إعلان

"معلومات المناخ" يحذر من تراجع جودة المحاصيل في يونيو.. ما السبب؟

كتب : أحمد العش

07:00 ص 30/05/2026

تغيرات مناخية حادة تضرب مصر مع دخول شهر يونيو وخبي

تابعنا على

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن ساعات قليلة تفصل عن بداية شهر يونيو، الذي وصفه بأنه ليس مجرد بداية فصل الصيف فلكيًا، بل يمثل مرحلة مناخية فارقة في مصر تنعكس بشكل مباشر على الزراعة والحياة اليومية ومستويات الطاقة الحرارية.

وأوضح "فهيم" في منشور له عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أن يونيو يُعتبر الفاصل الحقيقي بين "طقسين ومناخين" داخل البلاد، إذ تبدأ فيه سيادة الأشعة الشمسية المباشرة مع تعامد الشمس تدريجيًا على مدار السرطان، ما يؤدي إلى زيادة واضحة في كمية الطاقة الحرارية الواصلة إلى سطح الأرض.

بداية مرحلة مناخية مختلفة خلال يونيو في مصر

أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن دخول شهر يونيو يعني ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة بصورة تختلف عن الشهور السابقة، موضحًا أن الوصول إلى 40 درجة مئوية في هذا الشهر لا يمكن مقارنته بدرجات الحرارة نفسها في شهري أبريل أو مايو، نظرًا لاختلاف زاوية سقوط أشعة الشمس وزيادة شدتها.

وأضاف أن طول ساعات سطوع الشمس، وارتفاع الحمل الحراري والإجهاد الإشعاعي، يؤديان إلى زيادة الإحساس بالحرارة، إلى جانب بداية ارتفاع تدريجي في درجات حرارة الليل، وهو ما ينعكس على الحالة العامة للمناخ في مصر.

إجهاد حراري صامت يهدد المحاصيل الزراعية

حذر "فهيم" من أن النباتات خلال شهر يونيو تدخل فيما وصفه بمرحلة "الإجهاد الحراري الحقيقي"، رغم مظهرها الأخضر الظاهري، مشيرًا إلى أن هذا الإجهاد غير المرئي يؤثر لاحقًا على معدلات العقد والامتلاء وجودة الثمار وكفاءة التلقيح والإنتاج النهائي للمحاصيل.

وأوضح أن المصريين القدماء أطلقوا على شهر يونيو اسم "بؤونة أبو الحرارة الملعونة"، نظرًا لارتفاع درجات الحرارة وتسارع معدلات جفاف التربة وزيادة فقد المياه من النباتات نتيجة ارتفاع معدلات النتح.

زيادة استهلاك المياه وبداية ذروة الصيف

أضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن شهر يونيو يشهد زيادة ملحوظة في استهلاك المحاصيل للمياه، إلى جانب بداية الإجهاد القاسي على محاصيل الخضر والفاكهة والمحاصيل الصيفية، مع ارتفاع واضح في معدلات تبخر الرطوبة من التربة.

وأشار إلى أن هذا الشهر يتزامن أيضًا مع ظاهرة الانقلاب الصيفي يوم 20 أو 21 يونيو، وهو اليوم الأطول نهارًا في نصف الكرة الشمالي، حيث تصل الشمس إلى أقصى ميل شمالي.

يونيو شهر الإدارة الزراعية الدقيقة

أكد محمد علي فهيم، أن التعامل مع شهر يونيو زراعيًا يتطلب دقة شديدة في إدارة الموارد، موضحًا أن الري لا يعتمد فقط على الكمية، بل على التوقيت المناسب، وأن التسميد يجب أن يكون متوازنًا وليس عشوائيًا أو زائدًا عن الحاجة.

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ، على أن عمليات الرش الزراعي يجب أن تتم وفقًا للظروف المناخية وليس بشكل عشوائي، لتجنب زيادة الضغط على النباتات خلال فترات الإجهاد الحراري.

مخاطر خفية تهدد الإنتاج وجودة المحاصيل

لفت "فهيم" إلى أن أخطر ما يميز شهر يونيو هو أن النباتات قد تبدو في حالة جيدة ظاهريًا، بينما تعاني داخليًا من إجهاد حراري صامت، ينعكس لاحقًا على جودة الإنتاج وكفاءة التلقيح وحجم المحصول النهائي.

واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بالتأكيد على أن يونيو شهر لا يرحم الإهمال في الإدارة الزراعية، لكنه في المقابل يمنح فرص إنتاج كبيرة للمزارعين الذين يجيدون فهم الظروف المناخية والتعامل معها بدقة وعلم.

اقرأ أيضًا:

رغم الطقس المعتدل.. تحذيرات من خطر خفي يهدد المحاصيل الزراعية خلال أيام العيد

حار ونشاط رياح.. تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة

أجواء حارة.. الأرصاد تكشف طقس الساعات المقبلة

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان