النظام العالمي، بما قد يؤدي إلى فقدان الثقة في الحليف الأمريكي لدى دول العالم، إذا لم تتمكن واشنطن من إجبار خصمها على الرضوخ لشروطها، مشيرًا إلى أن الخسائر السياسية في هذه الحالة ستكون ضخمة جدًا.
وتابع أستاذ العلاقات الدولية أن الرضوخ الكامل للشروط الأمريكية قد يتسبب في اتهام النظام الإيراني من الداخل بالخيانة والخضوع للنظام الأمريكي، وهو ما قد يمثل تهديدًا لبقاء النظام أو استمرار الحرس الثوري في الحكم وحرمانه من السلطة أو من الاستمرار فيها مدى الحياة، خاصة في ظل الصراع الداخلي بين التيارات المتشددة والمعتدلة داخل إيران.
وأشار عاشور إلى أن إيران تسعى لتحقيق أقصى استفادة من المفاوضات للحصول على تنازلات أمريكية، لكنها تدرك أن الرضوخ الكامل قد يكلفها استقرارها الداخلي، مما يضعها أمام معادلة صعبة بين تحقيق مكاسب خارجية والحفاظ على التماسك الداخلي، خاصة مع تمسك الحرس الثوري بمواقفه المتشددة.
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى لفرض شروط صارمة على إيران تشمل إنهاء برنامجها النووي بالكامل، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، والخضوع الكامل للرقابة الدولية، وهي شروط ترفضها طهران بشكل قاطع، مما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا صعبًا.
وشدد رامي عاشور على أن فشل أمريكا في فرض إرادتها على إيران قد يشجع دولًا أخرى على تحدي الهيمنة الأمريكية، مما يضعف مكانة واشنطن الدولية ويعقد موقفها في ملفات إقليمية أخرى، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الولايات المتحدة على فرض هيمنتها في عالم متعدد الأقطاب.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News