إعلان

صور.. كشف أثري جديد بتل الفرما يبرز معبدًا مائيًا فريدًا في بلوزيوم

كتب : محمد لطفي

08:02 م 09/04/2026

تابعنا على

كشفت البعثة الأثرية المصرية من المجلس الأعلى للآثار، بقايا مبنى ديني فريد من نوعه، مُكرّس لعبادة الإله المحلي للمدينة "بلوزيوس"، بعد ستة أعوام من أعمال الحفائر الأثرية بتل الفرما بمدينة بلوزيوم بشمال سيناء.

وأعرب شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن سعادته بهذا الكشف الذي يؤكد الأهمية الاستراتيجية والأثرية لمنطقة شمال سيناء، وما تزخر به من مواقع واعدة لا تزال تحمل العديد من الأسرار، لافتًا إلى حرص الوزارة على مواصلة أعمال الحفائر والدراسات العلمية بالموقع، بما يسهم في إثراء المعرفة الإنسانية والبحث العلمي.

اكتشاف معبد الإله بلوزيوس بشمال سيناء

وصف الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هذا الاكتشاف بالمهم، لأنه يوضح المكانة التي تمتعت بها مدينة بلوزيوم، ودورها المحوري في نقل وتأثير الأفكار الدينية والثقافية عبر أرجاء العالم القديم.

وأكد أن بقايا المعبد المكتشفة تشير إلى التصميم المعماري الفريد له، حيث يجمع بين التقاليد المصرية القديمة والطرازين الهلنستي والروماني في تجسيد استثنائي للتفاعل الحضاري بين مصر والعالم القديم.

وأشار محمد عبدالبديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن بقايا مبنى المعبد تتكوّن من حوض دائري ضخم قطره 35 مترًا، متصل بفرع النيل البيلوزي، حيث كان يُملأ بالمياه المحمّلة بغرين النيل، في دلالة رمزية على الارتباط بالإله بلوزيوس، الذي اشتُق اسمه من الكلمة اليونانية "بلوز" بمعنى "الطين".

ويحيط بالحوض نظام متكامل من القنوات لتصريف المياه، بينما تتوسطه قاعدة مربعة يُرجّح أنها كانت مخصصة لحمل تمثال ضخم للمعبود. وتُظهر الطبقات الأثرية بالموقع استمرارية استخدام المنشأة من القرن الثاني قبل الميلاد وحتى القرن السادس الميلادي، مع تعديلات معمارية محدودة عبر العصور.

وأوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري وسيناء والمشرف على البعثة، أن بداية الكشف عن هذا المبنى تعود إلى عام 2019، حين عثرت البعثة على جزء لا يتجاوز 25% من منشأة دائرية مشيّدة من الطوب الأحمر، ورُجّح حينها أنها تمثل مبنى مجلس الشيوخ بالمدينة، إلا أن استكمال أعمال الحفائر خلال المواسم اللاحقة أتاح الكشف الكامل عن المبنى، الذي تبيّن أنه ذو تصميم معماري ضخم ومعقّد، يتوسطه فناء دائري يبلغ قطره نحو 35 مترًا، تحيط به قنوات وخزانات للمياه، مع مداخل متعددة من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية.

بينما تعرضت الجهة الشمالية لتدمير كبير. كما قام فريق العمل بدراسات ميدانية متعمقة، بالتوازي مع مقارنة علمية بنماذج معمارية مماثلة من العصرين الهلنستي والروماني خارج مصر.

وبعد عدد من المناقشات العلمية مع عدد من أساتذة الآثار، من بينهم جون إيف كاريه ماراتراي، أستاذ الآثار الكلاسيكية بجامعة السوربون بباريس، أسفرت عن إعادة تفسير المبنى، حيث ثبت أنه لا يمكن أن يكون مجلسًا مدنيًا، بل هو منشأة مائية مقدسة مرتبطة بطقوس دينية.

اقرأ أيضًا:

رئيس الوزراء: رفع أسعار الكهرباء تم بشكل محدود

رئيس الوزراء: الأسواق مستقرة ولا يوجد نقص في السلع

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان