استعرض الدكتور وسيم السيسي، أستاذ جراحة المسالك البولية، والباحث في تاريخ مصر القديمة، عددًا من الإنجازات الطبية التي حققتها الحضارة المصرية القديمة، مؤكدًا أن العديد من الممارسات والتقنيات الطبية التي عرفها المصريون القدماء لا يزال العالم يستفيد منها حتى الآن.
الخيوط الجراحية والعسل الأبيض لعلاج الجروح
وخلال حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي لافتتاح المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، قال الدكتور وسيم السيسي، إن الطب نشأ في مصر منذ نحو 50 قرنًا، مشيرًا إلى أن الفيلسوف اليوناني أفلاطون تعلم الفلسفة على أيدي المصريين، ونُسب إليه القول إن ما تعلمه الإغريق لم يكن إلا مأخوذًا عن مصر.
واستشهد بما ذكره هيرودوت عن شهرة الأطباء المصريين بمهارتهم في مختلف أنحاء العالم، لافتًا إلى أن إيمحتب يُعد أول طبيب في العالم، وأن اسمه يعني «القادم في سلام».
وأضاف أن أحد الأطباء البريطانيين طالب بأن يكون إيمحتب رمزًا لمهنة الطب بدلًا من أبقراط، تقديرًا لإسهاماته الطبية، مشيرًا إلى أن إيمحتب وصف النبض باعتباره حديث القلب في الأوعية الدموية الطرفية.
وفيما يتعلق بالجراحات، أوضح السيسي أن الجداريات المصرية القديمة تضمنت نقوشًا توثق استخدام الأدوات الجراحية، كما عرف المصريون القدماء الخيوط الجراحية، واستخدموا في صناعتها مواد مثل أمعاء القطط أو أوتار القيثارة.
مسمار حلزوني لتثبيت الركبة وأطراف تعويضية
وأشار إلى أن المصريين القدماء استخدموا العسل الأبيض في علاج الجروح التي لم تتم خياطتها خلال 6 ساعات، ضمن الممارسات العلاجية التي عرفتها الحضارة المصرية القديمة.
وكشف عما وصفه بمفاجأة علمية وحضارية، تتعلق بالعثور على مومياء في المتحف البريطاني تحتوي على مسمار حلزوني لتثبيت الركبة، موضحًا أن مثل هذه الجراحات تتطلب حاليًا تدخل 10 جراحين.
وأضاف أن الحضارة المصرية القديمة عرفت الأجهزة والأطراف التعويضية، كما حقق المصريون القدماء تقدمًا ملحوظًا في طب العيون، ووصلت مهاراتهم إلى صناعة عيون زجاجية.
اقرأ أيضًا:
رئيس المحاصيل البقولية لمصراوي: الإنتاج المحلي للفول يغطي 30% من الاستهلاك
ماذا فعل ضياء رشوان عندما أساء حمدي عاشور للصحفيين؟.. رد حاسم من وزير الإعلام
الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم: أجواء حارة نهارًا وأمطار على هذه المناطق