إعلان

إبراهيم عيسى: سلاح حماس لم يحم غزة.. والكفاح المسلح جُرّب وفشل - فيديو

كتب : أحمد العش

09:27 م 17/08/2026

الصحفي إبراهيم عيسى

تابعنا على

انتقد الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى الخطاب الذي يتبناه بعض مؤيدي حركة حماس بشأن ما وصفوه بانتصار المقاومة على إسرائيل، معتبرًا أن نتائج الحرب وما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة تفرض إعادة تقييم جدوى خيار الكفاح المسلح.

وقال "عيسى" خلال بث مباشر عبر قناته الرسمية على "يوتيوب"، إن بعض المتحمسين لحماس كانوا يروجون لفكرة انتهاء دور الجيوش النظامية، وأن التنظيمات المسلحة، مثل حماس، أصبحت قادرة بسلاحها وإمكاناتها على هزيمة إسرائيل.

وأضاف أن الواقع، بحسب رؤيته، يناقض هذا الطرح، متسائلًا: "إذا كانت المقاومة قد انتصرت، فهل تسلم سلاحها؟ وإذا كان أي جيش في العالم ينتصر ثم يسلم سلاحه، فهل يكون

ذلك دليلًا على الانتصار؟"

وانتقد إبراهيم عيسى ما وصفه بالمبالغة في تمجيد قدرات حماس العسكرية، معتبرًا أن بعض الخطابات السياسية والأيديولوجية انطلقت من عواطف وانفعالات طغت على التفكير المنطقي.

وقال إن هناك تيارات، من الإسلاميين واليساريين والقوميين والناصريين، أصبحت، وفق تعبيره ، أسيرة لأفكارها الأيديولوجية، بما أدى إلى تراجع مساحة التفكير النقدي والعقلاني لديها.

وأشار إلى أن البعض سبق أن طالب الجيوش العربية بالتخلي عن دورها والاقتداء بنموذج حماس، باعتبار أن سلاح الحركة واجه جيش الاحتلال الإسرائيلي بصورة أكبر مما فعلت الجيوش النظامية العربية، معتبرًا أن هذه المقارنات لا تستند إلى نتائج واقعية.

إبراهيم عيسى ينتقد عملية 7 أكتوبر

تطرق "عيسى" إلى الحديث عن عملية 7 أكتوبر، معتبرًا أنها كانت "عملية انتحارية وعدمية"، ورأى أنها ألحقت أضرارًا كبيرة بالشعب الفلسطيني، بدلًا من أن تحقق أهدافًا سياسية أو عسكرية لصالحه، وقال إن مواجهة جيش يمتلك قدرات عسكرية وتكنولوجية كبيرة، في ظل قيادة إسرائيلية وصفها بالمتطرفة، كانت تتطلب حسابات مختلفة، معتبرًا أن ما حدث أدى إلى تدمير واسع في قطاع غزة وعودة الاحتلال الإسرائيلي إلى مناطق منه.



وأضاف إبراهيم عيسى، أن الرهان على قدرة سلاح حماس على منع إسرائيل من الدخول بريًا إلى غزة أو رفح لم يتحقق، مشيرًا إلى أن التطورات الميدانية جاءت على خلاف العديد من التوقعات التي روج لها مؤيدو الحركة.

ماذا فعل سلاح حماس؟


طرح "عيسى" سؤالًا بشأن النتائج التي حققها سلاح حماس منذ 7 أكتوبر 2023، قائلًا إن الحركة تمكنت من إلحاق خسائر بإسرائيل، لكنه اعتبر أن المحصلة النهائية للحرب كانت تراجع القدرة العسكرية للحركة وتعرض قطاع غزة لدمار واسع واحتلال أجزاء منه.

وتساءل: "هل أنقذ هذا السلاح طفلًا فلسطينيًا واحدًا أو رضيعا فلسطينيًا واحدًا؟ هل أنقذ شبرًا من فلسطين؟"، مضيفًا أن الرهان على الأسلحة الخفيفة التي قد تبقى لدى الحركة، مثل: البنادق ومدافع الهاون، لا يمكن أن يمثل ، من وجهة نظره ، وسيلة لمواجهة التفوق العسكري الإسرائيلي.

وانتقد إبراهيم عيسى، كذلك ما وصفه بالدعاية الإعلامية التي قدمت حماس باعتبارها قوة قادرة على مواجهة إسرائيل، معتبرًا أن نتائج الحرب أظهرت فجوة كبيرة بين الخطاب الدعائي والواقع العسكري.

إبراهيم عيسى: "الكفاح المسلح جُرّب وفشل"


أكد "عيسى" أن المنطقة العربية جربت الكفاح المسلح على مدار عقود، معتبرًا أن نتائجه لم تحقق الأهداف المنشودة في العديد من التجارب، ومضيفًا بقوله إن القضية الفلسطينية شهدت على مدار عقود تجارب متعددة للكفاح المسلح، لكنه رأى أن هذه التجارب لم تؤد إلى تحرير الأراضي الفلسطينية، بينما حققت المفاوضات والسلام، بحسب تقييمه، نتائج ملموسة في تجارب أخرى.
واستشهد بتجربة مصر في حرب أكتوبر 1973، مشيرًا إلى أن الحرب أدت إلى تحرير جزء من سيناء، بينما اكتمل استرداد الأراضي المصرية عبر مسار السلام.

