برلماني: سداد المساهمة التكافلية من الإيرادات السنوية يظلم الشركات
كتب : نشأت حمدي
مجلس النواب
طالب النائب سمير البيومي بإجراء دراسة اكتوارية شاملة، قبل إقرار التعديلات المقترحة على المساهمة التكافلية، ضمن مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، داعيًا إلى ضمان عدم تأثر الموارد المالية المخصصة لمنظومة التأمين الصحي الشامل، مع الحفاظ على مصالح أصحاب الأعمال، وعدم تحميلهم أعباءً قد تؤثر على استثماراتهم ورؤوس أموالهم.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، أثناء مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005.
سداد المساهمة التكافلية من إجمالي الإيرادات السنوية يظلم الشركات
وقال البيومي إن تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار بيئة الأعمال يجب أن يكون في مقدمة أولويات أي تعديلات تشريعية، مشيرًا إلى أن النص الحالي الخاص بالمساهمة التكافلية يفرض على أصحاب الأعمال سداد قيمة المساهمة من إجمالي الإيرادات السنوية وليس من صافي الأرباح، وهو ما يمثل ظلمًا للشركات التي لا تحقق أرباحًا.
وأوضح أن إلزام الشركات الخاسرة بسداد المساهمة من الإيرادات قد يؤدي إلى الانتقاص من رؤوس أموالها، رغم عدم تحقيقها أي أرباح، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تكفل حماية الاستثمار ورأس المال.
وأشار النائب إلى أن الحل الأمثل يكمن في احتساب قيمة المساهمة التكافلية من صافي أرباح أصحاب الأعمال، مع اعتبارها من التكاليف واجبة الخصم، بما يحقق التوازن بين دعم منظومة التأمين الصحي الشامل وعدم تحميل المستثمرين أعباء إضافية قد تؤثر على نشاطهم الاقتصادي.
وتساءل "البيومي"، عما إذا كانت الحكومة قد أجرت دراسة اكتوارية قبل التقدم بهذه التعديلات، للتأكد من عدم تأثر موارد الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أو انخفاض حصيلة المساهمة التكافلية بعد تغيير آلية احتسابها.
وطالب بأنه في حال خصم قيمة المساهمة من الوعاء الضريبي لمؤسسات الأعمال، ينبغي إعادة النظر في نسبتها بما يضمن الحفاظ على الحصيلة الحالية للمساهمة، بحيث لا تنخفض الإيرادات الموجهة لتمويل منظومة التأمين الصحي الشامل تحت أي ظرف، حفاظًا على استدامة المنظومة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
كما دعا الحكومة إلى تحمل مسؤولية تحصيل هذه المساهمات وضمان تحويلها بالكامل إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في مواعيد محددة فور تحصيلها، دون تأخير أو تعطيل، بما يضمن انتظام تدفق الموارد المالية اللازمة لتشغيل المنظومة.
وفي سياق متصل، طالب النائب بالتوسع في قاعدة الجهات الملزمة بسداد المساهمة التكافلية، بحيث تشمل كل من يحقق أرباحًا، أو كل صاحب عمل لديه عاملون خاضعون لقانون التأمينات الاجتماعية، مؤكدًا أن اتساع قاعدة المساهمين يسهم في تحقيق العدالة والاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
وانتقد البيومي كذلك ما تضمنه مشروع القانون بشأن حافز خصم 15% من الضريبة للشركات المقيدة بالبورصة، مشيرًا إلى أن قصر الاستفادة من هذا الحافز على الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية 50 مليار جنيه يحرم شريحة كبيرة من الشركات من الاستفادة، رغم أنها الأكثر احتياجًا إلى الحوافز الضريبية لدعم توسعاتها.
واعتبر أن منح الحوافز الضريبية للشركات الكبرى فقط يتعارض مع مبدأ العدالة الضريبية، متسائلًا: "كيف نمنح حوافز ضريبية للشركات الكبيرة التي لا تحتاج إليها، بينما نحرم منها الشركات الأصغر التي تحتاج إلى السيولة لتمويل توسعاتها وتحقيق النمو؟"