محافظ القاهرة: تطوير العاصمة يعيد إحياء تاريخها ويعزز مكانتها العالنية
كتب : محمد نصار
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
أكد د. إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن حرص هذا العدد الكبير من السفراء والدبلوماسيين على المشاركة في احتفال محافظة القاهرة بعيدها القومي 1057، يؤكد التقدير الكبير لمصر والعاصمة القاهرة موجهًا الشكر للحضور رفيع المستوى، ومن لم تمكنه ارتباطاته من الحضور وأرسل تهنئته لمحافظة القاهرة فى عيدها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بحديقة الأزهر في بداية الاحتفالية التي أقامتها محافظة القاهرة بعيدها القومي رقم 1057 بحضور أكثر من 50 سفيرًا ومبعوثًا دبلوماسيًا.
وقال محافظ القاهرة: "هذا هو اليوم الذي نستعيد فيه بكل فخر صفحات مضيئة من تاريخ عاصمتنا الخالدة، المدينة التي كانت على مدار قرون طويلة مركزًا للحضارة والثقافة والفكر، وملتقًا للشعوب ومهدًا للتنوع والتسامح والإبداع الإنساني".
وتابع: "احتفالنا اليوم من قلب حديقة الأزهر له دلالة خاصة وعميقة، فنحن نقف على أرض تطل على واحدة من أغنى المناطق التراثية والتاريخية في العالم، حيث تتعانق مآذن المساجد وقباب الأضرحة وأسوار المدينة العتيقة لتروي فصولًا متتابعة من تاريخ مصر عبر العصور المختلفة".
وأضاف "صابر"، أن القاهرة لم تكن يومًا مجرد عاصمة أو مركزًا سياسيًا للدولة المصرية، وإنما كانت وما زالت سجلًا مفتوحًا للحضارة الإنسانية، تحتضن بين جنباتها إرثًا عمرانيًا وثقافيًا فريدًا جعلها تحظى بمكانة عالمية متميزة، وتُسجل كواحدة من أكبر المدن التاريخية على مستوى العالم.
وأشار محافظ القاهرة، إلى أن مشروع إحياء وتطوير القاهرة التاريخية باعتباره أحد أهم المشروعات القومية التي تتبناها الدولة المصرية برؤية شاملة تستهدف الحفاظ على الهوية العمرانية والتراثية للعاصمة، وإعادة تقديم هذا الإرث الحضاري للأجيال الجديدة بصورة تليق بقيمته التاريخية والإنسانية.
وأضاف أن الدولة المصرية تؤمن أن الحفاظ على التراث لم يعد يقتصر على ترميم المباني الأثرية فحسب، وإنما أصبح عملية تنموية متكاملة تستهدف إعادة دمج المناطق التاريخية في منظومة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتحويلها إلى بيئة عمرانية جاذبة للحياة والاستثمار والسياحة والثقافة.
ولفت إلى أن محافظة القاهرة عملت بالتعاون مع مختلف أجهزة الدولة على تنفيذ خطة تطوير غير مسبوقة لإحياء القاهرة التاريخية، شملت إعادة تأهيل ورفع كفاءة العديد من المناطق والمحاور التراثية ذات القيمة التاريخية والمعمارية، وفي مقدمتها تطوير محيط شارع المعز لدين الله الفاطمي، ومناطق باب زويلة ودرب اللبانة، وحارة الروم، ووكالة الشوربجي، إلى جانب تحسين المداخل والمحاور المؤدية إلى منطقتي الحسين والأزهر، بما يسهم في استعادة الطابع الحضاري والمشهد البصري المميز لهذه المناطق التاريخية.
وذكر محافظ القاهرة أن المنطقة المحيطة بمسجدي السلطان حسن والرفاعي شهدت أعمال تطوير شاملة استهدفت إبراز القيمة المعمارية الفريدة لهذا النطاق التاريخي المهم، إلى جانب تطوير حديقة المحمودية ومحيط مسجد الحاكم بأمر الله وباب العزب وعدد من الشوارع والممرات التاريخية، بما يعزز من تكامل المسار السياحي والثقافي داخل القاهرة التاريخية ويمنح الزائر تجربة حضارية متكاملة.
