إعلان

خبير بـ"البحوث الزراعية" يتوقع خسائر بإنتاجية المحاصيل ويقدم روشتة الإنقاذ

كتب : محمد ممدوح

02:50 م 18/08/2026

المحاصيل

تابعنا على

حذّر الدكتور بلال علي، أستاذ المناخ بالمعمل المركزي للمناخ الزراعي، في مركز البحوث الزراعية، وقوع خسائر في إنتاج بعض المحاصيل خلال الشهور المقبلة، نتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وما تؤديه إلى من إجهاد حراري جراء تداخل 3 ظواهر جوية عنيفة تسيطر على الطقس حاليًا، وهي: النينو، ومنخفض الهند الموسمي، ومرتفع جوي متعمق في طبقات الجو العليا.

أستاذ مناخ يتوقع خسائر كبيرة في إنتاجية المحاصيل بسبب القبة الحرارية

وقال أستاذ المناخ لـ"مصراوي"، إن الظواهر الجوية الثلاثة المشار إليها أدت إلى ما يعرف بـ"القبة الحرارية"، الأمر الذي يرفع من توقعات وقوع خسائر كبيرة في إنتاجية المحاصيل، مضيفا: "لكن حجم هذه الخسائر سيتوقف على مدى التزام المزارعين بتوصيات وإرشادات ري الأراضي، وإمداد النباتات بالعناصر الداعمة".

وأوضح أن الحجم الفعلي للخسائر سيتضح في نهاية الموسم، ومع بدء عمليات الحصاد، لافتًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية يؤدي إلى تأثيرات فسيولوجية على النباتات المختلفة، التي تختلف في طريقة تعاملها مع عملية البناء الضوئي.

وأضاف أن المحاصيل تنقسم إلى نوعين، أحدهما هو المحاصيل رباعية الكربون، أما الثاني فيضم المحاصيل ثلاثية الكربون، وهو النوع الذي تنتمي إليه جميع المحاصيل في مصر، باستثناء 4 منها فقط هي: قصب السكر، والدخن، والذرة الرفيعة، والذرة الشامية، حيث تعد رباعية الكربون.

الذرة والقطن أكثر المحاصيل تأثرًا بالقبة الحرارية

وأشار إلى أنه في ظل ارتفاع درجات الحرارة ليلًا، يزداد معدل التنفس في النبات عن المعدلات الطبيعية، وعلى مستوى المحاصيل ثلاثية الكربون، يلجأ النبات إلى منافسة التنفس الضوئي للبناء الضوئي خلال النهار، بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وتعرضه للإجهاد، ومن بين هذه المحاصيل الذرة والقطن، الأمر الذي يؤدي إلى هدم جزء أكبر من المادة الجافة في النبات، وهو ما ينعكس سلبًا على إنتاجية المحصول بنهاية الموسم.

أما المحاصيل رباعية الكربون، فأوضح أنها محبة لدرجات الحرارة العالية، إلا أن ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية وتجاوزها الحدود المثلى يؤدي إلى فشل عملية التلقيح والإخصاب في المحاصيل، ومنها الذرة.

وأضاف أنه في نهاية الموسم قد يجد المزارع كوز الذرة فارغًا أو يحتوي على بعض الحبوب البسيطة كبيرة الحجم، في ظاهرة معروفة باسم "ضرس العجوز" أو "سن العجوز"، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية بشكل كبير.

ولفت أستاذ المناخ إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تعرض النبات للإجهاد الحراري وزيادة النتح، أي فقدان النبات كميات أكبر من المياه، ما يجعله بحاجة إلى تعويض هذه الكميات من خلال زيادة إمدادات المياه، وهو ما يؤثر على العناصر الغذائية داخل النبات، كما يؤديان إلى انخفاض حركة المياه داخله، وانتقال عنصر الكالسيوم المهم من الجذور إلى أجزاء النبات.

تقليل الفترات الفاصلة بين الريات المختلفة أهم عناصر الحماية من تلف المحاصيل

وأكد الدكتور بلال ضرورة تحقيق التوازن في عمليات الري، مع تقليل الفترات الفاصلة بين الريات المختلفة، مشددًا على أن تكون مواعيد الري في الصباح الباكر أو في نهاية النهار، مع تفضيل الري في الصباح الباكر، محذرًا من الري خلال فترة الظهيرة، موضحًا أن ذلك قد يؤدي إلى خلل كبير في فسيولوجيا النبات.

كما أوصى بإمداد النبات بالعناصر مثل الكالسيوم والبورون عن طريق رشها على الأوراق، إلى جانب استخدام السكريات الكحولية، موضحًا أنها تساعد على اختراق الثغور الموجودة في النبات ونقل الكالسيوم إليه، كما تساعد على امتصاص المياه والاستمرار في الحفاظ على الرطوبة على سطح ورقة النبات.

وأشار إلى وجود توصيات أخرى لمساعدة النباتات على تحمل الإجهاد الحراري، من بينها استخدام الأسبرين ورشه على النبات، إلى جانب ملح الليمون وفيتامين "سي"، موضحًا أن هذه المواد تعد من المعاونات التي تساعد النبات على مقاومة الإجهاد الحراري.

اقرأ أيضًا:

الأرصاد تحذر: ارتفاع تدريجي درجات الحرارة حتى الأحد

الصحة تحذر الأمهات: 3 علامات في تنفس طفلك تستدعي الطوارئ فورًا

حالات حصول الموظف على تعويض إصابة العمل للمرة الثانية

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان