إعلان

سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا.. التفاصيل الكاملة للمشروع المصري العملاق

كتب : محمد ممدوح

07:27 م 21/08/2026

سد جوليوس نيريري

تابعنا على

يعد مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا واحدًا من أضخم مشروعات البنية التحتية والطاقة في القارة الإفريقية، ونموذجًا بارزًا للتعاون المصري التنزاني، بعدما تولى تحالف مصري مكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» تنفيذ المشروع على نهر روفيجي.

ويستهدف المشروع تعزيز قدرات توليد الكهرباء في تنزانيا من خلال محطة كهرومائية تبلغ قدرتها الإجمالية 2115 ميجاوات، إلى جانب إنشاء خزان مائي ضخم تبلغ قدرته الاستيعابية نحو 34 مليار متر مكعب من المياه، بما يحقق أهدافًا تتجاوز إنتاج الكهرباء لتشمل التحكم في تدفقات المياه خلال فترات الفيضانات ودعم التنمية الاقتصادية والزراعية في البلاد.

أين يقع سد جوليوس نيريري؟

يقع مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» على نهر روفيجي في منطقة ستيلجر جورج، داخل إقليم موروغورو في تنزانيا، بالقرب من محمية سيلوس، إلى الجنوب الغربي من دار السلام، العاصمة التجارية وأكبر مدن البلاد.

واختير اسم المشروع تخليدًا لذكرى الزعيم التنزاني الراحل جوليوس نيريري، أحد أبرز الشخصيات في تاريخ تنزانيا والقارة الإفريقية.

ما تكلفة مشروع جوليوس نيريري؟

بلغت قيمة العقد الخاص بتنفيذ المشروع نحو 2.9 مليار دولار، وأُسند إلى التحالف المصري المكون من «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، بعد فوز التحالف بالمشروع في مناقصة عالمية طرحتها الحكومة التنزانية.

ويشمل نطاق الأعمال تنفيذ السد ومحطة توليد الكهرباء والأعمال الكهروميكانيكية، إلى جانب شبكات الطرق والأنفاق وخطوط نقل الكهرباء والمنشآت المساندة للمشروع.

قدرة محطة جوليوس نيريري لتوليد الكهرباء

تبلغ القدرة الإجمالية للمحطة 2115 ميجاوات، وتضم محطة التوليد 9 توربينات رأسية من نوع فرانسيس، تبلغ قدرة كل توربين منها نحو 235 ميجاوات، إلى جانب 9 مولدات رأسية ومجموعة من الأنظمة والمعدات المساعدة.

كما يتضمن المشروع محطة ربط كهربائي بجهد 400 كيلوفولت، بالإضافة إلى خطوط نقل كهرباء بجهد 400 كيلوفولت لربط المحطة بشبكة الكهرباء العامة في تنزانيا.

وبحسب شركة السويدي إليكتريك، يستهدف المشروع إنتاج نحو 6307 جيجاوات ساعة سنويًا من الكهرباء النظيفة.

سد بطول أكثر من كيلومتر وارتفاع 131 مترًا

يتكون المشروع من سد رئيسي على نهر روفيجي، يبلغ طوله عند القمة نحو 1025 مترًا، فيما يصل ارتفاعه إلى نحو 131 مترًا.

ويستخدم السد الرئيسي الخرسانة المدكوكة بالمداحل، كما يضم مفيضًا رئيسيًا في منتصف السد مزودًا بـ7 بوابات شعاعية، إلى جانب مفيض للطوارئ في أحد السدود الجانبية.

ويتضمن المشروع كذلك 4 سدود مساعدة لتكوين الخزان المائي، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 34 مليار متر مكعب من المياه.

ما أهمية خزان المياه في مشروع جوليوس نيريري؟

لا تقتصر أهمية السد على توليد الكهرباء، إذ يوفر الخزان المائي الضخم قدرة على تخزين المياه وضبط تدفق نهر روفيجي، خاصة خلال فترات الفيضانات.

كما يسهم المشروع في توفير المياه بصورة أكثر انتظامًا على مدار العام، ودعم قطاعات الإنتاج والزراعة، فضلًا عن الحد من مخاطر الفيضانات وحماية المناطق المحيطة.

