السفير محمد حجازي: التصعيد بين أمريكا وإيران "معركة لي أذرع" لا انهيار للمفاوضات
كتب : حسن مرسي
السفير محمد حجازي
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران لا يعني انهيار مسار المفاوضات، مشيرًا إلى أن الطرفين يخوضان ما وصفه بـ"معركة لي أذرع" بهدف تحسين موقفيهما التفاوضيين وفرض أكبر قدر من المكاسب قبل الوصول إلى اتفاق نهائي، وهو أمر شائع في النزاعات الدولية قبل التوصل إلى تسويات.
وأوضح حجازي خلال مداخلته الهاتفية في برنامج "الساعة 6" المذاع عبر فضائية "الحياة"، أن تقديره يشير إلى استمرار المفاوضات بين الجانبين، مؤكدًا أن كل طرف يستخدم أدوات الضغط السياسي والعسكري لتليين موقف الطرف الآخر وفرض رؤيته بشأن نتائج التفاوض، دون أن يعني ذلك انسحاب أي منهما من الطاولة.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن مصر تدين الاعتداءات على دولة الكويت، كما ترفض أي محاولات إيرانية لفرض إرادتها بشكل منفرد على حركة الملاحة في مضيق هرمز أو فرض شروط خاصة بعبور السفن قبل انتهاء العملية التفاوضية، مؤكدًا أن مصر تتابع الموقف باهتمام بالغ.
ولفت إلى أن إيران تسعى إلى منح نفسها حق التحكم في الممرات البحرية داخل مضيق هرمز، من خلال اعتراض بعض السفن وفرض قيود على حركة العبور، متجاهلة وجود ممرات بحرية أخرى على السواحل العُمانية التي يمكن استخدامها كبدائل آمنة.
وأضاف حجازي أن الرد الأمريكي، الذي استهدف مواقع رادار ومعاقل للحرس الثوري عقب اعتراض ناقلة نفط سنغافورية، جاء محدودًا ومقصورًا على الواقعة نفسها، مع تأكيد واشنطن أنها لا ترغب في توسيع نطاق المواجهة العسكرية، مما يعكس حرصها على عدم انزلاق الأمور إلى حرب مفتوحة.