بورصة التكهنات.. تعرف على أبرز الأسماء المرشحة لتولي وزارة الثقافة
كتب : محمد لطفي
وزارة الثقافة
شهدت الساحة الثقافية المصرية، خلال الساعات الماضية، حالة من الجدل والحراك الواسع، وذلك عقب قبول الحكومة استقالة الدكتورة جيهان زكي من منصب وزيرة الثقافة، بعد ساعات فقط من صدور حكم نهائي من محكمة النقض بإدانتها في قضية تتعلق بانتهاك حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد.
وفي خطوة سريعة، أصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قرارًا بتكليف الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بتسيير أعمال الوزارة مؤقتًا، إلى حين تعيين وزير جديد.
هذا القرار المؤقت لم يهدئ من وتيرة التكهنات والترشيحات التي ملأت الأوساط الثقافية والإعلامية، حيث برزت العديد من الأسماء التي يُنظر إليها كمرشحين محتملين لتولي الحقيبة الثقافية في المرحلة المقبلة.
أبرز الأسماء المطروحة لخلافة جيهان زكي
تداولت الأوساط الثقافية عددًا من الشخصيات التي تمتلك خبرات متنوعة في مجالي الثقافة والإدارة، ومن أبرزها المخرج خالد جلال الذي يُعد من أكثر الأسماء تداولًا، نظرًا لخبرته الطويلة في إدارة المؤسسات الثقافية والمسرحية، حيث بدأ مسيرته الفنية من مسرح الجامعة ويمتلك سجلاً حافلاً في الإخراج وإدارة المهرجانات، مما يجعله، بحسب المراقبين، مؤهلاً لقيادة القطاع الثقافي.
وكذلك الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، الذي برز اسمه بقوة بعد أن رشحه الدكتور مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، لتولي المنصب.
ويستند هذا الترشيح إلى خبرة أشرف زكي الأكاديمية والفنية والنقابية الممتدة، وقدرته على الإدارة وبناء جسور التواصل مع مختلف أطياف الوسط الثقافي.
كما برز اسم الكاتب الكبير محمد سلماوي لتولي حقيبة الثقافة وهو شخصية ثقافية وإعلامية وسياسية ذات وزن كبير، جمعت بين الأدب والصحافة والعمل الوطني.
ويمثل محمد سلماوي نموذجًا للكاتب المؤسسي القادر على التحرك في أروقة السياسة والثقافة معًا، مما يجعله مرشحًا قويًا لقيادة وزارة الثقافة في مرحلة تحتاج إلى رؤية وطنية واضحة وإدارة قادرة على استكمال المشروعات الثقافية الكبرى.
كما ترأس اتحاد كتاب مصر والأمانة العامة لاتحاد الكتاب العرب لعشر سنوات، كما ساهم في تدشين مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي.
أيضا تداول البعض اسم الدكتور محمد عفيفي المؤرخ البارز وأستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة القاهرة، والذي يُعد واحدًا من أبرز الأسماء المطروحة لتولي حقيبة الثقافة، حيث تولى رئاسة قسم التاريخ فيها من 2009 إلى 2014 ومن 2016 إلى 2019، كما شغل منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة في 2014 و2015 .
يمتاز عفيفي برؤية أكاديمية تتجاوز الحدود التقليدية للبحث التاريخي، حيث يدعو إلى كسر الجمود الأكاديمي والانفتاح على مصادر متنوعة غير تقليدية في كتابة التاريخ، مثل الأدب والموسيقى والفولكلور والسينما، وفي كتابه "تاريخ آخر لمصر"، يطرح فكرة أن الروايات الأدبية والأعمال الفنية يمكن أن تكون وثائق تاريخية تعكس التحولات الاجتماعية والسياسية بشكل قد لا تقدمه الوثائق الرسمية.