"الثلث المشاغب" يضرب الزراعة.. تحذير من تقلبات جوية حادة تهدد المحاصيل
كتب : أحمد عبدالمنعم
تحذير من تقلبات جوية حادة تهدد المحاصيل
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من دخول مصر مرحلة مناخية شديدة التقلب تُعرف بـ"الثلث المشاغب من الربيع"، مؤكدًا أنها من أخطر الفترات على القطاع الزراعي بسبب التغيرات السريعة والحادة في درجات الحرارة.
وأوضح، "فهيم" في منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن البلاد بدأت فعليًا الخروج من حالة الاستقرار الربيعي، لتدخل مرحلة تتسم بمفاجآت مناخية غير معتادة، واصفًا بداية هذه الفترة هذا العام بأنها "غريبة ومقلقة" مقارنة بالسنوات السابقة.
وأشار فهيم إلى أن البلاد ستشهد حالة من الانقسام المناخي الواضح، حيث يسود طقس ربيعي معتدل شمالًا بدرجات حرارة تقترب من 27 درجة مئوية، في حين تتعرض مناطق جنوب الصعيد، خاصة قنا والأقصر وأسوان، لموجة شديدة الحرارة تصل إلى 37 درجة.
وأضاف أن هذا التباين يعني أن مصر تعيش فعليًا في «إقليمين مناخيين» خلال يوم واحد، مع فروق حرارية ملحوظة، إذ تنخفض الحرارة في الشمال بنحو 8 درجات، مقابل ارتفاعها في الجنوب بنحو 3 درجات.
تأثيرات سلبية على المحاصيل الزراعية
وأكد أن هذه التذبذبات العنيفة تنعكس بشكل مباشر على المحاصيل، حيث تؤدي إلى اضطراب امتصاص العناصر داخل النبات، وتؤثر على عمليتي التزهير والعقد، فضلًا عن زيادة تساقط العقد الحديث.
وأشار إلى أن هذه الظروف ترفع أيضًا من معدلات الإصابة بالآفات الحشرية، وتُجهد النباتات الحساسة، خاصة القمح المتأخر والمحاصيل الصيفية حديثة الزراعة.
رياح قوية تضرب عدة محافظات
وفيما يتعلق بالظواهر الجوية، لفت إلى نشاط متوقع للرياح الشمالية القوية، خاصة على مناطق الوجه البحري ومحافظات بني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، مؤكدًا استمرارها لساعات طويلة خلال اليوم.
تحذيرات عاجلة للمزارعين
ووجه فهيم تحذيرات عاجلة للمزارعين، بضرورة تجنب تنفيذ عدد من العمليات الزراعية خلال فترات نشاط الرياح، من بينها ري القمح المتأخر أو القصب، وأعمال الحصاد والدراس، ورش المبيدات، ونقل الشتلات، وكذلك التسميد الورقي.
وأوضح أن جنوب الصعيد سيشهد أجواء شديدة الحرارة حتى ساعات العصر، مع نشاط محدود للرياح في البداية، قبل أن تشتد لاحقًا وقد تكون محملة بالرمال والأتربة.
واختتم تصريحاته بتقديم مجموعة من التوصيات الفنية لدعم المحاصيل، أبرزها استخدام الكالسيوم بورون والسيتوكينين لتحسين التزهير في المانجو والزيتون والموالح، والاعتماد على نترات الكالسيوم والبوتاسيوم بدلًا من اليوريا خلال هذه الفترة.
وشدد على أهمية الري في الصباح الباكر أو خلال المساء، وبكميات أقل وعلى فترات متقاربة، محذرًا من أن أي قرار غير مدروس خلال هذا "الشهر المناخي الأخطر" قد يتسبب في خسائر كبيرة للمزارعين.