أكد الدكتور محمد صادق، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن أي هجوم عسكري أمريكي محتمل ضد إيران سيقابل برد فعل وتصعيد إيراني مضاد، مبينًا أن الإدارة الأمريكية قد تعتمد على تسريب مواعيد وأساليب العمليات العسكرية كورقة ضغط سياسي لإجبار طهران على الرضوخ للمطالب الأمريكية.
وأوضح صادق، خلال تصريحات تلفزيونية في برنامج حضرة المواطن، أن وضع الجمود الحالي القائم على حالة «اللا سلم واللا حرب» بين واشنطن وطهران لا يمكن أن يستمر طويلاً نظراً لتأثيراته المباشرة والسلبية على الشعوب.
وأضاف أن حسم هذا الصراع المحتدم لابد أن يتم عبر مسارين لا ثالث لهما، إما الجلوس على طاولة المفاوضات أو الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.
ونوه إلى أن الخيارات العسكرية المطروحة تتضمن توجيه ضربة دقيقة وموجعة للمنشآت النووية الإيرانية بالاعتماد على أسلحة تدميرية متطورة قادرة على تحييد البرنامج النووي، مستدركاً بالقول إن هذا الخيار الخطير سيتبعه حتماً رد إيراني قوي ومماثل.
وأردف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يعتمد استراتيجية الكشف المتعمد عن التفاصيل الزمنية والتكتيكية لأي ضربة عسكرية مرتقبة، بهدف ممارسة أقصى درجات الضغط النفسي والسياسي على القيادة الإيرانية ودفعها لتقديم تنازلات جوهرية تفادياً لوقوع الصدام العسكري.
وأشار مدير المركز العربي للدراسات السياسية إلى أن الوصول إلى تفاهمات نهائية بخصوص الملف النووي الإيراني يتطلب وقتاً طويلاً وليس بالأمر السهل، مستشهداً بالتجربة التاريخية لمفاوضات عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما والتي استغرقت نحو عام ونصف العام حتى أثمرت عن توقيع الاتفاق النووي.
وختم بالتأكيد على أن مسار التسوية السياسية والدبلوماسية يتطلب جهوداً شاقة وصبراً استراتيجياً، مما يجعل مصير هذه الأزمة معلقاً بمدى رغبة وقدرة الجانبين على تغليب لغة العقل والحلول السياسية لتفادي حرب مدمرة.
اقرأ أيضًا:
السيسي يناشد أمريكا وإيران تغليب الحوار ويحذر: البديل ستكون له نتائج كارثية على العالم