الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر
شدد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على ضرورة تجنب السلوكيات الخاطئة مثل التزاحم والتدافع أثناء الطواف حول الكعبة المشرفة.
وقال خلال تصريحات تلفزيونية، أن هذا التزاحم يتنافى مع جلال هذه الشعيرة التي تحظى بمكانة تاريخية عظيمة ومواصفات ربانية ونبوية خاصة، مؤكدًا أن الواجب على المسلم استشعار هذه العظمة أثناء الطواف، ليتأثر بقدسية المشهد ويعود إلى وطنه وقد تطهرت نفسه من الآثام والأمراض القلبية.
دلالة لباس الإحرام والتجرد من الكبر
وفي سياق متصل، أضاف شيخ الأزهر، أن ارتداء ملابس الإحرام الموحدة يمثل إعلانًا صريحًا من العبد بتجرده التام من مظاهر القوة والمال، والسيطرة والبطش، لاسيما وأن النفس البشرية أمارة بالسوء.
كما أوضح أن هذا اللباس البسيط يعكس حقيقة الافتقار المطلق والكامل لله سبحانه وتعالى بنسبة 100%.
فلسفة العبودية المطلقة في شعائر الحج
وتابع مستشهدًا بالآية الكريمة (وأتموا الحج والعمرة لله)، موضحًا أن الهدف الأسمى من هذه الرحلة الإيمانية هو تدريب النفس على التجرد لله والابتعاد المؤقت عن الأهل والمال والوطن.
وأشار إلى أن هذا الخروج يرسخ مفهوم العبودية المطلقة لله عز وجل، والاستعداد التام لامتثال أوامره واجتناب نواهيه، مؤكدًا أن هذا هو المعنى الشرعي الحقيقي والمطلوب من فريضة الحج.