البحوث الزراعية: شحنات بذور طماطم مستوردة تتجاوز 121 ألف دولار وخطة للتوطين
كتب : محمد ممدوح
الطماطم
كشف مركز البحوث الزراعية أن مصر تعتمد حاليًا على استيراد نحو 95% من بذور الخضر، وهو ما يمثل أحد الملفات التي تعمل الدولة على تقليل الاعتماد عليها من خلال التوسع في برامج استنباط وإنتاج التقاوي والهجن المحلية.
وأوضح المركز أن الاتجاه نحو توطين إنتاج التقاوي يستهدف تقليل فاتورة الاستيراد، وتوفير بذور مصرية ذات جودة وإنتاجية مرتفعة، تتناسب مع الظروف المناخية والبيئية في مصر، خاصة بالنسبة للمحاصيل الاستراتيجية والخضر التي تشهد توسعًا في المساحات المنزرعة.
وتكشف بيانات التجارة المتاحة عن ارتفاع القيمة المالية لبعض شحنات بذور الطماطم الهجين المستوردة إلى مصر؛ فعلى سبيل المثال، سجلت إحدى الشحنات القادمة من الهند في أكتوبر 2024 لبذور طماطم هجين صنف ZAK F1 كمية بلغت 110 كيلوجرامات بقيمة تجاوزت 121 ألف دولار، كما سجلت شحنة أخرى للصنف نفسه الكمية ذاتها بقيمة قاربت 122 ألف دولار.
كما أظهرت بيانات أخرى شحنة من بذور الطماطم الهجين صنف Remas قادمة من الهند إلى مصر، بلغت 40 كيلوجرامًا بقيمة قاربت 59.9 ألف دولار في يونيو 2024، فيما بلغت قيمة شحنة أخرى من الصنف نفسه بكمية 23 كيلوجرامًا نحو 14 ألف دولار في يوليو من العام ذاته.
وتوضح هذه البيانات ارتفاع القيمة الاقتصادية لبذور الطماطم الهجين مقارنة بالكميات المستوردة، وهو ما يعكس أهمية التوسع في إنتاج الهجن محليًا، خاصة مع ارتفاع تكلفة التقاوي المستوردة.
«البحوث الزراعية» تتوسع في الهجن المحلية
وفي المقابل، يعمل البرنامج الوطني لإنتاج التقاوي التابع لمركز البحوث الزراعية على توفير بدائل محلية للتقاوي المستوردة، حيث وفر البرنامج أكثر من 15 صنفًا هجينًا من تقاوي الطماطم المسجلة رسميًا.
وركزت البحوث على إنتاج هجن تحقق ما يعرف بـ«الإنتاج المزدوج»، بحيث تصلح للاستهلاك الطازج والتصنيع الغذائي في الوقت نفسه، إلى جانب امتلاكها خصائص مقاومة لفيروس تجعد الأوراق وتحمل ملوحة التربة والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة.
كما نجح معهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية في استنباط وتسجيل 8 أصناف وهجن مصرية جديدة من الطماطم تتميز بإنتاجية مرتفعة ومقاومة للأمراض والتقلبات الجوية.
«F25».. خطوة لتقليل فاتورة الاستيراد
ويأتي التوسع في إنتاج هجين الطماطم المحلي F25 بمنطقة المغرة ضمن جهود ربط البحث العلمي بالمشروعات الزراعية القومية، بهدف إنتاج تقاوي مصرية عالية الجودة وتقليل الاعتماد على التقاوي المستوردة.
ويستهدف هذا التوجه توفير هجن وطنية تتميز بإنتاجية مرتفعة وقدرة على التكيف مع الظروف البيئية والمناخية المصرية، بما يدعم المزارع والمستثمر، ويحد من فاتورة استيراد التقاوي، ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي.
اقرأ أيضًا:
البحوث الفلكية: لم نُسجل أي زلزال حتى الآن في أي منطقة
طقس الـ 6 أيام.. استمرار الموجة الحارة والأرصاد تحذر من الرطوبة والشبورة
لا تعيين لكافة الدفعة.. الري: الاستعانة بالمتميزين من خريجي مدارس تكنولوجيا المياه
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News