إعلان

محامية توضح عقوبة فبركة الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي ونشرها

كتب : أحمد العش

11:50 م 13/08/2026

نهى الجندي

تابعنا على

بعد انتشار ظاهرة فبركة الفيديوهات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمعروفة باسم " DeepFake"، أو "التزييف العميق" وإعادة تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تثار تساؤلات بشأن الموقف القانوني من إنتاج هذه المقاطع أو نشرها، خاصة عندما تتضمن إساءة أو تشهيرًا أو انتحالًا لشخصيات حقيقية.

وقالت المحامية نهى الجندي، في هذا السياق، إن القانون المصري يتعامل مع فبركة الفيديوهات باستخدام الذكاء الاصطناعي وفق طبيعة المحتوى والغرض من إنتاجه أو نشره، موضحة أن الواقعة قد تندرج تحت أكثر من جريمة بحسب ملابساتها.

وأوضحت "الجندي" لـ"مصراوي"، أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، يتضمن عددًا من النصوص التي يمكن تطبيقها على وقائع فبركة ونشر الفيديوهات، من بينها المادة 25، حال تضمن الفيديو اعتداءً على حرمة الحياة الخاصة أو إساءة للضحية.

وأضافت أن العقوبة في هذه الحالة تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة تتراوح بين 50 ألفًا و100 ألف جنيه، وفقًا لما ينص عليه القانون في الحالات المنطبقة عليه.

فبركة الفيديو بقصد الإضرار

تابعت المحامية أن المادة 24 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات قد تنطبق في الحالات التي يتم فيها إنشاء أو استخدام مواقع أو حسابات لنشر أخبار أو بيانات كاذبة بقصد إلحاق الضرر بالغير، موضحة أن العقوبات تشمل الحبس والغرامة التي تتراوح، وفق الحالة القانونية المنطبقة، بين 20 ألفًا و300 ألف جنيه.

وأشارت إلى أن المادة 26 تتعلق باستخدام حساب أو هوية غير حقيقية بقصد الإضرار بالغير، موضحة أن العقوبة قد تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين، إلى جانب غرامة تتراوح بين 100 ألف و300 ألف جنيه، بحسب الواقعة وظروفها.

الابتزاز والتشهير الجنسي

أردفت نهى الجندي أن الأمر يصبح أكثر خطورة إذا استخدمت الفيديوهات المفبركة في الابتزاز أو التحرش أو التشهير الجنسي، خاصة إذا جرى تركيب صورة أو صوت امرأة أو فتاة على محتوى مسيء بهدف الإضرار بها أو ابتزازها.

وأوضحت أن مثل هذه الوقائع قد تخضع لنصوص عقابية أخرى، من بينها المادة 308 مكرر من قانون العقوبات، والتي تتضمن عقوبات أشد في الحالات التي تتوافر فيها أركان الجرائم المنصوص عليها.

ولفتت المحامية إلى أن بعض وقائع نشر المحتوى المفبرك قد تكتسب وصفًا قانونيًا مختلفًا إذا تضمنت نشر أخبار كاذبة أو محتوى من شأنه الإضرار بالأمن العام أو الاقتصاد أو المصالح التي يحميها القانون.

وأضافت أن العقوبات في بعض هذه الحالات قد تشمل الحبس والغرامة، والتي قد تصل إلى 500 ألف جنيه، بحسب النص القانوني الذي تنطبق شروطه على الواقعة.

حق المتضرر في التعويض

أكدت نهى الجندي أن العقوبة الجنائية لا تمنع المتضرر من المطالبة بحقه المدني، موضحة أن المجني عليه يمكنه اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت به، فضلًا عن الأضرار التي أصابت سمعته نتيجة نشر الفيديو المفبرك.

هل كتابة "هذا الفيديو بالذكاء الاصطناعي" تمنع المسؤولية؟

شددت المحامية نهى الجندي، على أن مجرد كتابة عبارة مثل "هذا الفيديو مصنوع بالذكاء الاصطناعي" لا تعني بالضرورة انتفاء المسؤولية القانونية، موضحة أن العبرة بطبيعة المحتوى وملابسات إنتاجه ونشره والقصد منه، وما إذا كان قد ترتب عليه اعتداء على حقوق الآخرين أو إلحاق ضرر بهم.

وتابعت "الجندي" أن الجهات المختصة تستطيع تتبع الحسابات المستخدمة في نشر المحتوى المخالف، حتى في بعض الحالات التي يحاول فيها صاحب الحساب إخفاء هويته، من خلال الإجراءات الفنية والقانونية المتبعة في التحقيقات.

ماذا يفعل من تعرض لفيديو مفبرك؟

نصحت المحامية نهى الجندي من يتعرض لفيديو مفبرك أو مسيء بضرورة الاحتفاظ بالأدلة، وفي مقدمتها لقطات الشاشة ورابط الفيديو والحساب الذي نشره، وعدم الاكتفاء بحذف المحتوى من الصفحة الشخصية.

وأضافت "الجندي" في ختام تصريحاتها، أن المتضرر يمكنه التوجه إلى الجهات المختصة وتقديم بلاغ، فضلًا عن استخدام القنوات الرسمية المتاحة للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الواقعة.

اقرأ أيضًا:

قرار حكومي جديد بشأن قانون الإيجار القديم ووحدات المستأجرين

بدء تقنين أوضاع سيارات الأجرة في 4 مدن جديدة.. تفاصيل

موعد تحسن حالة الطقس وانكسار الموجة الحارة.. الأرصاد توضح

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان