الحكومة تتابع تنفيذ مشروع تطوير قرافة السيوطي وتحويلها إلى متحف مفتوح
كتب : أحمد العش
الحكومة تتابع تنفيذ مشروع تطوير قرافة السيوطي
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مشروع إحياء قرافة السيوطي يمثل أحد المشروعات المهمة التي تستهدف الحفاظ على التراث التاريخي، وتحويل المواقع ذات القيمة الحضارية إلى نقاط جذب سياحي وثقافي، بما يعكس اهتمام الدولة بصون الهوية المصرية وإبرازها أمام العالم.
جاء ذلك خلال متابعة رئيس الوزراء، لخطوات تنفيذ مشروع إحياء منطقة قرافة السيوطي، خلال اجتماع عقده اليوم الاثنين، بحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، والمهندس محمد الخطيب، استشاري المشروع، واللواء الدكتور محمد نبيل عراقي، مساعد وزير الأوقاف للشؤون الهندسية.
ولفت "مدبولي" إلى أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة الإجراءات التنفيذية للمشروع، مشيرًا إلى أنه يتسق مع توجه الدولة لإعادة إحياء المناطق التاريخية والارتقاء بها، بما يعزز قيمتها كمقاصد سياحية وثقافية فريدة، ويُبرز الوجه الحضاري لمصر.
وزير الأوقاف: رسالة للعالم باهتمام مصر بتراثها الإسلامي
أوضح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن أعمال إحياء المنطقة تمثل رسالة واضحة للعالم تؤكد اهتمام مصر بتراثها الحضاري وحرصها على الحفاظ عليه، لافتًا إلى أن المنطقة تضم مقابر عدد من كبار علماء المسلمين المنتمين إلى مذاهب مختلفة، وهو ما يجعلها مقصدًا مهمًا للزائرين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
محافظ القاهرة: توفير الدعم الكامل لإنجاز المشروع
لفت الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بدوره، إلى استعداد المحافظة لتقديم جميع أوجه الدعم والمساندة اللازمة لتنفيذ المشروع، مشيرًا إلى أن جهود المحافظة ستتكامل مع مختلف الوزارات والجهات المعنية لإظهار المنطقة بالشكل الحضاري الذي يليق بقيمتها التاريخية.
استشاري المشروع: أكبر تجمع جنائزي إسلامي في العالم
استعرض المهندس محمد الخطيب، استشاري المشروع، خلال الاجتماع، القيمة التاريخية والعمرانية لقرافة السيوطي، موضحًا أنها تضم مآذن وقبابًا فريدة وآثارًا مسجلة، كما أنها تطورت عبر أكثر من ألف عام لتصبح أكبر تجمع جنائزي إسلامي في العالم.
وأضاف أن رؤية المشروع تقوم على تحويل المنطقة إلى "حديقة للذاكرة الجماعية"، ومتحف مفتوح للفن والعمارة ورواية التاريخ، ومسار ثقافي وتعليمي يبرز الشخصيات التاريخية المدفونة بها، مع الحفاظ على قدسية المكان وطابعه الجنائزي.
مركز زوار ومتحف مفتوح ومسارات ثقافية ضمن المشروع
أشار استشاري المشروع إلى أن المخطط يتضمن إنشاء مركز للزوار، ومتحف مفتوح، ومسارات تعريفية بالشخصيات التاريخية، وساحة للتأمل، ومكتبة متخصصة، ومركز للحرف التراثية، وقاعات للمحاضرات، وساحات لاستضافة الفعاليات الثقافية، إلى جانب مرافق خدمية للزائرين.
وأضاف أن المشروع يستهدف أيضًا تحقيق التكامل مع أبرز المقاصد التاريخية المحيطة، ومنها حديقة الفسطاط، وجامع عمرو بن العاص، ومساجد الإمام الشافعي، والسيدة نفيسة، والسيدة عائشة، والسلطان حسن، وقلعة صلاح الدين.
الآثار: أعمال ترميم جارية والمدينة مرشحة لجذب أعداد كبيرة من السائحين
أوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، من جانبه، أن قرافة السيوطي تمثل نموذجًا متميزًا للقباب الجنائزية، مشيرًا إلى استمرار أعمال الترميم والإحياء لعدد من القباب بالموقع.
وأكد "زهران" أن المشروع يُنتظر أن يسهم في جذب أعداد كبيرة من السائحين، كما يتكامل مع مشروعات التطوير الجارية في المناطق التاريخية المجاورة.
اقرأ أيضًا:
إيرادات السياحة تقفز إلى 14.4 مليار دولار وتحويلات المصريين إلى 34.9 مليارًا
من 6.1 مليار دولار إلى صفر.. كيف أغلقت مصر ملف مستحقات الشركاء؟