أصعب من شروط الزواج.. نائب ينتقد تعقيدات إجراءات الحصول على تراخيص المصانع
كتب : نشأت حمدي
مجلس الشيوخ
انتقد طارق عبد العزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد في مجلس الشيوخ، ما وصفه بعدم استجابة الحكومة لتوصيات المجلس بشأن خطوات النهوض بالقطاع الصناعي، الذي يعد قضية استراتيجية ترتبط بشكل مباشر بزيادة معدلات الإنتاج والتصدير، وتوفير فرص العمل.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، التي عقدت اليوم لاستعراض عدد من طلبات المناقشة العامة المتعلقة بتعميق الصناعة، وتطوير صناعة الدواء، والمعوقات والتحديات التي تواجه المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
توصيات مجلس الشيوخ لم تجد طريقها للتنفيذ من قبل الحكومة
وقال النائب إن المجلس استعرض على مدار أعوام 2022 و2023 و2025 العديد من طلبات المناقشة، والتقارير الخاصة بملف الصناعة، وبحضور وزير الصناعة، وتم إصدار مجموعة كبيرة من التوصيات التي تستهدف إزالة العقبات أمام المستثمرين ودعم القطاع الصناعي.
وتساءل النائب: "هل هناك من ينظر إلى هذه التوصيات أو يتابع تنفيذها على أرض الواقع؟"، مشيرًا إلى أن مجلس الشيوخ بذل جهدًا كبيرًا في دراسة مشكلات الصناعة واقتراح حلول عملية لها، إلا أن العديد من هذه التوصيات لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وأضاف أن المستثمر أو صاحب المصنع الذي يرغب في دخول القطاع الصناعي أصبح "يضع يده على قلبه بسبب حجم الإجراءات والتعقيدات التي يواجهها منذ بداية المشروع وحتى تشغيله"، مؤكدًا أن تلك التعقيدات تؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار وتحد من قدرة الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.
تعقيدات الإجراءات أصعب من شروط الزواج
وانتقد النائب شروط التسجيل والحصول على الموافقات من خلال المنصة الرقمية، معتبرًا أنها أصبحت شديدة الصعوبة والتعقيد، وقال: "الشروط المطلوبة اليوم أشد من الشروط التي أطلبها من عريس متقدم لابنتي"، في إشارة إلى كثرة المستندات المطلوبة والاستعلامات الائتمانية والإجراءات التي يتحملها المستثمر قبل الحصول على الموافقات اللازمة.
وأوضح أن الواقع الحالي يبعث برسائل سلبية إلى المستثمرين، داعيًا إلى تبسيط الإجراءات وتسهيل الحصول على التراخيص والموافقات، بما يحقق مستهدفات الدولة في التوسع الصناعي وزيادة معدلات الإنتاج.
كما تساءل عضو مجلس الشيوخ عن غياب الصناعات الصغيرة والحرفية من العديد من القرى المصرية، مؤكدًا أن هذه الصناعات كانت تمثل في الماضي مصدرًا مهمًا للدخل وفرص العمل، وتسهم في دعم الاقتصاد المحلي.
وأشار إلى أهمية إعادة إحياء الورش والحرف التقليدية مثل الحدادة والسباكة وغيرها من الأنشطة الإنتاجية التي يمكن أن تخلق فرصًا واسعة للتشغيل والتنمية.
المناطق الصناعية تعاني بسبب المشكلات الإدارية والخدمية
وتطرق عبد العزيز إلى أوضاع بعض المناطق الصناعية، مشيرًا إلى ما تواجهه من مشكلات إدارية وخدمية تؤثر على استمرار النشاط الصناعي، لافتًا إلى أن عددًا من المستثمرين يشكون من تأخر إجراءات تجديد التراخيص وصعوبة الحصول على الخدمات المطلوبة لاستمرار العمل والإنتاج.
واختتم النائب طارق عبد العزيز كلمته بالتأكيد على أن دعم الصناعة المصرية يتطلب تغييرًا حقيقيًا في السياسات التنفيذية، والتعامل بجدية مع توصيات مجلس الشيوخ، بما يضمن إزالة العقبات أمام المستثمرين، وتحقيق أهداف الدولة في زيادة الإنتاج والصادرات، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين.