إعلان

إبراهيم عيسى: ربط زيادة أسعار الكهرباء بحادث دمياط غير صحيح.. وتوقيت القرار "ليس موفقًا"

كتب : أحمد العش

10:58 م 01/08/2026

إبراهيم عيسى

تابعنا على

قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، إن قرار الحكومة المصرية برفع أسعار الكهرباء لم يكن مرتبطًا بحادث استهداف سفن تغويز الغاز في دمياط، معتبرًا أن الربط بين الواقعتين "غير صحيح"، لكنه في الوقت نفسه انتقد توقيت الإعلان عن الزيادة، واصفًا إياه بأنه يفتقر إلى "الرشادة السياسية".

ربط زيادة الكهرباء بحادث دمياط "تفسير غير دقيق"

أوضح "عيسى" خلال مقطع فيديو نشره عبر قناته الرسمية على "يوتيوب"، أن البعض تصور أن قرار رفع أسعار الكهرباء جاء كرد فعل مباشر على حادث دمياط وما ترتب عليه من تداعيات تتعلق بإمدادات الغاز والوقود، إلا أنه أكد أن هذا التفسير لا يستند إلى الواقع.

وأضاف أن الأثر الاقتصادي للحادث لم يكن بالحجم الذي يستدعي اتخاذ مثل هذا القرار، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك بدائل لتعويض أي نقص في عمليات التغويز، من بينها سفينة أخرى مستأجرة يمكن الاعتماد عليها، بما يضمن استمرار الإمدادات دون خسائر فادحة تعطل المنظومة.

انتقاد توقيت إعلان الزيادة

أشار إبراهيم عيسى، إلى أنه لا يعتقد أن الحكومة استغلت حادث دمياط لتبرير زيادة الأسعار، معتبرًا أن من يروج لذلك يتصور أن الدولة "تكافئ" المواطنين على حالة الاصطفاف الوطني التي شهدتها البلاد عقب الحادث.

لكنه رأى أن المشكلة الحقيقية تكمن في توقيت الإعلان عن الزيادة، موضحًا أن القرار كان مقررًا سلفًا، إلا أن تأجيله أسبوعين أو ثلاثة أسابيع كان سيعكس قدرًا أكبر من الحكمة السياسية، ويحافظ على حالة التلاحم الوطني التي ظهرت بعد الحادث.

وأضاف أن الإعلان عن رفع أسعار الكهرباء في ظل انشغال المواطنين بالأزمة الوطنية تسبب، بحسب وصفه، في "استفزاز مشاعر المواطن"، مؤكدًا أن الحكومة كان ينبغي أن تراعي الظرف العام قبل تنفيذ القرار.

حادث دمياط يدخل في نطاق الأمن القومي

تحدث إبراهيم عيسى عن حادث دمياط باعتباره قضية ترتبط بالأمن القومي، مؤكدًا أن الأولوية في مثل هذه الأزمات تكون لحماية الدولة وإدارة الموقف بحكمة، وليس للدخول في سجالات سياسية أو إعلان تفاصيل قد تؤثر على التعامل مع الحدث.

وقال إنه يعتقد أن الدولة المصرية تعرف الجهة التي تقف وراء الهجوم والرسائل التي حملها، لكنه يرى أن الرد لا يشترط أن يكون معلنًا، معتبرًا أن التعامل مع مثل هذه الملفات يحتاج إلى ضبط النفس والانضباط الانفعالي وعدم الانجرار إلى ما قد تستهدفه الجهة المنفذة للهجوم.

وأضاف أنه، من وجهة نظره الشخصية، يرجح أن تكون إيران هي المتهم الأول، مع إقراره بأن هناك آراء أخرى داخل الأوساط السياسية تطرح احتمالات مختلفة، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يملك دليلًا قاطعًا، وأن ما يطرحه يندرج ضمن التحليل السياسي.

