قائد الدفاع الجوي لـ"مصراوي": الذكاء الاصطناعي غيّر الحروب.. وهذه أخطر التهديدات المقبلة
كتب : محمد سامي
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
احتفلت قوات الدفاع الجوي، اليوم الاثنين، بعيدها السادس والخمسين، الذي يوافق الثلاثين من يونيو من كل عام، تخليدًا لذكرى بناء حائط الصواريخ عام 1970، والذي مثّل نقطة تحول فارقة في تاريخ العسكرية المصرية، بعدما نجح في حرمان العدو من السيطرة الجوية خلال حرب الاستنزاف، ومهّد الطريق لتحقيق نصر أكتوبر 1973.
وبهذه المناسبة، التقى "مصراوي" بالفريق ياسر الطودي، قائد قوات الدفاع الجوي، الذي أجاب عن عدد من الأسئلة بشأن نشأة قوات الدفاع الجوي، ودورها خلال حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر، ورؤيته لأبرز ملامح تطور الحروب الحديثة والتهديدات الجوية، وجهود تطوير منظومة الدفاع الجوي والبحث العلمي والعنصر البشري، إلى جانب رسالته إلى الشعب المصري بشأن جاهزية رجال الدفاع الجوي لحماية سماء الوطن.
نشأة قوات الدفاع الجوي
س: نهنئ سيادتكم بمناسبة الاحتفال بالذكرى السادسة والخمسين لعيد الدفاع الجوى فى الثلاثين من شهر يونيو، ونرجو من سيادتكم إلقاء الضوء على نشأة قوات الدفاع الجوى.
ج: ترجع نشأة الدفاع الجوى إلى عام 1937 بتشكيل وحدات من [ المدفعية م ط - الأنوار الكاشفة ]، واشتركت فى الحرب العالمية الثانية وحرب (1948، 1956) بمهمة توفير الدفاع الجوى عن المدن الرئيسية، وكان أبرز معاركها فى يونيو عام 1941 بمدينة الإسكندرية حيث تمكنت من صد هجمة جوية مركزة لدول المحور بقوة (100) طائرة، ودى كانت أول شهادة نجاح لسلاح الدفاع الجوى المصرى.
وأظهرت حرب عام 1956 ضرورة تدبير أنظمة صواريخ من الإتحاد السوفيتى نتيجة قلة إمكانيات المدفعية م ط مقارنة بإمكانيات الطائرات.
ووصلت كتائب صواريخ (سام-2) عام 1961 بأعداد محدودة وشاركت فى حرب 1967 والتى كان أبرز دروسها المستفادة أهمية إنشاء قوات الدفاع الجوى كقوة مستقلة قائمة بذاتها، وصدر القرار الجمهورى رقم (199) فى 14 فبراير عام 1968 معلناً مولد القوة الرابعة.
دور قوات الدفاع الجوى خلال حرب الاستنزاف
س: يتردد دائمًا الدور الكبير الذى قامت به قوات الدفاع الجوي خلال حرب الاستنزاف من أعمال الكمائن، وبناء حائط الصواريخ، وقطع اليد الطولى للعدو، ونرجو من سيادتكم إلقاء الضوء على دور قوات الدفاع الجوى خلال حرب الاستنزاف.
ج: رغم نتيجة حرب 1967 إلا أننا استوعبنا دروسها، وبدأنا رحلة طويلة من الإعداد والتجهيز واستكمال التسليح وإعادة التنظيم والتدريب القتالى الحقيقى نتيجة ضغط الهجمات الجوية المعادية ضد قواتنا المسلحة، فخططنا لبناء حائط الصواريخ، وهو عبارة عن تجميع قتالى متنوع من الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات فى أنساق متتالية داخل مواقع ودشم محصنة بهدف توفير الدفاع الجوى عن التجميعات الرئيسية للجيوش الميدانية والأهداف الحيوية وبما يحقق امتداد التغطية بالصواريخ شرق القناة.