وأكد محافظ القاهرة، أنه إيمانًا بأهمية استعادة المشهد العمراني الأصيل للعاصمة التاريخية، جاءت مشروعات إعادة تنظيم الحركة المرورية وإزالة العناصر التي كانت تحجب الرؤية البصرية للمواقع التراثية، وفي مقدمتها مشروع إزالة كوبري السيدة عائشة وإعادة تخطيط المنطقة المحيطة بالقلعة والأسوار التاريخية، بما يسمح بإبراز القيمة المعمارية والحضارية الفريدة لهذا المشهد العمراني الذي يمثل أحد أهم رموز القاهرة.
كما أكد أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بمشروع إحياء منطقة الفسطاط ومحيط مجمع الأديان وجامع عمرو بن العاص وسور مجرى العيون، باعتبارها مناطق تمثل البدايات الأولى لتاريخ العاصمة المصرية عبر عصورها المختلفة، حيث تستهدف أعمال التطوير تحويل هذه المنطقة إلى مقصد ثقافي وسياحي عالمي ومتحف مفتوح يجمع بين التراث الفرعوني والقبطي والإسلامي في إطار حضاري متكامل.
وأشار محافظ القاهرة، إلى أن جهود التطوير امتدت كذلك إلى القاهرة الخديوية، من خلال أعمال التطوير الجارية بمحيط حديقة الأزبكية والمناطق ذات القيمة المعمارية المتميزة، ومنها مناطق البورصة ومثلث الشريفين والموسكي والقاضي الفاضل، وذلك بهدف استعادة الوجه الحضاري للقاهرة وإحياء طابعها المعماري الفريد وتعزيز دورها كمركز ثقافي واقتصادي وسياحي.
وأكد محافظ القاهرة، أن المحافظة تعمل على دعم المبادرات الثقافية والفنية الهادفة إلى إعادة الحياة إلى الفضاءات العامة وتحويلها إلى منصات للإبداع والتفاعل المجتمعي، ومن بينها مشروع "شارع الفن" الذي يستهدف تقديم نموذج حضاري يدمج بين التراث والإبداع المعاصر من خلال استضافة الفعاليات الفنية والعروض الثقافية ومعارض الحرف التراثية والفنون التشكيلية، بما يسهم في إعادة اكتشاف القاهرة كمدينة نابضة بالحياة والثقافة والفنون، ويعزز من مكانتها كعاصمة للإبداع والحضارة في المنطقة.
ولفت محافظ القاهرة إلى أن التواجد اليوم في حديقة الأزهر، المطلة علي مآذن وقباب وأسوار القاهرة التاريخية، يجسد بصورة بليغة فلسفة مشروع الإحياء ذاته؛ حيث تتجاور الطبيعة مع التراث، ويتجاور الماضي مع المستقبل، لتبقي القاهرة مدينة قادرة على التجدد دون أن تفقد هويتها أو ذاكرتها الحضارية الممتدة عبر أكثر من 1000 عام.
وأكد محافظ القاهرة، أن الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة القاهرة ليس احتفالًا بالماضي فحسب، بل هو تأكيد على التزامنا بمواصلة العمل من أجل مستقبل يليق بعاصمتنا العريقة، مدينة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتحافظ على تراثها بينما تنطلق بثقة نحو المستقبل.
وتقدم محافظ القاهرة، بخالص التهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أنه لولا توجيهاته المستمرة ما استطاعت القاهرة أن تحقق كل المشروعات التي شهدتها خلال 12 عامًا من الإنجازات تم خلالها إنشاء العديد من الطرق والمحاور ساعدت على فتح شرايين جديدة للتغلب على أزمة المرور التي كانت تواجة القاهرة في السابق، وكذلك إنشاء المدن الجديدة وفي مقدمتها العاصمة الجديدة التي استطاعت الدولة من خلالها نقل المصالح الحكومية إليها مما ساعد القاهرة على التطوير والتحسين، كما تم القضاء على المناطق العشوائية ذات الخطورة الداهمة وتم بناء المدن المطورة بديل العشوائيات والتي تعتبر من المشروعات القومية التي تميزت بها القاهرة لتصنع تجربة يتحدث عليها العالم مما جعل القاهرة تفوز بالمركز الأول في جائزة التميز العربي لعام 2025 في المشروعات التنموية بنموذج حي الأسمرات.