ماذا نفذت الشركات المصرية في المشروع؟

لم يقتصر نطاق عمل التحالف المصري على إنشاء جسم السد ومحطة توليد الكهرباء، وإنما امتد إلى عدد كبير من الأعمال المدنية والكهروميكانيكية والإنشائية المرتبطة بالمشروع.

وشملت الأعمال إنشاء الطرق الدائمة والمؤقتة، وأنفاق تحويل مجرى النهر، والجسور، والمباني الإدارية، وورش العمل والمخازن، والمجمعات السكنية، ومحطات الربط الكهربائي، وخطوط نقل الكهرباء، فضلًا عن توربينات ومولدات المحطة وأنظمة التحكم والحماية والتبريد ومكافحة الحرائق.

وتشير بيانات «المقاولون العرب» إلى أن أعمال المشروع تضمنت نحو 4 ملايين متر مكعب من أعمال الحفر، ونحو 7.5 مليون متر مكعب من أعمال الردم بالركام، بالإضافة إلى نحو 3 ملايين متر مكعب من الخرسانة، وقرابة 64 ألف طن من حديد التسليح.

تضمن المشروع تنفيذ شبكة من الطرق لتسهيل الوصول إلى مكونات السد والمحطة، من بينها طرق دائمة بطول يقارب 21 كيلومترًا، وطرق مؤقتة بطول نحو 59 كيلومترًا.

كما شملت الأعمال تنفيذ نفق لتحويل مجرى النهر، إلى جانب أنفاق مرتبطة بمنظومة محطة توليد الكهرباء، فضلًا عن إنشاء جسر خرساني دائم فوق نهر روفيجي.

متى بدأ تنفيذ سد جوليوس نيريري؟

بدأ تنفيذ المشروع بعد إسناده إلى التحالف المصري في عام 2018، بينما تشير بيانات شركة المقاولون العرب إلى أن تاريخ بدء المشروع كان في 2019، مع فترة تنفيذ تعاقدية بلغت 42 شهرًا، شاملة 6 أشهر لأعمال التجهيز والتحضير.

وبحسب تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استغرق تنفيذ المشروع نحو 5 سنوات، وشارك في أعماله فريق ضخم بلغ نحو 12 ألف عامل، بينهم نحو 1700 مهندس وفني مصري.

وتتجاوز أهمية مشروع «جوليوس نيريري» إنتاج الكهرباء، إذ يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية لتنزانيا، نظرًا لدوره في زيادة إمدادات الطاقة ودعم خطط التصنيع والنمو الاقتصادي.

كما يمثل المشروع نموذجًا للتعاون المصري الإفريقي، بعدما تولت شركات مصرية تنفيذ مشروع بهذا الحجم في تنزانيا، بما يعكس قدرة قطاع المقاولات والهندسة المصري على المنافسة في تنفيذ المشروعات الكبرى خارج مصر.

وأكد المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، أن تنفيذ المشروع يمثل ترجمة عملية لتوجيهات القيادة السياسية ودعم الحكومة المصرية لمد جسور التكامل والتعاون مع الأشقاء في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن المشروع يجسد ريادة الشركات والكوادر الهندسية المصرية وقدرتها على تنفيذ أضخم المشروعات التنموية في إفريقيا.

«جوليوس نيريري».. مشروع للطاقة والتنمية في تنزانيا

وبذلك يجمع مشروع سد ومحطة "جوليوس نيريري" بين إنتاج الطاقة الكهرومائية، وتخزين المياه، والتحكم في الفيضانات، ودعم التنمية الاقتصادية والزراعية، فضلًا عن تعزيز قدرات شبكة الكهرباء في تنزانيا.

ويمثل المشروع في الوقت نفسه تجربة بارزة للشركات المصرية في تنفيذ المشروعات العملاقة بالقارة الإفريقية، بعدما شارك آلاف المهندسين والفنيين والعمال في إنجاز أعمال السد والمحطة والمنشآت المرتبطة بها.

اقرأ أيضًا:
فرص عمل جديدة بمترو الأنفاق.. الشروط والأوراق وموعد التقديم

رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بتطوير التعليم وإعداد خريجين يواكبون سوق العمل

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان