إعلان

إبراهيم عيسى: الإخوان بالخارج لا وطن لهم.. ويجب على أقباط مصر بأمريكا الانخراط في الحياة السياسية

كتب : أحمد العش

11:54 م 12/08/2026

الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى

تابعنا على

قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، إن هناك فارقًا كبيرًا بين المصري القبطي والمصري المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا أن الانتماء إلى الجماعة، وفقًا لأفكارها ومرجعيتها، يجعل ولاء العضو للجماعة قبل الانتماء إلى الوطن.

وأوضح "عيسى" خلال فيديو نشره عبر قناته الرسمية على "يوتيوب"، أن حديثه يأتي في سياق مناقشة تصريحات عبد الرحمن السيد، المرشح عن الحزب الديمقراطي في ولاية ميشيجان الأمريكية لمقعد مجلس الشيوخ، وما يراه من حضور وتأثير لجماعة الإخوان والتيار الإسلامي السياسي في الولايات المتحدة.

إبراهيم عيسى: الجماعة تتقدم على الوطن في فكر الإخوان

أضاف إبراهيم عيسى قائلًا: إن الإخواني، بحسب ما وصفه بأفكار الجماعة وتعاليمها، لا يعتبر الوطن بالمعنى التقليدي، مشيرًا إلى أن الجماعة تمثل بالنسبة لعضوها الوطن والمرجعية الأساسية، مضيفًا أن الأمر يمتد، بحسب رؤيته، إلى اعتبار الجماعة مرتبطة بالدين نفسه.

وأضاف أنه سيتعامل، على سبيل التجاوز، مع مصطلح "المصري الإخواني" في النقاش، موضحًا أن حديثه يستهدف مناقشة خطاب المنتمين أو المتعاطفين مع الجماعة في الخارج، وخاصة في الولايات المتحدة.

الإخوان وأمريكا بين التحالف والانتقاد

أشار إبراهيم عيسى، إلى أن جماعة الإخوان، بحسب رؤيته، تعول كثيرًا على الدور الأمريكي، مستشهدًا بما وصفه بانتظار بعض أنصار الجماعة للتدخل الأمريكي عقب أحداث عام 2013، معتبرًا أن الجماعة سعت في مراحل مختلفة إلى تقديم نفسها للولايات المتحدة باعتبارها بديلًا للأنظمة العربية وقادرة على حماية المصالح الغربية.

وأضاف أن الخطاب الإخواني تجاه الولايات المتحدة يجمع، بحسب وصفه، بين محاولة التقارب والتنسيق معها من ناحية، وانتقادها وشيطنتها أمام الجمهور العربي من ناحية أخرى.

الضغوط الاقتصادية غيّرت أولويات المصريين

لفت الكاتب الصحفي إلى أن مرور السنوات منذ عام 2013، وما شهدته مصر خلالها من تطورات اقتصادية واجتماعية، أدى إلى تغير أولويات المواطن المصري، موضحًا أن الضغوط الاقتصادية أصبحت في مقدمة اهتماماته.

وقال إن المواطن الذي يعاني من أعباء المعيشة والبحث عن الرزق أصبح أقل اهتمامًا بالخطاب الذي يركز بصورة مستمرة على خطر جماعة الإخوان، مضيفًا أن الأجيال الأصغر سنًا التي كانت أطفالا خلال أحداث 2013 أصبحت اليوم في بداية مرحلة الشباب.

واعتبر إبراهيم عيسى، أن استمرار تقديم المشهد الإعلامي وكأنه ما زال في يوليو 2013 لا يراعي التغيرات التي شهدها المجتمع المصري خلال السنوات الماضية، ولا حجم المعاناة الاقتصادية التي يعيشها المواطن.

مقارنة بين خطاب الأقباط والإخوان في الخارج

انتقل "عيسى" إلى عقد مقارنة بين ما وصفه بخطاب المصريين الأقباط في الولايات المتحدة وخطاب المنتمين إلى جماعة الإخوان، قائلًا إن المصري القبطي، بحسب رؤيته، يظل مرتبطًا بمصر حتى إذا هاجر أو حصل على جنسية دولة أخرى.

وأوضح أن دفاع بعض النشطاء الأقباط في الولايات المتحدة عن قضايا المصريين الأقباط، وفق ما ذكره، يرتبط بالدفاع عن المواطنة والدستور واستقرار مصر، وليس بالضرورة بهدف تغيير النظام السياسي أو تصفية الحسابات مع الدولة.

وأضاف أن بيانات ومواقف عدد من النشطاء الأقباط في الخارج، بحسب وصفه، تركز على مواجهة التمييز والطائفية والدفاع عن حقوق المواطنين المصريين، معتبرًا أن الهدف الأساسي منها هو حماية مصر ومواطنيها.

إبراهيم عيسى: الإخوان يهاجمون النظام لصالح الجماعة

قال إبراهيم عيسى إن الفارق، من وجهة نظره، يتمثل في أن الإخواني الموجود في الخارج لا يهاجم النظام المصري، بحسب وصفه، انطلاقًا من الدفاع عن المواطن المصري وحقوقه، وإنما لصالح جماعة الإخوان وأجندتها.

وأضاف أن الإخواني قد يكون مواطنًا أمريكيًا أو مرشحًا لمنصب سياسي في الولايات المتحدة، لكن خطابَه تجاه مصر، وفق رؤية عيسى، يظل مرتبطًا بمصلحة الجماعة وليس بالمصلحة الوطنية المصرية.