هذه المواقع تم إنشاؤها واحتلالها فى ظروف بالغة الصعوبة وبتضحيات عظيمة تحملها رجال الدفاع الجوى والمهندسين العسكريين والمدنيين حيث استمر العدو الجوى فى استهداف تلك المواقع أثناء إنشائها.
وعليه، اعتبارا من يوم 16/4/1970، صدرت الأوامر بالبدء فى تنفيذ كمائن الدفاع الجوى بكتائب الصواريخ (سام-2) بمنطقة القناة، ونجحت الكمائن فى إحداث خسائر بالطائرات المقاتلة للعدو ومهدت الطريق لبناء حائط الصواريخ، وتحركت الكتائب إلى منطقة القناة على وثبات خلال (10) ليلة مع إنشاء تحصينات لكل نطاق واحتلاله تحت حماية النطاق الخلفى له.
وبتمام احتلال كتائب النيران لحائط الصواريخ تمكنّا من إسقاط أحدث الطائرات المقاتلة من طراز (فانتوم، سكاى هوك) وأسر طياريها، وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة فانتوم، وتوالى بعد ذلك سقوط الطائرات وهو ما أطلق عليه أسبوع تساقط الفانتوم، واتخذت قوات الدفاع الجوى يوم 30 يونيو عام 1970 عيدا لها.
واستطاعت قوات الدفاع الجوى خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس عام 1970 منع العدو الجوى من الاقتراب من قناة السويس والتوغل إلى العمق المصرى مما أجبر إسرائيل على قبول (مبادرة روجرز) لوقف إطلاق النار اعتباراً من صباح 8 أغسطس 1970.
وخلال فترة وقف إطلاق النار نجحت قوات الدفاع الجوى فى حرمان العدو الجوى من استطلاع قواتنا المتمركزة على طول الجبهة بإسقاط طائرة الاستطلاع الإلكترونى (الإستراتوكروزار) بتنفيذ كمين بقوة عدد (2) كتيبة صباح يوم 17 سبتمبر 1971.
كيفية قيام الدفاع الجوي بتحطيم أسطورة الذراع الطولى لإسرائيل فى حرب أكتوبر
س: إن الحديث عن حرب أكتوبر لا ينتهى، ونرجو من سيادتكم إلقاء الضوء على كيفية قيام الدفاع الجوي المصري بتحطيم أسطورة الذراع الطولى لإسرائيل في حرب أكتوبر 1973.
ج: قامت قوات الدفاع الجوي بدور محوري خلال حرب أكتوبر المجيدة نتيجة الخبرة اللى اكتسبها مقاتلوها من حرب الاستنزاف، وانضمت أنظمة دجو جديدة لها القدرة على مجابهة العدائيات الجوية المتفوقة كما ونوعا في ذلك الوقت.
واعتبارًا من الساعة الواحدة والنصف ظهرا يوم 6 أكتوبر صدرت الأوامر باحتلال القادة لمراكز القيادة على كافة المستويات وفتح المظاريف التى تحتوى على بيانات الضربة الجوية المركزة الأولى لقواتنا بهدف تأمين طائراتنا فى رحلة الذهاب والعودة.
وتم رفع أوضاع الاستعداد القتالى للمعدات، واعتباراً من الساعة الثانية وخمس دقائق عبرت طائراتنا قناة السويس فى طريقها إلى أهدافها، وفى تمام الساعة الثانية وعشرون دقيقة بدأت الموجات الأولى لجنود المشاة فى العبور ونجحت قوات الدفاع الجوى فى تأمين موجات العبور.
وفى تمام الساعة الثانية وأربعون دقيقة رصدت محطات الرادار طائرات العدو وهى تقترب، وانطلقت الصواريخ وتهاوت الطائرات المعادية وتحطمت منذ الساعات الأولى للمعركة أسطورة التفوق الجوى الإسرائيلى بتدمير أكثر من (25) طائرة بالإضافة إلى إصابة أعداد أخرى وأسر عدد من الطيارين، ونتيجة لذلك أصدر قائد القوات الجوية الإسرائيلية اعتباراً من الساعة الخامسة مساء أوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة أقل من (15) كم.
ونجحت قوات الدفاع الجوى فى توفير التغطية بالصواريخ لتجميعات الجيوش الميدانية، ونفذنا انتقالات شرقاً بما يتماشى مع تقدم القوات البرية لتعميق التغطية بالصواريخ.
واعتبارًا من صباح يوم 7 أكتوبر بدأ العدو الجوى فى مهاجمة الأهداف الحيوية بكل من شمال ووسط الدلتا والبحر الأحمر، وتمكنت تجميعات الدفاع الجوى من صد تلك الهجمات.
وفى يوم 8 أكتوبر سطرنا صفحة جديدة فى تاريخ الدفاع الجوى.
واستهدف العدو مدينة بورسعيد بهجمة جوية مركزة بقوة (50) طائرة، ونجحت وسائل الدفاع الجوى فى التصدى لها بالرغم من وجود خسائر وأعطال فى كتائب الصواريخ، وفقد العدو الجوى خلال الثلاثة أيام الأولى من الحرب ما يقرب من ثلث طائراته وأكفأ طياريه الذى كان يتباهى بهم.
وفى رابع أيام القتال أعلن المسؤولون فى إسرائيل أنهم عاجزون عن اختراق شبكة الصواريخ المصرية.
واعتبارًا من صباح يوم 11 أكتوبر أعاد العدو الهجوم على مدينة بورسعيد بقوة (66) طائرة كانت تطير مطمئنة على ارتفاعات عالية حيث اعتقد العدو أنه نجح فى إسكات وسائل الدفاع الجوى بالمنطقة، وصدرت الأوامر بعدم الإشعاع على الطائرات، وبدخولها منطقة الاشتباك أطلقت كتائب النيران عشرات الصواريخ وتساقطت الطائرات وسط هتاف شعب بورسعيد.
وختاما نجحت قوات الدفاع الجوى خلال الحرب فى تكبيد العدو خسائر بلغت (326) طائرة وأسر (22) طيار لتنتهى الحرب بنصر عسكرى وفرض خيار التفاوض ثم نصر سياسى ودبلوماسى باسترداد سيناء وتعميرها.
أبرز ملامح التحول في إدارة العمليات العسكرية خلال الصراعات الحديثة
س: شهدت الفترة الأخيرة ثورة جديدة فى الشئون العسكرية، وتحولا كبيرًا فى إدارة العمليات العسكرية خلال الصراعات الحديثة، ونرجو من سيادتكم توضيح أبرز ملامح هذه الثورة.
ج: حدث تحول جذرى فى طبيعة الحروب، وانتهى زمن المعارك بأعداد كبيرة من القوات، وتغيرت موازين القوى نتيجة التطور التكنولوجى والاستخدام الموسع للذكاء الإصطناعى فى الحروب، ومنها العمليات النفسية (نشر الدعايا / التضليل / التأثير على الرأى العام)، وتحليل البيانات، وتوجيه الأسلحة والمسيرات، ودعم عملية اتخاذ القرار، والهجمات السيبرانية، وإدارة اللوجيستيات، وتطوير أنظمة الدفاع الجوى.
الأمر الذى غير أنماط الصراعات من الحروب التقليدية إلى حروب ذكية، ومنح الجيوش تفوقًا غير مسبوق فى القدرات القتالية، وأصبح ميزان الردع بين أطراف الصراع معقدًا للغاية.
أبرز التهديدات التي تواجه منظومة الدفاع الجوي
س: بعد استعراض سيادتكم لأبرز جوانب الثورة فى الشئون العسكرية، من المؤكد أن هذه الثورة لها انعكاس فى تطور التهديدات الجوية، ونرجو من سيادتكم توضيح أبرز هذه التهديدات التي تواجه منظومة الدفاع الجوي.
ج: أبرز التهديدات الحالية تتمثل فى الأسلحة بعيدة المدى، والتى لها القدرة على تدمير أهدافها من مسافات هائلة، حيث لم تعد المسافات الجغرافية تشكل حصنًا منيعًا ضد التهديدات المحتملة، الأمر الذى أدى إلى إعادة تعريف مفاهيم السيادة والأمن القومى.
كما تمثل الصواريخ الباليستية والفرط صوتية أحد أخطر التهديدات، فالصواريخ الباليستية التقليدية هى أسلحة متقدمة تجمع بين السرعة العالية وتعدد طرق التوجيه، وتسير فى مسار مقوس ويمكن التنبؤ به.
وقد حدث تطور هائل للصواريخ الباليستية من خلال إطلاقها من الطائرات من مسافات كبيرة خارج مدايات الدفاع الجوى، واستخدام مركبات انزلاقية فرط صوتية (HGVs) تنفصل عن الصاروخ وتنزلق نحو الهدف بسرعة تزيد عن خمسة أضعاف سرعة الصوت وتتميز بالقدرة على المناورة، إلى جانب استخدام مركبات متعددة الرؤوس الحربية (MIRVs) تستهدف مواقع مختلفة ويصعب التنبؤ بنقطة السقوط.
كما أسهم دمج تقنيات الذكاء الإصطناعى فى تمكينها من تعديل المسار تلقائيًا استجابة لتهديدات الدفاع الجوى، والتعرف على الأهداف وتصنيفها وتحديد أولويات الاشتباك معها، ودعم عملية اتخاذ القرار، وتوجيه الرؤوس الحربية المتعددة نحو أهدافها المنفصلة.
وهذا التطور يعتبر تحديًا كبيرًا لأنظمة الدفاع الجوى الحالية، والتى تم تصميمها لاعتراض الصواريخ الباليستية ذات المسارات المتوقعة، بتكلفة مرتفعة جدًا، وجعل مستقبل الحروب مكلفًا جدًا وأكثر خطورة وتأثيرًا.
كما يشكل الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة فى الحروب الحديثة تهديدًا متزايدًا، بعدما أثبتت قدرتها على تغيير التوازنات وتحقيق أهداف الحرب بأقل تكلفة وكفاءة عالية، نتيجة دمج تقنيات الذكاء الإصطناعى بالمسيرات، مما مكنها من تنفيذ مهامها بشكل مستقل فى الاستطلاع وتحليل البيانات واتخاذ القرارات والهجوم بشكل منفرد أو بنظام الأسراب.
وتعد الحروب السيبرانية أيضًا من أبرز التهديدات، باستخدام تقنيات الحواسب والإنترنت لشن هجمات إلكترونية ضد البنية التحتية، والتى أصبحت ميدانًا جديدًا للصراعات تدور فى العالم الرقمى، وسلاحًا مستقلاً يحدد مسار الحروب فى عالم أصبح فيه التفوق التقنى مرادفًا للسيادة السياسية والعسكرية، مما منح فاعلين أصغر قدرة أكبر لممارسة دور مهم عبر الفضاء السيبرانى، الأمر الذى يؤثر فى نظريات الردع الإستراتيجي.
أبرز الحلول المقترحة لمجابهة التحديات التي تواجه منظومة الدفاع الجوي
س: شاهدنا مع العالم أجمع تأثير التهديدات الجوية المختلفة خلال الصراعات العسكرية الحديثة، ونرجو من سيادتكم إلقاء الضوء على أبرز الحلول المقترحة لمجابهة هذه التحديات.
ج: إن الصراع بين العدائيات الجوية وأنظمة الدفاع الجوى أبدى، مما يفرض علينا ضرورة التحديث المستمر لتقنيات أنظمة الدفاع الجوى لتتماشى مع التطورات المتلاحقة فى تكنولوجيا وسائل وأسلحة الهجوم الجوى.
ويتحقق ذلك من خلال امتلاك أنظمة رادار حديثة فى مجموعات متكاملة لها القدرة على اكتشاف كافة العدائيات الجوية الحديثة، مع دعمها بشبكات استشعار فضائية لاكتشاف وتتبع الصواريخ الباليستية والفرط صوتية.
كما نعتمد على أنظمة دفاع جوى متعددة الطبقات تتميز بخفة الحركة وسرعة رد الفعل وقدرات قتالية نوعية، مع تزويدها بتطبيقات الذكاء الإصطناعى لتكون قادرة على اتخاذ قرارات سريعة فى بيئة شديدة التعقيد لمجابهة عدائيات متعددة ومتنوعة.
ونعمل أيضًا على استخدام أنظمة غير تقليدية لمجابهة المسيرات بتكلفة منخفضة تراعى البعد الاقتصادى، وتعتمد على تكنولوجيا الليزر والطاقة الموجهة عالية القدرة ووسائل الإعاقة الإلكترونية، بالإضافة إلى المسيرات التصادمية ومنظومات المدفعية م ط الحديثة التى تعمل بالذخائر الذكية.
كما نحرص على تطبيق أعلى معايير الأمان بمراكز القيادة والسيطرة، وتنظيم برامج تدريبية مكثفة لأطقم القتال، ورفع الوعى بمخاطر الحروب السيبرانية، وتبادل الخبرات والتقنيات مع القطاع الخاص والدول الشقيقة والصديقة.
ويتضمن التطوير أيضًا أساليب التعاون مع القوات الجوية والبحرية وعناصر الحرب الإلكترونية لوضع العدو الجوى تحت الضغط المستمر، إلى جانب خداع الأنظمة التى تعمل بتقنيات الذكاء الإصطناعى نظرًا لاعتمادها بصورة أساسية على ما يصلها من بيانات يمكن تضليلها.
كيف ترتقي قوات الدفاع الجوي بالعنصر البشري لديها؟
س: يعد الاهتمام بالعنصر البشرى شرطًا ضروريًا للارتقاء بمستوى أداء مقاتلى قوات الدفاع الجوى، فماذا تقدمون سيادتكم فى هذا الجانب لأبنائكم المقاتلين؟
ج: لدينا اليقين أن الثروة الحقيقية تكمن فى الفرد المقاتل، فهو الركيزة الأساسية للمنظومة القتالية، فخططنا لتطوير مهاراته وقدراته من خلال مسارين رئيسيين.
ويتمثل المسار الأول فى إعادة بناء الفرد المقاتل لتكوين شخصية تتميز بحسن الخلق والتمسك بالقيم وتتصف بالولاء والانتماء وحب الوطن، وذلك من خلال تنفيذ خطة توعية لغرس الفهم الصحيح والفكر المعتدل للأديان السماوية لتحصين الفرد المقاتل ضد الحروب النفسية والأفكار المتطرفة والهدامة والتأثير السلبى لمواقع التواصل الاجتماعى.
كما نهتم بالعوامل النفسية للمقاتل المؤثرة على روحه المعنوية، والتى تبعث فيه روح القتال والإيمان بالنصر، وتمنحه القدرة على مواجهة التحديات، إلى جانب التنمية المعرفية والفكرية للمقاتل وتطوير مهاراته وتدريبه على إعمال الفكر والتحلى بالمرونة الذهنية لاتخاذ القرارات فى ظروف شديدة التعقيد.
أما المسار الثانى فيتمثل فى تطوير العملية التعليمية والتدريبية بهدف الوصول إلى المواصفات المنشودة للفرد المقاتل فنيًا وبدنيًا وانضباطيًا، وذلك من خلال تطوير وتحديث البيئة التعليمية بكلية الدفاع الجوى لإعداد وتخريج ضباط تتوفر فيهم الكفاءة والمؤهلات التكتيكية والفنية، بما يمكنهم من التعامل مع أحدث الأسلحة والمعدات ذات التقنيات الحديثة.
كما يتم تطوير الدورات التدريبية التخصصية المؤهلة للضباط وضباط الصف بانتهاج استراتيجية التعليم التفاعلى بمعهد الدفاع الجوى، وتأهيل الضباط بالخارج للتعرف على فكر وأساليب وتكتيكات استخدام أنظمة الدفاع الجوى الحديثة والمستخدمة فى الدول الأخرى.
