رغم الطقس المعتدل.. تحذيرات من خطر خفي يهدد المحاصيل الزراعية خلال أيام العيد
كتب : أحمد العش
تحذيرات من خطر خفي يهدد المحاصيل الزراعية
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الأجواء الربيعية المعتدلة التي تشهدها البلاد خلال ثالث أيام عيد الأضحى لا تعني بالضرورة دخول المحاصيل الزراعية في منطقة أمان كاملة، مشيرًا إلى أن نشاط الرياح والتذبذب الحراري بين فترات النهار والليل قد يتسببان في تأثيرات سلبية غير مباشرة على عدد من الزراعات الحساسة.
وأوضح "فهيم" في منشور له عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أن طقس الجمعة 29 مايو 2026 يتسم باعتدال نسبي خلال ساعات الصباح، مع أجواء مائلة للحرارة على السواحل الشمالية، وحارة على القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد، بينما تسود أجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، مع اعتدال نسبي خلال ساعات الليل.
وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن درجات الحرارة بالقاهرة الكبرى تسجل نحو 32 درجة مئوية، بالتزامن مع نشاط ملحوظ للرياح تتراوح سرعته بين 30 و40 كيلومترًا في الساعة، فضلًا عن تكون الشبورة المائية خلال ساعات الصباح الباكر، وفرص ضعيفة جدًا لسقوط أمطار خفيفة على بعض مناطق السواحل الشمالية وشمال الدلتا.
تأثيرات إيجابية للمحاصيل
أشار "فهيم" إلى أن تراجع حدة الحرارة مقارنة بالموجات الحارة السابقة ينعكس بشكل إيجابي على عدد من المحاصيل، حيث يحد من الإجهاد الحراري الواقع على الذرة والقطن والخضر الصيفية والفاكهة حديثة العقد، إلى جانب مشاتل الفراولة.
وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن اعتدال درجات الحرارة ليلًا يساعد على تحسين عمليات النمو الخضري والامتلاء في عدد من المحاصيل الصيفية، ما يمنح النباتات فرصة أفضل للاستفادة من الظروف المناخية الحالية.
مخاطر غير مباشرة رغم اعتدال الأجواء
حذر محمد فهيم من أن استمرار نشاط الرياح مع وجود فروق حرارية بين الليل والنهار ربما يؤدي إلى زيادة فقد الرطوبة من التربة وارتفاع الاحتياجات الفعلية للري، فضلًا عن احتمالات تساقط جزء من الأزهار والعقد الحديث في بعض المحاصيل.
ولفت إلى أن هذه الظروف ربما تتسبب في زيادة مشكلات التفاف الأوراق بمحاصيل الخضر، وتراجع كفاءة الرش الورقي خلال فترات نشاط الرياح، إلى جانب زيادة انتشار بعض الآفات الزراعية، خاصة ديدان الأوراق والثمار والحشرات الثاقبة الماصة.
توصيات للوجه البحري والدلتا
أوصى رئيس مركز معلومات تغير المناخ، فيما يتعلق بالمحاصيل المزروعة في الوجه البحري والدلتا، مثل: الأرز والقطن والذرة والبطاطس الصيفية، بعدم المبالغة في الري نتيجة اعتدال درجات الحرارة، مع ضرورة دعم النباتات بعناصر البوتاسيوم والكالسيوم، ومتابعة أي إصابات فطرية محتملة بسبب ارتفاع الرطوبة الصباحية والشبورة.
وأكد أن محاصيل الخضر والزراعات المكشوفة، وعلى رأسها الطماطم والفلفل والخيار والكنتالوب، ربما تتأثر بنشاط الرياح من خلال حدوث خدوش للأوراق والثمار وزيادة الإجهاد الفسيولوجي وضعف عمليات العقد.
وشدد "فهيم" على أهمية الانتظام في الري الخفيف خلال ساعات الصباح، واستخدام مركبات مقاومة الإجهاد، مع تثبيت النباتات وربطها جيدًا، وتجنب تنفيذ عمليات الرش خلال الظهيرة أو أثناء نشاط الرياح.
الصعيد يحتاج إدارة دقيقة للري
أوضح الدكتور محمد علي فهيم، أن استمرار الأجواء الحارة في محافظات جنوب الصعيد يرفع معدلات النتح والاستهلاك المائي للمحاصيل، خاصة قصب السكر والذرة والرمان والمانجو.
ودعا رئيس مركز معلومات تغير المناخ، المزارعين إلى تقليل الفترات الفاصلة بين الريات، ومنع تعطيش النباتات، ودعم الأشجار بعناصر البوتاسيوم، مع متابعة أعراض لفحات الشمس التي قد تظهر على أشجار الرمان والمانجو.
تحذيرات لبساتين الفاكهة
أشار "فهيم" إلى أن بساتين المانجو والعنب والرمان والموالح ربما تتعرض لبعض التأثيرات الناتجة عن التذبذب المناخي الحالي، مثل: تساقط العقد الحديث أو زيادة فرص تشقق الثمار في بعض الأصناف الحساسة.
وأكد أن انتظام الري دون إفراط أو تعطيش، إلى جانب توفير الكالسيوم والبوتاسيوم، يعتبر من أهم الإجراءات اللازمة للحفاظ على جودة الإنتاج خلال هذه الفترة.
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ منشوره بالتأكيد على أن الأجواء الحالية تبدو مريحة نسبيًا للمواطنين، إلا أنها تتطلب إدارة زراعية دقيقة فيما يتعلق بالري والتسميد والرش، مشددًا على أن حسن التعامل مع الظروف المناخية الراهنة يساهم في تجنب خسائر ربما تظهر لاحقًا في صورة ضعف للعقد أو إجهاد للنباتات أو تشوهات بالثمار.

اقرأ أيضًا:
أين تذهب خلال موجة الحر؟ إليك قائمة بأفضل الأماكن السياحية معتدلة الأجواء في مصر
القاهرة 33 درجة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الجمعة وتحذر من نشاط الرياح