الدكتور هاني سويلم
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في جمهورية تنزانيا المتحدة، ضمن الوفد الرسمي المرافق لدولة السيد الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
ويُنفذ المشروع من خلال تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، ويعد أحد المشروعات التنموية الكبرى في القارة الأفريقية، كما يجسد عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع مصر وتنزانيا.
وأدلى الدكتور سويلم بتصريحات إعلامية على هامش توجهه إلى تنزانيا للمشاركة في فعاليات افتتاح المشروع، مؤكدًا أن افتتاح «جوليوس نيريري» يمثل مناسبة مهمة للتأكيد على إمكانية تحول التعاون بين دول حوض النيل إلى مشروعات حقيقية تحقق التنمية والمصالح المشتركة.
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن مشروع «جوليوس نيريري» يقدم نموذجًا عمليًا للتعاون بين دولة من دول المنبع ودولة من دول المصب، في إطار من الشراكة والاحترام المتبادل، وبما يحقق أهداف التنمية لشعوب المنطقة.
وقال الدكتور سويلم: «هذا ليس افتتاحًا عاديًا، بل نموذج حقيقي للتعاون بين دولة منبع ودولة مصب؛ التمويل تنزاني، والخبرة والمعرفة مصرية، والنتيجة مكسب مشترك وتنمية يستفيد منها الجميع»، مؤكدًا أن نجاح المشروع يعكس قدرة الدول الأفريقية على توظيف إمكاناتها
وخبراتها بصورة متكاملة لتنفيذ مشروعات كبرى تخدم أهداف التنمية الوطنية.
وأكد أن مصر تنظر إلى التعاون مع دول حوض النيل باعتباره خيارًا استراتيجيًا راسخًا، مشيرًا إلى أن دول الحوض قادرة على تحقيق التنمية جنبًا إلى جنب من خلال تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، والالتزام بقواعد القانون الدولي والأعراف والمعايير الدولية ذات الصلة، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة لجميع دول وشعوب حوض النيل.
وأضاف الدكتور سويلم أن تنفيذ المشروع من خلال شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» يعكس ما تتمتع به الشركات الوطنية المصرية من خبرات وإمكانات فنية وتنفيذية متقدمة، تؤهلها للمنافسة بقوة وتنفيذ كبرى مشروعات البنية التحتية والطاقة والمنشآت المائية داخل مصر وخارجها.
وأكد أن تواجد الشركات المصرية في دول حوض النيل يمثل أحد المسارات المهمة لدعم التنمية وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الأشقاء الأفارقة.
وأوضح وزير الموارد المائية والري أن مشروع «جوليوس نيريري» لا يمثل مجرد منشأة لتوليد الطاقة، وإنما يعد مشروعًا تنمويًا يسهم في دعم الاقتصاد التنزاني وتعزيز قدراته في قطاعات الإنتاج والزراعة والصناعة والخدمات، بما ينعكس إيجابًا على تحسين مستوى المعيشة ودعم جهود التنمية في تنزانيا.
وأكد الدكتور سويلم أن المشروع يعكس كذلك أهمية التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والزراعة في تحقيق التنمية، حيث ترتبط إدارة الموارد المائية ارتباطًا وثيقًا بتوفير الطاقة ودعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، وهو ما يجعل المشروعات الكبرى متعددة الأغراض أحد المحركات المهمة لتحقيق التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.
ولفت إلى أن مصر حريصة على مواصلة تقديم خبراتها وإمكاناتها لدعم الأشقاء في دول حوض النيل، مؤكدًا أن التعاون المصري الأفريقي لا يقتصر على تنفيذ المشروعات، وإنما يمتد ليشمل التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات والدعم الفني، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على إدارة وتشغيل وصيانة المشروعات بكفاءة واستدامة.
وأشار الدكتور سويلم، في هذا السياق، إلى الآلية التمويلية الإقليمية التي أطلقتها مصر بمساهمة أولية قدرها 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية ذات أولوية بدول حوض النيل الجنوبي، بما يعزز فرص تحويل الاحتياجات التنموية للدول الشقيقة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، ويفتح المجال أمام الخبرات والشركات المصرية للمساهمة في تنفيذها.
وأشار إلى أن التعاون بين مصر وتنزانيا في مجال الموارد المائية يمتد منذ عام 2007، وشهد تنفيذ عدد من مشروعات الآبار الجوفية لتوفير مياه الشرب.
وأوضح أنه يجري حاليًا استكمال الإجراءات الخاصة بالصيغة النهائية لإطار التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الموارد المائية والري، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون تشمل تنفيذ 30 بئرًا جوفية إضافية، وإنشاء سدين لحصاد مياه الأمطار، إلى جانب برامج التدريب وبناء القدرات.
وقال الدكتور سويلم: «ما تنفذه مصر في تنزانيا وغيرها من دول حوض النيل رسالة عملية للعالم بأن مصر دولة تنمية وتعاون وصداقة، وتقدم نموذجًا حقيقيًا للتنمية المشتركة من خلال مشروعات ملموسة على أرض الواقع»، مؤكدًا أن مصر ستواصل العمل مع أشقائها الأفارقة لتحويل فرص التعاون إلى مشروعات وبرامج تحقق نتائج مباشرة للشعوب.
ووجه وزير الموارد المائية والري التحية والتقدير إلى جميع فرق العمل المصرية والتنزانّية التي شاركت في تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل ثمرة للتعاون وتكامل الخبرات والإمكانات بين البلدين، ويعكس قدرة الشراكات الأفريقية على تنفيذ مشروعات كبرى تخدم الشعوب وتدعم مسارات التنمية والاستقرار.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News