ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اجتماع الدورة (75) للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب، اليوم الإثنين، بمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية.
في بداية الاجتماع تقدم الوزير بالتهنئه لنبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية لتولي رئاسة الأمانة العامة للجامعة العربية، كما تقدم بالشكر لأحمد أبو الغيط الأمين العام السابق بجامعة الدول العربية بمناسبة انتهاء ولايته.
وأوضح الوزير أن المخاطر الجيوسياسية الناشئة عن الصراعات والتحديات التي تشهدها منطقتنا تسببت في خلق المزيد من التعقيدات في حركة النقل والتجارة وإعاقة سلاسل التوريد في جميع أنحاء العالم، وعدم استقرار سلاسل الإمداد العالمية واتخاذ الخطوط الملاحية الكبرى طرقًا بديلة أدت إلى زيادة مدة الرحلة البحرية وارتفاع التكاليف التشغيلية، وتكدس الموانئ البحرية وتأخر وصول البضائع، فضلًا عن ارتفاع نسبة الانبعاثات الكربونية الضارة للبيئة.
وأضاف الوزير، أن هذه التحديات تفرض تكاتف الجميع محليًا ودوليًا من أجل التغلب على أوضاع غير تقليدية تفتقر إلى الاستقرار واليقين، ولها تداعياتها على حياة البشر وكافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية بارتفاع تكلفة المعيشة ليس على منطقتنا فقط وإنما على دول العالم والاقتصاد الدولي في مجمله.
وتابع: وها نحن نجتمع اليوم في ظل هذه الظروف للعمل على تعزيز التعاون والترابط بين شعوبنا ودولنا للتخفيف من آثارها، حيث يأتي اجتماعنا اليوم توثيقا لعلاقاتنا المتميزة وتأكيدًا لإرادتنا المشتركة في العمل على تعزيز مسيرة التعاون والتنسيق العربي في مجالات النقل المختلفة، والبناء على ما لدينا من مشتركات ومصالح متبادلة بما يحقق طموحات شعوبنا نحو مزيد من النمو والتقدم في ضوء ما يمثله النقل بكافة قطاعاته من أهمية حيوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدولنا.
ولفت إلى أن التطورات الإقليمية والدولية أثبتت أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تعزيز التنسيق العربي، وتبادل المعلومات والخبرات، ورفع جاهزية الموانئ وشبكات النقل، ودراسة البدائل التشغيلية المتاحة، مع دعم الجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وحرية المرور الآمن وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وواصل وزير النقل: ولا يقتصر التحدي أمامنا على تطوير شبكات النقل داخل كل دولة عربية على حدة، بل يمتد إلى كيفية تحقيق التكامل الفعلي بين هذه الشبكات، بما يسمح بحركة أكثر كفاءة وانسيابية للركاب والبضائع، ويعزز قدرة الدول العربية على مواجهة الأزمات والاستفادة من الفرص المتاحة.
وأشار إلى أن جدول أعمال المكتب التنفيذي لهذه الدورة يتضمن عددًا من الموضوعات المهمة التي تعبر عن الحرص الجماعي على تعزيز الترابط العربي الاقتصادي واللوجستي، وفي مقدمتها دعم الاقتصاد الفلسطيني وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس، ومناقشة الاتفاقيات العربية لتنظيم نقل الركاب والبضائع عبر الطرق البرية بين الدول العربية.
كما يتضمن بنودًا مهمة تتعلق بتطوير البوابة الإلكترونية للنقل البري، وتعزيز السلامة الطرقية، وتطوير النقل السككي، والتحول الرقمي في قطاع النقل، والانتقال الطاقي وتقليص الانبعاثات الكربونية.
وأكد الوزير، أن جدول الأعمال في مجال النقل البحري يتناول مشروع اتفاقية تنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، وتنمية النقل النهري في جمهورية السودان وتطوير المناطق اللوجستية بها، وإعداد اتفاقية عربية شاملة للتعاون البحري، وتعزيز الدبلوماسية البحرية واللوجستية لدعم مرونة الممرات وسلاسل الإمداد والمكانة الجيو-اقتصادية العربية.
اقرأ أيضًا:
أحداث الخليج تضرب موسم العمرة.. إلغاء حجوزات وارتفاع أسعار
اكتشاف آثار قبطية وفرعونية خلال تدريب أثري في "قبة الهوا" بأسوان
حالة الطقس حتى السبت.. ارتفاع طفيف بالحرارة وشبورة كثيفة ورياح متقطعة