ونعمل كذلك على انتقاء أفضل المدربين للعمل فى وحدة التدريب المشترك لتدريب الأفراد المستجدين وتقييم أدائهم وانتقائهم وتوزيعهم بما يتلاءم مع طبيعة المهام التى سيكلفون بها، وتنفيذ معسكرات تدريب مركزة بمركز التدريب التكتيكى لقوات دجو لرفع كفاءة المعدات وتنمية القدرات القتالية للفرد المقاتل، وتنفيذ الرمايات التخصصية من صواريخ ومدفعية م ط فى ظروف مشابهة للعمليات الحقيقية، إلى جانب إجراء التدريبات المشتركة مع الدول الصديقة والشقيقة بغرض تبادل الخبرات والمهارات والتعرف على أحدث أساليب التخطيط وإدارة العمليات فى الدول الأخرى.
ملامح الارتقاء بالعمل البحثي بقوات الدفاع الجوي
س: نرجو من سيادتكم إلقاء الضوء على ملامح الارتقاء بالعمل البحثى بقوات الدفاع الجوى لتطوير وزيادة قدراتها وإمكانياتها الحالية والمستقبلية بما يواكب الأحداث الراهنة.
ج: يعتبر مركز البحوث الفنية والتطوير للدفاع الجوى هو المحرك الرئيسى لمنظومة التحديث والتطوير لأنظمة الدفاع الجوى، ويضم كوكبة من الضباط المتميزين الحاصلين على درجتى الماجستير والدكتوراة داخل وخارج مصر.
واعتمدنا استراتيجية متكاملة للمحافظة على أنظمة ومعدات الدفاع الجوى الحالية وتوطين التكنولوجيا والتصنيع العسكرى، من خلال إيجاد حلول لإطالة الأعمار ورفع الكفاءة وحل المشكلات الفنية وتوفير البدائل لقطع غيار أنظمة الدفاع الجوى.
كما اعتمدنا على تطوير العمل البحثى بالاستفادة من الإمكانيات العلمية المتوفرة فى المراكز البحثية للقوات المسلحة والجهات المعنية بهدف امتلاك تكنولوجيا تصنيع دفاع جوى.
ونعمل على التصنيع المشترك لأنظمة ومعدات الدفاع الجوى بالتعاون مع الشركات العالمية، والاستفادة من القاعدة الصناعية بكل من وزارة الإنتاج الحربى، والهيئة العربية للتصنيع، واتحاد الصناعات المصرية، للوصول إلى عمق تصنيع بنسبة 100% تدريجيًا.
والحمد لله استطعنا تصنيع رادار، ومراكز قيادة وسيطرة، وأنظمة تعارف مؤمنة، وطائرات هدفية، وأنظمة مجابهة الطائرات الموجهة بدون طيار.
رسالة طمأنينة للشعب المصري من قوات الدفاع الجوي
س: توصف قوات الدفاع الجوي دائما بأنها درع السماء القادر على صد أى عدوان جوي، خصوصا فى الحروب الحديثة، وسيادة الفريق نطلب من سيادتكم رسالة طمأنينة للشعب المصرى من قوات الدفاع الجوى.
ج: أحب أطمئن الشعب المصرى أن أبناءهم من رجال الدفاع الجوى مسلحون بالعلم والإيمان، وأحدث نظم التسليح، وفى أعلى درجات الاستعداد القتالى على مدار الساعة، ومستعدون للتصدى لأى عدائيات بكل حسم وقوة.
اقرأ أيضًا:
القوات المسلحة تنظم زيارة لوفد من أعضاء مجلس النواب لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة
تسليم وتسلم القيادة.. وزير الدفاع يستقبل الفريق أول عبدالمجيد صقر
المتحدث العسكري: القوات المسلحة تطلق مجلة الدفاع على الموقع الرسمي للوزارة