إعلان

محمود سعد: ظاهرة "عمال التراحيل" لم تنته.. ولا بد من خطة لمنع تكرار الحوادث

كتب : أحمد العش

10:04 م 12/08/2026

الإعلامي محمود سعد

تابعنا على

تحدث الإعلامي محمود سعد، عن حادث تصادم طريق الإسماعيلية، الذي أسفر عن سقوط عددا من الضحايا والمصابين، معربًا عن حزنه لتكرار الحوادث المرتبطة بنقل العمال الزراعيين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعملون فيها.

وقال "سعد" خلال بث مباشر له عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إن موجة الحر الحالية "فاقت كل الحدود" على حد تعبيره، متوجهًا بالدعاء للعمال الذين يواصلون العمل في درجات الحرارة المرتفعة، سواء من يعملون أمام الأفران أو يحملون الأشياء على أكتافهم أو يعملون في الحقول.

محمود سعد: الحوادث تتكرر و"عمال التراحيل" ما زالوا موجودين

أوضح محمود سعد أن حادث الإسماعيلية أعاد إلى الأذهان قضية "عمال التراحيل"، مؤكدًا أن هذه الظاهرة لم تنتهِ كما يعتقد البعض، وإنما لا تزال موجودة بصورة مختلفة.

وأضاف أن هناك عمالًا يخرجون يوميًا من القرى إلى الأراضي الزراعية لجمع المحاصيل، موضحًا أن المواسم تختلف بين الفول السوداني والتين الشوكي والخيار والبطاطس والبسلة وغيرها من المحاصيل.

وأشار "سعد" إلى أن هذه الظاهرة قديمة، لكنها لم تشهد التطور الذي شهدته قطاعات أخرى، متسائلًا عن سبب عدم تطوير الوسائل المرتبطة بصحة المواطنين وحياتهم، خاصة وسائل نقل العمال الزراعيين.

محمود سعد: آلاف السيارات تنقل العمال يوميًا

لفت الإعلامي إلى أن السيارات التي تنقل العمال تخرج يوميًا في الساعات الأولى من الصباح من مختلف القرى، وتعود في أوقات مختلفة بحسب طبيعة العمل والمحصول الذي يتم جمعه.

وتابع أن مصر تضم آلاف القرى، وأن هذه السيارات تتحرك يوميًا من مناطق مختلفة لنقل العمال إلى الأراضي الزراعية، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يحتاج إلى إعادة تنظيم وتوفير وسائل أكثر أمانًا.

محمود سعد: المشكلة ليست في السائق وحده

أكد محمود سعد أن تحميل السائق وحده مسؤولية الحوادث ليس كافيًا، قائلًا إن أخطاء السائقين موجودة، لكن القضية أكبر من ذلك، لأنها مرتبطة بمنظومة كاملة لنقل العمال.

وأشار إلى أن الصور التي ظهرت للسيارة التي كانت تقل العمال تكشف حجم المشكلة، متسائلًا عن كيفية السماح بنقل هذا العدد من الأشخاص داخل سيارة غير مجهزة لذلك.

وأضاف "سعد" أن القضية لا تتعلق فقط بحوادث الطرق، وإنما تمتد إلى تشغيل الأطفال، موضحًا أن بعض الأطفال يخرجون للعمل في الزراعة بدلًا من الذهاب إلى مدارسهم.

محمود سعد: البيت مليان أحلام.. هوب البيت فضي

توقف محمود سعد عند قصص أسر الضحايا، مشيرًا إلى أن بعض الأسر فقدت عددًا كبيرًا من أبنائها في الحادث.

وتابع:"المنزل اللي كان "مليان دقيق ومليان أحلام" يمكن أن يفقد أبناءه في لحظة"، مضيفًا أن فقدان عدة أشقاء في حادث واحد يترك آثارًا إنسانية واجتماعية شديدة القسوة.

وأكد أن هؤلاء العمال يذهبون إلى العمل من أجل توفير احتياجات أسرهم، وأن بعضهم يعمل خلال مواسم محددة للحصول على المال اللازم للإنفاق على أسرته وأرضه ومواشيه.

محمود سعد: عمالة الأطفال جزء من المشكلة

شدد محمود سعد على أن وجود الأطفال ضمن العمال الذين يتم نقلهم إلى الأراضي الزراعية يمثل جانبًا خطيرًا من الأزمة، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى تدخل حقيقي وليس مجرد التعامل مع كل حادثة بصورة منفصلة.

وأضاف أن الأطفال والنساء والشباب يخرجون للعمل في ظروف مناخية صعبة، سواء في الحر الشديد أو البرد أو الأمطار، من أجل جمع المحاصيل التي تصل في النهاية إلى المستهلكين، وقال إن هذه الفئات تحتاج إلى الحماية، متسائلًا: "مين بيحمي العيال دول؟".

محمود سعد: لا بد من البحث عن وسائل نقل آمنة

طالب محمود سعد بالبحث عن وسيلة نقل بديلة وآمنة للعمال الزراعيين، مؤكدًا أن استمرار استخدام سيارات غير مجهزة لنقل أعداد كبيرة من الأشخاص يؤدي إلى تكرار الكوارث.

وأوضح أن المشكلة ليست في سيارات النقل نفسها، وإنما في طريقة استخدامها، وعدد الأشخاص الذين يتم تحميلهم داخلها، وعدم وجود وسائل مناسبة لنقل العمال إلى أماكن عملهم.

وأكد أن الأطفال والعمال "بيصرخوا في وشنا" كل عدة أشهر من خلال حوادث متكررة، معتبرًا أن هذه الحوادث بمثابة رسالة واضحة بضرورة التحرك.

