مقر القيادة الإستراتيجية الأوكتاجون
أكد العميد سمير راغب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن مقر القيادة الاستراتيجية الجديد "الأوكتاجون" ليس مخصصاً للقوات المسلحة فقط، بل هو كيان شامل لإدارة الدولة المصرية بالكامل بكل أجهزتها، بما فيها الوزارات والهيئات المدنية، مما يجعله نقلة نوعية في مفهوم الحوكمة الوطنية .
وأوضح راغب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج "المصري أفندي" عبر فضائية "الشمس"، أن التصميم الهندسي للأوكتاجون يستوعب التطور لـ100 عام قادمة، لأنه بُني بمراعاة التكامل بين جميع الوزارات والهيئات، بحيث توفر كل منشأة بنية تحتية موحدة للخوادم والحواسب، مما يضمن سهولة التطوير والتحديث دون الحاجة إلى إعادة البناء، على عكس المباني الحكومية القديمة التي صُممت في عصور مختلفة وبمعايير متباينة .
وأضاف الخبير العسكري أن الأوكتاجون يوفر تكاملاً في الخدمات والبنية التحتية بين كل الوزارات، مما يحقق الهدف من إنشائه كمركز متكامل لإدارة الدولة، سواء في الأحداث العادية أو الأزمات، مع تصميم معماري يخدم الغرض الوظيفي ويسهل التنسيق بين مختلف الجهات .
وشدد العميد سمير راغب على أن الموقع الجديد بعيداً عن الكتل السكنية يوفر حرماً كبيراً يؤمن أعلى مستويات الحماية، وهو أمر ضروري في عصر الحروب السيبرانية والتنصت والتجسس، حيث لا يمكن تحقيق الأمن المطلوب في مواقع وزارية وسط المناطق السكنية المزدحمة .
وأشار إلى أن نظام الأمن في الأوكتاجون متكامل وشامل على أعلى درجات القدرات الأمنية والقتالية، مما يعزز حماية المعلومات الاستراتيجية والبيانات الحساسة للدولة، ويضمن استمرارية العمل في مختلف الظروف .
وأكد الخبير العسكري على أن الأوكتاجون يمثل نموذجاً متقدماً للقيادة الاستراتيجية، يجمع بين التصميم الهندسي العصري والتكنولوجيا المتطورة والأمن الشامل، ليكون مركزاً متكاملاً لإدارة الدولة المصرية في القرن الحادي والعشرين.