وقال إبراهيم عيسى، إن "السلام جلب سيناء كلها"، معتبرًا أن التجربة المصرية تقدم نموذجًا على إمكانية تحقيق الأهداف الوطنية من خلال الجمع بين القوة العسكرية والمسار السياسي.

وأشار إلى اتفاق أوسلو، معتبرًا أنه أسهم في إنشاء السلطة الفلسطينية وعودة أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى الأراضي الفلسطينية، فضلًا عن حصول فلسطين على اعتراف دولي واسع.

إبراهيم عيسى ينتقد فكرة "المقاومة المسلحة"

قال إبراهيم عيسى، إن المشكلة، من وجهة نظره، تكمن في التعامل مع المقاومة المسلحة باعتبارها الحل الوحيد، دون النظر إلى موازين القوى والنتائج التي يمكن أن تترتب على استمرار الحرب.

وأضاف: "إذا كان السلام سيجلب حقنا وأرضنا، فلماذا لا نسير وراء السلام؟ موازين القوى تقول ذلك، وخبرات التاريخ وتجارب الحاضر تقول ذلك".

وأوضح أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحقيق مصلحة الوطن، سواء من خلال الحرب إذا كانت قادرة على تحقيق نتائج، أو السلام إذا كان هو الطريق الأكثر قدرة على استرداد الحقوق.

إبراهيم عيسى ينتقد الاحتفاء بـ"تسليم السلاح"

توقف الإعلامي عند ما طرحه بشأن موافقة حماس على تسليم سلاحها، معتبرًا أن مجرد القبول بمبدأ تسليم السلاح يمثل، وفق رؤيته، تراجعًا عن الخطاب الذي ظل يربط المقاومة بالاحتفاظ بالسلاح.
وقال "عيسى" إن من كانوا يروجون لفكرة أن السلاح هو الطريق الوحيد لتحقيق الانتصار أصبحوا أمام واقع مختلف، متسائلًا عن كيفية توصيف النتيجة إذا انتهى الأمر بتسليم السلاح، مضيفًا أن إسرائيل قد تستخدم ملف نزع السلاح ذريعة للإبقاء على وجودها في قطاع غزة، محذرًا من أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تضمن عدم استمرار الاحتلال.

وتحدث عن تقارير ومعلومات قال إنه يطرحها للنقاش إلى أن يتم تأكيدها، تتعلق بتعويضات مالية محتملة مقابل تسليم الأسلحة، ودعم قيادات الحركة الموجودة خارج قطاع غزة، مؤكدًا أنه يرى ضرورة التحقق من هذه المعلومات وعدم التعامل معها باعتبارها حقائق نهائية قبل ثبوتها.

إبراهيم عيسى: لا شماتة في الهزيمة

شدد "عيسى" في الوقت نفسه، على أنه لا يدعو إلى الشماتة في أي طرف، مؤكدًا أن الشماتة في الهزائم والمآسي الإنسانية مشاعر غير إنسانية ولا أخلاقية.

وقال إن الهدف من تحليل ما حدث يجب أن يكون التعلم من الأخطاء، وليس التشفي في من تعرضوا للهزيمة، موضحًا أن النقد الذاتي وإعادة التفكير يمثلان وسيلة لتجنب تكرار الأخطاء.
وأضاف أن تحويل أي نقد إلى اتهام بالخيانة أو الوقوف إلى جانب إسرائيل يغلق الباب أمام المراجعة والنقاش، ويمنع المجتمعات من التعلم من تجاربها.

إبراهيم عيسى: المجتمعات العربية لا تتعلم من أخطائها


اعتبر الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى أن واحدة من أكبر مشكلات المجتمعات العربية تتمثل في عدم التعلم من التجارب السابقة، على حد قوله، مشيرًا إلى تكرار الأخطاء السياسية والعسكرية على مدار عقود.

وقال "عيسى" إن المنطقة شهدت هزائم وأزمات منذ عام 1948 و1956 و1967، ومع ذلك لم تتم مراجعة الأسباب بصورة كافية، على حد قوله، مضيفًا أن تمجيد بعض الزعماء والأنظمة رغم نتائج تجاربهم، إلى جانب استمرار تأثير التيارات الأيديولوجية في التعليم والإعلام والخطاب الديني، يؤدي إلى إعادة إنتاج الأفكار نفسها.

وأكد "عيسى" أن المجتمعات لا ينبغي أن تتعامل مع السياسة بمنطق الكراهية أو الانحياز الأيديولوجي، وإنما عليها أن تبحث عن مصلحتها الوطنية وفق موازين القوى والواقع السياسي.

واختتم الإعلامي إبراهيم عيسى، حديثه قائلًا: إن استمرار سيطرة الأيديولوجيا والمشاعر الغاضبة على التفكير يحول دون رؤية الواقع بصورة واضحة، مضيفًا أن الأجيال الحالية والمقبلة تحتاج إلى التعلم من الأخطاء بدلًا من إعادة إنتاجها، لأن تكرار الخطأ، بحسب تعبيره، يحوله من مجرد خطأ إلى خطيئة وجريمة متكررة.
اقرأ أيضًا:
إبراهيم عيسى: الفقر هو السبب الحقيقي لحادث الإسماعيلية

إبراهيم عيسى: الإخوان بالخارج لا وطن لهم.. ويجب على أقباط مصر بأمريكا الانخراط في الحياة السياسية

دلالات خطيرة.. إبراهيم عيسى: مصطلح "مصر وإيجيبت" تقسيمة مريبة -(فيديو)

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان