خبير موارد مائية: تراجع أمطار إثيوبيا قد ينذر بسنوات شح مائي
كتب : محمد ممدوح
تراجع أمطار إثيوبيا قد ينذر بسنوات شح مائي
قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن شهري يوليو وأغسطس يمثلان ذروة موسم فيضان النيل، موضحًا أن الأمطار تبدأ بصورة محدودة على الهضبة الإثيوبية خلال شهر يونيو، ثم تزداد بشكل فعلي اعتبارًا من يوليو، وتستمر خلال أغسطس وسبتمبر، فيما تمتد آثارها على تدفقات النهر حتى شهر ديسمبر.
إثيوبيا رفضت تقليل تخزين سد النهضة في سنوات الجفاف
وأضاف نور الدين لـ مصراوي، أن العديد من المنظمات الدولية توقعت تأثر منطقة القرن الأفريقي والهضبة الإثيوبية هذا العام بظاهرة "النينو"، موضحًا أن هذه الظاهرة المناخية تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة بما يحد من تكوّن السحب الممطرة، وهو ما انعكس -بحسب تقديره- على انخفاض كميات الأمطار المتساقطة على الهضبة الإثيوبية، ومن ثم تراجع تدفقات الروافد الرئيسية لنهر النيل القادمة من إثيوبيا.
وأشار إلى أن ما تشهده المنطقة هذا العام قد يمثل بداية لإحدى سنوات الشح المائي أو ما يُعرف بـ"السنوات العجاف"، مؤكدًا أن هذه الفترات لا يشترط أن تأتي متتالية، بل قد تتكرر على فترات زمنية، سواء بشكل متتابع أو متفرق، وفقًا للظروف المناخية.
وأوضح أستاذ الموارد المائية أن الأزمة، من وجهة نظره، لا تقتصر على انخفاض معدلات الأمطار، وإنما تمتد إلى طريقة تشغيل وإدارة سد النهضة، لافتًا إلى أن إثيوبيا تواصل تخزين مياه الأمطار أولًا داخل بحيرة السد، ثم تمريرها لاحقًا لتوليد الكهرباء، دون تنسيق مع دولتي المصب، حتى في سنوات انخفاض الفيضان أو الشح المائي.
وأضاف أن مصر كانت قد طالبت، خلال جولات التفاوض، بأن تُمنح الأولوية لتوفير المياه اللازمة لحياة السكان في سنوات الجفاف، من خلال الاكتفاء بتخزين ما بين 70% و80% من السعة التخزينية لبحيرة السد، وتشغيل محطات الكهرباء بنسبة مماثلة، بدلًا من الملء الكامل للبحيرة، إلا أن الجانب الإثيوبي -بحسب قوله- رفض هذا المقترح وأصر على استكمال ملء البحيرة إلى أقصى سعتها، مع تشغيل محطات توليد الكهرباء على مدار العام.
وأشار نور الدين إلى أنه من الواضح -وفقًا لرؤيته- أن إثيوبيا اتبعت هذا النهج خلال العام الجاري، حيث بادرت إلى تخزين مياه الأمطار فور سقوطها، وهو ما انعكس على انخفاض التصرفات المائية المتجهة إلى السودان، وأدى إلى جفاف بعض المجاري المائية وتعطل عدد من محطات توليد الكهرباء.
واختتم أستاذ الموارد المائية تصريحاته بالتأكيد على أن سد النهضة يضم سبعة توربينات لتوليد الكهرباء، وكان من الضروري، في رأيه، وجود تنسيق مسبق مع السودان بشأن تشغيل السد وإدارة التصرفات المائية، بما يحد من الآثار السلبية التي قد تنجم عن فترات انخفاض الإيراد المائي.
اقرأ أيضًا:
أول تعليق رسمي من "الكهرباء" على انقطاعات الشرقية المستمرة
المواطن يتحمل المسؤولية.. التموين تكشف مفاجأة عن تظلمات التموين
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News