سعر الدولار
قال خبراء اقتصاديون إن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات الأسبوع الحالي يعود إلى تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، أبرزها ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي، وزيادة التدفقات الدولارية، إلى جانب انحسار نسبي للتوترات الجيوسياسية، وهو ما عزز الثقة في الاقتصاد المصري ودعم أداء العملة المحلية.
وأضافوا لـ"مصراوي" أن سوق الصرف لا يزال يتحرك وفق آليات العرض والطلب، مشيرين إلى أن استمرار تدفق النقد الأجنبي وتحسن المؤشرات الخارجية من شأنه دعم استقرار سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.
وخلال تعاملات الأسبوع الحالي، انخفض سعر الدولار مقابل الجنيه إلى نحو 49.69 جنيه للشراء و49.79 جنيه للبيع، وفق أسعار الصرف المنشورة على الموقع الإلكتروني للبنك الأهلي المصري، مقابل 51.1 جنيه للشراء و51.2 جنيه للبيع بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي.
اقرأ أيضًا:
تراجع جديد في سعر الدولار مقابل الجنيه مع التعاملات الأولى
ارتفاع الاحتياطي يعزز الثقة في الجنيه
قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، إن التحسن الملحوظ في احتياطيات النقد الأجنبي يحمل رسائل إيجابية تعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن ارتفاع الاحتياطي إلى أكثر من 56 مليار دولار يعد أحد المؤشرات الداعمة لاستقرار الأوضاع الاقتصادية.
وأضاف أن هذا المستوى من الاحتياطيات يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، لافتًا إلى أنه يغطي الدين الخارجي قصير الأجل بنسبة تقترب من 160%، وهو ما يعد من المؤشرات الإيجابية التي تدعم الملاءة الخارجية للاقتصاد.
وأوضح شوقي أن زيادة موارد النقد الأجنبي والتدفقات الدولارية تسهم في تعزيز قدرة السوق على تلبية الطلب على العملة الأجنبية، بما يساعد على احتواء تقلبات سعر الصرف ودعم استقراره.
وأشار إلى أن تحركات سعر الصرف في الوقت الحالي تخضع لآليات العرض والطلب، في إطار سياسة سعر الصرف المرن التي يتبعها البنك المركزي، مؤكدًا أن تحسن المؤشرات الخارجية وارتفاع الاحتياطيات يمثلان من أبرز العوامل التي تدعم تحسن أداء الجنيه أمام الدولار خلال الفترة الحالية.
هدوء التوترات يدعم تدفقات الاستثمار
وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن عودة الدولار للتراجع إلى أقل من 50 جنيها جاءت بدعم من حالة التفاؤل التي سادت الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات تتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أن هذا الهدوء انعكس سريعًا على شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة، وعلى رأسها السوق المصرية، موضحًا أن الاقتصاد المصري يتأثر بصورة مباشرة بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
العرض والطلب يحسمان اتجاه سعر الصرف
وأوضح نجلة أن العامل الأكثر تأثيرًا في سوق الصرف هو آلية العرض والطلب، إذ يؤدي ارتفاع إقبال المستثمرين على بيع الدولار وتحويله إلى الجنيه للاستثمار في أدوات الدين المحلية إلى تراجع سعر العملة الأمريكية.
وأشار إلى أن الدولار كان مرشحًا للتراجع إلى مستويات قد تقل عن 47 جنيهًا لولا التوترات الجيوسياسية والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي حدّت من وتيرة انخفاضه.
وأكد أن العوامل الأساسية الداعمة للجنيه أصبحت أكثر قوة، في ظل ارتفاع الفوائض الدولارية الناتجة عن موسم السياحة الصيفي، وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتحسن الصادرات، موضحًا أن هذه العوامل كانت ستدفع الدولار إلى مستويات أقل، لولا استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
اقرأ أيضًا:
خبير مصرفي: تراجع السيولة يمنح "المركزي" مساحة أكبر لخفض الفائدة
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
لمعرفة أسعار الذهب لحظة بلحظة اضغط هنا
حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News