لماذا يملك الإخوان حضورًا سياسيًا في أمريكا؟

تساءل "عيسى" عن أسباب الحضور السياسي الذي ينسبه إلى الإخوان والتيار الإسلامي السياسي في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى ما وصفه بوجود تأثير انتخابي من خلال التكتلات والجمعيات والجاليات المسلمة.

وأوضح أن بعض هذه الكيانات، بحسب ما طرحه، تستطيع تشكيل كتلة تصويتية يمكن أن تتعامل مع الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهو ما يمنحها مساحة من التأثير في العملية السياسية الأمريكية.

وفي المقابل، أشار عيسى إلى أن المصريين الأقباط في الولايات المتحدة، رغم وجود كنائس مصرية عديدة ولها تأثير اجتماعي، لا يظهرون بالدرجة نفسها في صورة تنظيم سياسي أو كتلة انتخابية مؤثرة.

غياب المشاركة السياسية للأقباط في أمريكا

تطرق "عيسى" إلى مقال للكاتب روبير الفارس، تناول أسباب ضعف مشاركة الأقباط المصريين في الحياة السياسية الأمريكية من خلال الترشح للمناصب والانتخابات، مشيرًا إلى أن الكاتب طرح عددًا من التفسيرات دون الجزم بسبب محدد.

ومن بين الأسباب التي أشار إليها عيسى، وفق ما طرحه روبير الفارس، أن الجيل الأول من المهاجرين الأقباط خرج من مصر في فترات ارتبطت لديه السياسة بالخوف والاعتقال والسجون، ما أدى إلى حالة من التحفظ تجاه العمل السياسي.

وأشار إلى أن الكنيسة المصرية في الخارج تؤدي أدوارًا اجتماعية واقتصادية مهمة، وهو ما قد يكون أحد العوامل التي ساهمت في ابتعاد بعض المصريين الأقباط عن الانخراط المباشر في العمل السياسي.

إبراهيم عيسى: الكنيسة ليست جماعة سياسية

وقال إن الكنيسة، بحسب رؤيته، تختلف عن جماعة الإخوان التي وصفها بأنها جماعة سياسية تستخدم الدين في نشاطها، مؤكدًا أنه لا يطالب الكنيسة أو الأزهر بالدخول في العمل السياسي.

دعوة للمصريين الأقباط إلى المشاركة السياسية

رأى "عيسى" أن عدم وجود تنظيم سياسي للمصريين الأقباط في الولايات المتحدة يختلف عن وضع الإخوان، موضحًا أن القبطي المصري، بحسب وصفه، مواطن مصري أصيل قد يعيش في الولايات المتحدة أو يكون مولودًا فيها، لكنه يحتفظ بانتمائه إلى مصر.

ودعا المصريين في الولايات المتحدة، بحسب حديثه، إلى الانخراط بصورة أكبر في الحياة السياسية الأمريكية، ليس فقط من أجل مصر، وإنما أيضًا من أجل المجتمع الأمريكي الذي يعيشون فيه، خاصة في ظل ما يراه من نشاط للتيارات الإسلامية السياسية داخل المؤسسات والجاليات.

إبراهيم عيسى يحذر من تأثير الإسلام السياسي

حذر إبراهيم عيسى، من أن غياب الدور السياسي للمصريين الأقباط والعرب المسيحيين في الولايات المتحدة قد يترك مساحة أكبر أمام الإسلام السياسي للتأثير في المشهد الأمريكي، معتبرًا أن بعض التيارات الإسلامية السياسية تعمل على بناء نفوذ سياسي داخل الولايات المتحدة.

وأضاف أن هذا النفوذ، بحسب رؤيته، قد ينعكس على السياسات الأمريكية تجاه مصر، معتبرًا أن هناك ما وصفه بمحاولات لتشكيل ضغط سياسي على الدولة المصرية.

المواطن المصري مضغوط

أشار إبراهيم عيسى في ختام حديثه، إلى أن الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطن المصري جعلت خطر الإخوان يتراجع في سلم أولوياته، داعيًا إلى الانتباه مجددًا إلى ما وصفه بخطر الإسلام السياسي في الخارج.

وقال إن المواطن المصري في الولايات المتحدة يمكن أن يدافع عن مصر بدافع الحب والانتماء، بينما يرى أن بعض الخطابات الإخوانية تجاه مصر تحمل، بحسب وصفه، موقفًا عدائيًا تجاه الدولة والمجتمع.

واختتم الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، حديثه بالتأكيد على وجود فارق، من وجهة نظره، بين خطاب مصري قبطي في الخارج يدافع عن مصر بدافع الانتماء، وخطاب إخواني يرى أنه يعمل لصالح الجماعة وأجندتها.

اقرأ أيضًا:

إبراهيم عيسى: ربط زيادة أسعار الكهرباء بحادث دمياط غير صحيح.. وتوقيت القرار "ليس موفقًا"

إبراهيم عيسى: أصحاب المعاشات فقدوا الثقة في الحكومة وتأخير مستحقاتهم يهدد الاستقرار المجتمعي

"السؤال ليس لإيران".. إبراهيم عيسى يعلق على استقبال مسؤولين إيرانيين في الخليج| ماذا قال؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان