الدكتور أسامة قابيل
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن ما أثير من جدل واسع على مواقع التواصل بشأن تكرار بعض المشاهير لأداء فريضة الحج يعكس فهمًا غير دقيق لطبيعة هذه الشعيرة العظيمة ومقاصدها الروحية.
وأضاف "قابيل" في حواره عبر فضائية "إم بي سي مصر 2"، أن الحج في جوهره ليس قرارًا بشريًا ولا يخضع لمقاييس القبول أو الرفض من الناس، بل هو دعوة إلهية يختص الله بها من يشاء من عباده، مستشهدًا بقوله تعالى: "وأذِّن في الناس بالحج".
وأشار عالم الأزهر، إلى أن الحديث عن أحقية هذا أو ذاك بالحج يتنافى مع المعنى الروحي العميق لهذه الفريضة التي تقوم على الإخلاص والتجرد من الأحكام البشرية، مؤكدًا أن الله وحده العليم بالقلوب والنوايا.
وتابع أن "الذنوب لا تمنع العبد من السعي إلى التوبة، والحج من أعظم أبواب المغفرة، كما قال النبي ﷺ: من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"، مشيرًا إلى أن التوبة متاحة للجميع.
وشدد الدكتور أسامة قابيل على أن الدعوة لإقصاء بعض الناس من الحج بحجة تكراره تفتقر إلى الفقه الشرعي، لأن الاستطاعة هي المعيار الذي حدده الإسلام بقوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا"، دون تفرقة بين غني وفقير.
وأكد عالم الأزهر أن توثيق الحج بالصور والفيديو قد يكون محمودًا إذا خلا من الرياء وكان بقصد التشجيع، لكن الخطر يكمن حين يتحول إلى مباهاة، ووجه رسالة: "ادعُ الله أن يكتب لك زيارته، ولا تشغل قلبك بالناس، وانشغل بنفسك فالعمر يمضي سريعًا".