ارتفاع الرطوبة
قالت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن درجات الحرارة المعلنة تُقاس وفق المعايير الدولية داخل كشك خشبي في الظل، موضحة أن هذه القياسات تعكس درجة حرارة الهواء الفعلية بعيدًا عن تأثير العوامل الخارجية.
وأوضحت، أن درجات الحرارة المحسوسة تختلف عن المعلنة، إذ تتأثر بالعوامل الجوية المحيطة، وعلى رأسها ارتفاع نسب الرطوبة، التي تجعل المواطنين يشعرون بدرجات حرارة أعلى من المسجلة رسميًا في التقارير اليومية.
وأضافت أن الرطوبة المرتفعة خلال فصل الصيف قد تزيد الإحساس بالحرارة بمقدار يتراوح بين درجتين وأربع درجات، مشيرة إلى أن تسجيل 36 درجة مئوية في القاهرة قد يقابله شعور فعلي يصل إلى 38 أو 39 درجة.
وشددت على أن قراءات عدادات السيارات لا تعكس درجة حرارة الهواء الحقيقية، لأنها تقيس الحرارة في أماكن معرضة لأشعة الشمس المباشرة، مما يؤدي إلى ارتفاع القيم المسجلة عن المعدلات الواقعية.
وأكدت أن نسب الرطوبة تتجاوز حاليًا 80% في القاهرة الكبرى والوجه البحري، وتصل إلى 90% في المناطق الساحلية، وهو ما يزيد الإحساس بحرارة الجو ويؤثر على راحة المواطنين خلال ساعات النهار.
وأشارت إلى أن ارتفاع الرطوبة خلال شهري يوليو وأغسطس المقبلين يُعد أمرًا طبيعيًا في هذا الوقت من العام، حيث تتأثر البلاد بامتداد منخفض الهند الموسمي الذي يجلب كتلًا هوائية رطبة من البحر.
وأضافت أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية تتابع باستمرار معدلات الحرارة والرطوبة، وتصدر بيانات يومية دقيقة لتوضيح الفارق بين درجات الحرارة المعلنة والمحسوسة، بما يساعد المواطنين على اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وشددت على أن المواطنين يجب أن يتجنبوا التعرض المباشر لأشعة الشمس وقت الظهيرة، مع الحرص على التواجد في أماكن جيدة التهوية، والإكثار من شرب المياه لتقليل الإحساس بارتفاع الحرارة خلال فصل الصيف.