انتقادات متواصلة لسياسات رفع الأسعار

انتقل الإعلامي إلى انتقاد سياسة رفع أسعار الكهرباء، مؤكدًا أن هذه الزيادة تمثل -بحسب تقديره- المرة الثانية عشرة خلال عشر سنوات، معتبرًا أن الدولة تتعامل مع المواطنين باعتبارهم "زبائن" وليسوا مواطنين.

وتابع "عيسى" قائلًا: إن الحكومة أصبحت تعتمد بصورة متكررة على زيادة أسعار الخدمات لتحصيل الإيرادات، في ظل ما وصفه بعجزها عن تنمية مواردها بطرق أخرى، مشيرًا إلى أن جانبًا كبيرًا من الموازنة العامة يذهب لسداد فوائد وأقساط الديون.

حديث عن القروض وقطاع الكهرباء

رأى إبراهيم عيسى أن أزمة قطاع الكهرباء ترتبط بحجم القروض التي حصل عليها، مستشهدًا بما قال إنها أرقام متداولة تشير إلى أن القطاع يمثل النسبة الأكبر من اقتراض الجهات الحكومية من البنوك المصرية.

وتساءل "عيسى" عما إذا كانت جميع مشروعات الكهرباء التي أُنشئت جاءت وفق احتياجات فعلية ودراسات جدوى دقيقة، أم أنها تجاوزت الاحتياجات الفعلية، مؤكدًا أن غياب التخطيط -من وجهة نظره- أدى إلى تضخم الأعباء المالية.

وأشار إلى أن قطاعات أخرى، مثل: النقل، تحملت أيضًا ديونًا كبيرة نتيجة تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، معتبرًا أن هذه الالتزامات المالية أصبحت تضغط على الموازنة العامة.

إبراهيم عيسى: المواطن يتحمل فاتورة السياسات الاقتصادية

اعتبر الإعلامي إبراهيم عيسى، أن الحكومة تلجأ إلى الاقتراض ورفع الأسعار باعتبارهما الحلين الرئيسيين لمعالجة الضغوط المالية، مضيفًا أن المواطن هو من يتحمل في النهاية تكلفة هذه السياسات من خلال الزيادات المتكررة في أسعار الكهرباء والوقود والخدمات المختلفة.

واستكمل الكاتب الصحفي، قائلًا: إن تلك الزيادات تؤثر بشكل مباشر على ميزانية الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف السكن والنقل والتعليم والعلاج والسلع الأساسية، مشيرًا إلى أن المستثمرين أيضًا يواجهون صعوبة في وضع خطط واضحة بسبب تغير تكاليف التشغيل وأسعار الطاقة.

اعتراض على مفهوم "الدعم"

توقف إبراهيم عيسى عند تصريحات وزارة الكهرباء بشأن استمرار تحمل الدولة جزءًا من تكلفة إنتاج الكهرباء، معترضًا على هذا الطرح.

وأردف قائلًا: إن الأموال التي تُستخدم في تمويل الدعم هي في الأساس أموال المواطنين التي تأتي من الضرائب والرسوم والموارد العامة، وبالتالي فإن الحديث عن أن "الدولة تتحمل" تكلفة الكهرباء يحتاج -من وجهة نظره- إلى إعادة نظر، لأن هذه الموارد تعود في النهاية إلى الشعب.

واختتم الإعلامي إبراهيم عيسى، حديثه بالقول إن الحكومة -بحسب رأيه- لم يعد لديها سوى 3 حلول متكررة، تتمثل في بيع الأصول، ورفع الأسعار، والاقتراض من الداخل والخارج، داعيًا إلى إعادة النظر في إدارة الملفات الاقتصادية، ومعتبرًا أن المواطن بات يتحمل أعباءً متزايدة في مختلف جوانب حياته اليومية.

اقرأ أيضًا:

باستثناء الأولى.. زيادة 12% في شرائح الكهرباء للاستخدام المنزلي

فاتورة يوليو أم أغسطس.. كيف تطبق الزيادة الجديدة للكهرباء على العداد "أبو كارت"؟

"الكهرباء" تكشف طريقة تطبيق الزيادة الجديدة على العدادات مسبقة الدفع

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان