تفاصيل مشروع "مدونة سلوك" لتنظيم التناول الإعلامي لقضايا الأطفال.. "الأعلى للإعلام" يوضح
كتب : أحمد العش
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
أطلق المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، من خلال لجنة الإعلام والنشء، مشروعًا أوليًا لـ"مدونة سلوك" تستهدف تنظيم التناول الإعلامي للحوادث التي يكون الطفل طرفًا فيها، سواء كان جانيًا أو مجنيًا عليه أو شاهدًا، وذلك في إطار تعزيز حماية حقوق الأطفال وضمان التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وحق الطفل في الخصوصية.
جلسة حوارية بمشاركة أكثر من 30 متخصصًا
جاء ذلك خلال جلسة حوارية مجتمعية موسعة عقدتها لجنة الإعلام والنشء بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تحت رعاية المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس، وبحضور الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، والكاتبة الصحفية علا الشافعي، عضو المجلس، وأعضاء اللجنة، فيما أدارت الجلسة الدكتورة منى الحديدي، رئيسة لجنة الإعلام والنشء.
وشارك في الجلسة أكثر من 30 متخصصًا في مجالات الإعلام والقانون والتشريع وعلم النفس والاجتماع والتكنولوجيا، لمناقشة الضوابط المهنية والأخلاقية الخاصة بتناول وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للقضايا التي يكون الطفل طرفًا فيها.
استعراض الواقع والتجارب الدولية
شهدت الجلسة استعراضًا لواقع التغطية الإعلامية لقضايا الأطفال المتصلين بالقانون، والتحديات المرتبطة بها، إلى جانب عرض عدد من التجارب الدولية في هذا المجال، قدمه الدكتور عبدالبصير حسن، كبير المراسلين بـBBC عربي، من خلال دراسة تناولت المعالجة التلفزيونية للنزاعات القانونية في ضوء حق الطفل في الخصوصية.
وشهدت الجلسة مداخلات موسعة من عدد من الخبراء والمتخصصين، من بينهم: المستشار هشام جعفر، رئيس الاستئناف ورئيس مكتب حماية حقوق الطفل بمكتب النائب العام، والدكتور عادل عبدالغفار، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، والدكتورة سامية دسوقي، والدكتورة عالية أبو دومة، أستاذ علم الاجتماع الإعلامي بكلية البنات جامعة عين شمس، والدكتورة ليلى عبدالمجيد، أستاذ التشريعات الإعلامية بجامعة القاهرة، والدكتور رضا أمين، عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر، وماجد منير، رئيس تحرير الأهرام.
وأكد المشاركون أهمية تحقيق التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وحق الطفل في الخصوصية والحماية، مع وضع إطار مهني وأخلاقي ينظم التغطيات الإعلامية المتعلقة بالأطفال.
مقترحات لتنظيم الممارسات الإعلامية
تضمنت الجلسة عددًا من المقترحات التي قدمها مسؤولون وإعلاميون، من بينهم هناء السمري، نائب رئيس قطاع الأخبار بماسبيرو، ومنال الدفتار، رئيس القناة الأولى، ولمياء سمير، رئيس القناة الفضائية المصرية، وعواطف أبو السعود، نائب رئيس القناة الثانية، ومحمد دنيا، والكاتب الصحفي محمود الشناوي ممثل وكالة أنباء الشرق الأوسط، والدكتور خالد سعد، بهدف تنظيم الممارسات الإعلامية في وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الرقمية.
مشروع مدونة سلوك لحماية خصوصية الأطفال
اختتمت الجلسة بإقرار مشروع أولي لمدونة سلوك لحماية خصوصية الطفل المتصل بالقانون، تضمن مجموعة من المبادئ والضوابط، أبرزها احترام حق المجتمع في المعرفة، مع ضمان حق الطفل في الخصوصية والحماية، ووضع معايير واضحة لتناول قضايا الأطفال في وسائل الإعلام.
وشملت التوصيات الحد من ظهور الأطفال في القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية، وعدم نشر صورهم أو بياناتهم إلا في حالات الضرورة القصوى، مع إعادة تحرير المواد المنشورة بما يحافظ على هويتهم، إلى جانب الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لإخفاء ملامح الأطفال في الصور ومقاطع الفيديو التي قد تمثل انتهاكًا لحقوقهم.
ودعت التوصيات إلى حماية حق الطفل في حذف صوره ومقاطع الفيديو الخاصة به من المنصات الرقمية، وتفعيل الأدوات القانونية والإعلامية الحالية، مع استحداث تشريعات تواكب التطورات الرقمية.
تنسيق حكومي وتدريب للإعلاميين
أوصى المشاركون بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الصفحات والمنصات المخالفة لمدونة السلوك، فضلًا عن التعاون مع وزارة التربية والتعليم لتعزيز وعي الأطفال بحقوقهم وكيفية حماية أنفسهم في البيئة الإعلامية والرقمية.
وشددوا على أهمية تدريب الصحفيين والإعلاميين على معايير التغطية المهنية لقضايا الأطفال، واعتماد مدونات سلوك داخل المؤسسات الصحفية والإعلامية، إلى جانب إنشاء خط ساخن يتيح للأطفال الإبلاغ عن أي انتهاكات تتعلق باستخدام صورهم أو بياناتهم عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي.
حماية الطفل مسؤولية وطنية
أكدت المدونة مسؤولية الإعلاميين والمؤثرين عن الالتزام بالمصلحة الفضلى للطفل، والحصول على موافقة مستنيرة عند إجراء المقابلات، والالتزام بضوابط إعداد وبث المواد الإعلامية، مع تعزيز المساءلة المهنية والتدريب المستمر والتنسيق مع الجهات المختصة.
وشدد المشاركون في ختام الجلسة، على أن هذه المبادرة تمثل بداية لحوار وطني أوسع حول حماية الأطفال في البيئة الإعلامية والرقمية، مؤكدين أن القضية لم تعد مهنية فقط، بل أصبحت قضية أمن قومي وأمن مجتمعي تتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
اقرأ أيضًا:
بسبب شاب "واقعة الأتوبيس".. 3 قرارات عاجلة من "الأعلى للإعلام"
الأعلى للإعلام يتلقى شكوى حسام وإبراهيم حسن ضد الإعلامي إسلام صادق -(تفاصيل)
رئيس "الأعلى للإعلام" يعقد عدة لقاءات على هامش المنتدى السعودي