محمود سعد: ما فيش مشكلة مالهاش حل

شدد محمود سعد على رفضه لفكرة أن هذه الأزمة ليست لها حل، مستشهدًا بالقول: "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"، مؤكدًا أن كل مشكلة يمكن إيجاد حلول لها إذا توفرت الإرادة.

وأشار إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي تواجه مشكلات مشابهة في جمع المحاصيل الزراعية، والبحث عن الوسائل التي تستخدمها في نقل العمال وتشغيلهم بطريقة أكثر أمانًا.

وأضاف أن الحل ليس بالضرورة الاعتماد على الآلات، خاصة أن هناك دولًا زراعية تعتمد أيضًا على العمالة البشرية، لكن لديها أنظمة لتنظيم العمل والنقل.

محمود سعد يقترح مراقبة الطرق بالكاميرات

طرح محمود سعد فكرة استخدام الكاميرات لمراقبة الطرق التي تتحرك عليها سيارات نقل العمال، معتبرًا أن التكنولوجيا يمكن أن تساعد في ضبط المخالفات والحد من المخاطر.

وأوضح أن مراقبة الطرق بصورة عشوائية يمكن أن تكشف السيارات المخالفة، وتساعد على سحب رخص المركبات التي تنقل العمال بطريقة غير قانونية أو تتجاوز السرعات المقررة.

وأكد محمود سعد، أن الأمر ليس مستحيلًا، خاصة مع انخفاض تكلفة الكاميرات مقارنة بما كانت عليه في السابق، مشيرًا إلى إمكانية وضع منظومة مراقبة تساعد في الحد من الحوادث.

محمود سعد: نحتاج إلى خطة لا تتغير بتغيير الوزراء

طالب بوضع خطة زمنية واضحة للتعامل مع أزمة نقل العمال الزراعيين، مؤكدًا أن الخطة يجب أن تستمر حتى في حال تغيير المسؤولين.

وقال إن المشكلة لا تحتاج إلى قرارات مؤقتة أو لجان تنتهي أعمالها، وإنما إلى خطة تمتد لعدة سنوات، بحيث يكمل كل مسؤول ما بدأه المسؤول السابق.

وأكد أن الهدف يجب أن يكون الوصول إلى حل حقيقي للقضية، بدلًا من الاكتفاء بالتعازي وصرف التعويضات بعد وقوع الحوادث.

محمود سعد: التعويضات مهمة لكنها ليست الحل

أشار محمود سعد إلى أن الدولة ومؤسساتها تقدم الدعم والتعويضات لأسر الضحايا، وهو أمر وصفه بأنه "عظيم جدًا"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التعويض لا يمنع تكرار الحوادث.

وقال إن المطلوب هو الانتقال من مرحلة المواساة بعد وقوع الحادث إلى مرحلة الوقاية ومنع تكراره، متسائلًا عن الإجراءات التي يمكن اتخاذها لحماية العمال قبل أن يصلوا إلى موقع الحادث.

محمود سعد: «الفقر عمره ما كان عيب»

تطرق محمود سعد إلى الحديث عن الفقر باعتباره أحد أسباب خروج الأطفال والعمال للعمل، مؤكدًا أن الفقر عمره ما كان عيب ولا كان جريمة

وأوضح أن المشكلة الأساسية في رأيه هي «الاحتياج»، لأن الأسرة قد تضطر إلى إخراج أبنائها للعمل لتوفير الطعام والشراب والاحتياجات الأساسية.

وأكد "سعد" أن مواجهة الأزمة يجب أن تقوم على مساعدة الأسر المحتاجة وتوفير ظروف عمل آمنة، وليس الاكتفاء بلومها.

محمود سعد: صاحب الأرض يجب أن يوفر وسيلة نقل آمنة

دعا محمود سعد إلى تحميل أصحاب الأعمال مسؤولية توفير وسائل نقل آمنة للعمال، مؤكدًا أن العامل الذي يذهب إلى الأرض الزراعية يقدم خدمة مهمة في منظومة الإنتاج الزراعي.

وقال إن هؤلاء العمال يذهبون لجمع المحاصيل التي تصل إلى المواطنين، ومن ثم يجب توفير الحماية اللازمة لهم، سواء من خلال وسائل نقل مناسبة أو تحسين ظروف العمل.

وأشاد محمود سعد بقرار محافظ المنيا بشأن استبدال السيارات المستخدمة في نقل العمال بوسائل نقل أكثر أمانًا، معتبرًا أن التجربة يمكن أن تكون نموذجًا يمكن الاستفادة منه في مناطق أخرى.

وأكد أن التعامل مع المشكلة يمكن أن يبدأ بخطوات تدريجية، بدلًا من انتظار حل شامل وفوري لكل جوانب الأزمة.

محمود سعد: نحتاج إلى منظومة متكاملة

اختتم الإعلامي محمود سعد، حديثه بالتأكيد على أن أزمة عمال التراحيل ونقل العمال الزراعيين تحتاج إلى تعاون بين مختلف الجهات، من بينها المرور ووزارة الداخلية ووزارة الزراعة ووزارة التضامن الاجتماعي والجهات المعنية.

وشدد "سعد" على ضرورة دراسة الظاهرة ووضع خطة عملية للحد منها، بدلًا من تشكيل لجان لا تنتهي إلى نتائج، مؤكدًا أن الحل موجود ويمكن الوصول إليه إذا توافرت الإرادة للعمل على القضية بشكل جاد ومستمر.

اقرأ أيضًا:

محمود سعد ينعى الموسيقار هاني شنودة.. ماذا قال؟

"هو من طلب التقاطها".. محمود سعد يروي كواليس الصورة الشهيرة للسادات بالملابس الداخلية

محمود سعد: منتخب مصر تجاوز "التمثيل المشرف".. وهذه أهم مكاسب المونديال

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان